الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فوز حزب العدالة التركي والاسلام

فوز حزب العدالة التركي والاسلام

تاريخ النشر: 2015-11-04 | 10:44

رغم أنّ فوز حزب العدالة التركي الذي يتزعّمه الطيّب أردوغان في الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة شأن داخليّ تركيّ، إلا أنّ الفرحة الكبرى التي بدت على الاسلام السّياسي في منطقتنا العربيّة بهذا الفوز ، ولكون تركيا أحد اللاعبين الرئيسيّين في المنطقة فلا بدّ من التّوقّف عند ذلك.

ولفهم ذلك علينا أن نتذكّر أن تركيّا عضو فاعل في حلف النّاتو، وتربطها باسرائيل اتفاقات عسكريّة واقتصاديّة وسياسيّة معروفة ومعلنة للجميع، وهي أحد الدّاعمين والمدرّبين والمموّلين "للفوضى الخلاقة" واللا أخلاقيّة في المنطقة العربية، ويبدو ذلك جليّا في سوريّا، العراق، ليبيا، مصر، اليمن وغيرها. فهل يقوم حزب العدالة التركيّ بذلك نصرة للاسلام وللمسلمين؟

وهل سعي أردوغان لاحياء الخلافة العثمانيّة دعوة دينيّة خالصة؟ وما هو دوره في المنطقة؟ وبعيدا عن نظرية المؤامرة، إلا أنّ المرء يستطيع أن يحكم على حكم أردوغان وحزبه من خلال الأفعال التي يقوم بها، وليس من خلال استقراء النّوايا والغيبيّات.

وقبل ذلك علينا الانتباه إلى دستور تركيا العلمانيّة الأتاتوركيّة منذ العام 1924 وحتى يومنا هذا، فدستور الدّولة التركيّة العلماني ينصّ على أنّ الجيش مسؤول عن حماية علمانيّة الدّولة إذا ما تعرّضت لأيّة انتهاكات، وقد سبق للجيش أن أسقط حكومة أربكان معلم أردوغان لميولها الاسلاميّة، فلماذا يسكت الجيش على حكومة أردوغان؟ وهل هي حكومة اسلاميّة حقا.

صحيح أنّ أردوغان قفز بالاقتصاد التركي قفزات هائلة وهذا أمر جيّد، لكنّه في الوقت نفسه قفز قفزات كبرى في مشروع "الفوضى الخلاقة" لتحقيق المشروع الأمريكي "الشرق الأوسط الجديد" الذي أعلنته وزيرة خارجية أمريكا كونداليزا رايس عام 2006، لذا فهو يدعم القوى المتأسلمة التي تمارس الارهاب في عدّة دول عربيّة "سوريا، ليبيا، العراق، مصر وغيرها". وقد جيء بأردوغان وحزبه في الوقت المناسب لتغذية الطّائفية الدّينيّة بين "الشّيعة والسّنة" التي أوجدتها أمريكا بعد تدميرها واحتلالها للعراق وقتل شعبه في العام 2003، وما ترتّب على ذلك من ازدياد النّفوذ الايراني في المنطقة، وسعي ايران لتكون الدّولة الاقليميّة الأولى على حساب اسرائيل، خصوصا بعد ما جرى في العراق، وبعد تحييد مصر في عهدي السّادات ومبارك، واغراقها في مشاكل اقتصاديّة كبيبرة. فتركيا بشعبها المسلم وبغالبيّته السّنيّة، هي التي ستوقف المدّ الايراني"الشّيعي" كي تبقى السّاحة خالية لاسرائيل كي تنفّذ مشروعها الصّهيونيّ التّوسعيّ والمهيمن في المنطقة، بعد لجم النّظام العربيّ الرّسميّ الذي لم يتمرّد يوما على زواجه الكاثوليكيّ من أمريكا، وارتضى الهزيمة والخنوع.

وأمريكا التي تطوّر سياساتها في المنطقة حسب تطوّر الأحداث فيها، لتبقي على هيمنتها عليها، ارتأت أنّ مصالحها ذات علاقة بالحركات السّياسيّة المتأسلمة، والتي تسعى إلى الوصول إلى الحكم بغضّ النّظر عن الوسيلة وعن النّتائج أيضا. مع تحفّظ أمريكا الشّديد على الحركات الاسلاميّة في العالم العربي لأكثر من سبب، ارتأت أنّ حزب العدالة التّركيّة هو الأقرب والأكثر قدرة للحفاظ على مصالحها. وأوعزت إلى أتباعها في المنطقة العربيّة لدعم ذلك، ومن هنا انهالت "فتاوي" التأييد" من رجال دين ممّن يسمّون "بعلماء السّلاطين" لأردوغان وحزبه، مستغلّين بذلك العاطفة الدّينيّة لعامّة المسلمين. خصوصا وأنّ هؤلاء العامّة يتميّزون بجهلهم في أمور دينهم ودنياهم، ويعيشون بعقليّة لا تتماشى والعصر.

وقد يغضب البعض من هكذا كلام، ويزعمون أنّهم المالكون الوحيدون للحقيقة والمعرفة، ولتنشيط ذاكرتهم ولتنبيههم من ضلالهم فهل يستطيعون الاجابة على بعض الأسئلة مثل: لمصلحة من تبقى تركيّا عضوا في حلف النّاتو، وتطوّر علاقاتها مع اسرائيل التي تواصل احتلالها للأراضي العربيّة؟ ولمصلحة من يغذي أردوغان وحزبه الاقتتال والتدمير والتخريب والقتل في بعض الدّول العربيّة؟ ولمصلحة من ترى بعض الأنظمة العربيّة أنّ تحالفها مع اسرائيل ضرورة لمحاربة ايران؟ وهل حكومة أردوغان حكومة اسلاميّة فعلا؟ وهل يسعى المتأسلمون الجدد إلى إقامة نظام اسلاميّ بالمواصفات الأمريكيّة؟

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط