الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فوضى المصالحة

فوضى المصالحة

تاريخ النشر: 2017-08-07 | 12:38

منذ أن وقع الصراع الفلسطيني الداخلي بين اكبر فصيلين فلسطينيين وما نتج عنه من انقسام بين شطري مناطق السلطة – الضفة الغربية وقطاع غزة – وسيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة ، منذ ذلك الوقت لم تنقطع المبادرات والجهود لرأب الصدع وعودة الحياة الفلسطينية الى سابق عهدها – الذي لم يكن بالطبع وردي – وتطورت الأمور حتى دخلنا في متاهة لم تنته حتى اللحظة ، وتحولت الى حالة من الفوضى يصعب حصرها وربط أجزاءها ببعضها البعض من كثرة الاجتهادات والتفسيرات وكثرة الاتفاقيات والتفاهمات والاستدراكات والملاحظات ..

ولكن يمكن تلخيص القضايا الأساسية المتفق عليها شكلا في الآونة الأخيرة في ثلاث قضايا تتكرر في كل مبادرة ولكنها تحمل صواعق التفجير بداخلها ،، وهي ان تقوم حماس بحل لجنتها الإدارية التي شكلتها لإدارة حكمها في قطاع غزة ، وقيام حكومة الوفاق بممارسة صلاحياتها كاملة وتحمل مسئولياتها تجاه قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية ، وأن يلغي الرئيس محمود عباس كافة إجراءاته تجاه غزة لإنهاء الانقسام ،،، هذه القواعد الثلاثة أصبحت اللازمة لكل مبادرة وهناك توافق شكلي حولها ،،

ولكن يلف تلك القواعد مجموعة من صواعق التفجير ، استخدام إحداها كفيل بنسف أي اتفاق وهنا أذكر أهمها ،، صاعق موظفي قطاع غزة الذين عينتهم حماس بعد الانقسام ، وإذا اتفقنا شكلا انه يمكن التعامل معهم مؤقتا يفتح صاعق رواتبهم من أين ؟، وهناك صاعق الثقة المفقودة بين الأطراف والمطلوب ضمانات غير مفهوم من أين ؟ ، وهناك صاعق عقد المجلس التشريعي وممارسة صلاحياته ، وهناك صاعق وقف كافة إجراءات الرئيس الأخيرة قبل أم بعد الاتفاق وماذا تشمل بالضبط ؟ ، وهناك صاعق الانتخابات الرئاسية والتشريعية والوطني ، وعقد المجلس الوطني ، وهناك صاعق لازال مفتوحا وهو برنامج الحكومة وهكذا تستمر دائرة الصواعق في الاتساع ، والمشكلة هو ان كل صاعق له الحق في تفجير كل شيء وغير مسموح تأجيل قضية لتنفيذ قضايا تم الاتفاق عليها ..

مثلا تم الاتفاق على القواعد الثلاثة الأصلية ، فيأتي طرح انعدام الثقة ومطلوب ضمانات وهنا أؤكد انه في العمل السياسي العام لا يوجد مثل تلك المصطلحات فالذي يجمع الجميع هو تحقيق المصلحة العامة ولكل طرف له رؤيته المختلفة عن الطرف الآخر وهذا طبيعي وليس المطلوب ان يندمج الجميع في بوتقة واحدة ، وكل طرف من حقه إثبات صحة ما يؤمن به ولكن ضمن قواعد متفق عليها ، لأن القضية ليست قضية حب وكره بل تحقيق مصالح أعلى من الحزب والفصيل ..

ثم قضية الموظفين ، هؤلاء جزء من شعبنا وهم ضمن مسئولية القيادة ، وبالتالي لا يجب فرض رؤية من طرف واحد تجاه حل هذه المشكلة ولكن ضمن الإطار العام وذلك من خلال تفعيل اللجنة الإدارية المتفق عليها ، وهل ستتعامل حكومة الوفاق مع الموظفين فور قدومها ؟ الجواب نعم بشكل مؤقت الى حين ترتيب الأمور وانتهاء اللجنة من عملها ،، وسؤال تفجيري آخر من سيدفع رواتبهم خلال هذه المرحلة ؟ ، الجواب الحكومة هي من سيقرر ذلك وبالطريقة التي تراها مناسبة ،، وعندها يأتيك رد خافت لا معنى له ، لا نثق بالوعود ،، هنا يتوقف الكلام ..

وعند الحديث عن تفعيل المجلس التشريعي ندخل في صاعق تفجيري جديد ، هناك اتفاق على إجراء الانتخابات خلال ستة شهور فور تسلم الحكومة لمهامها والأصل الذهاب الى انتخابات جديدة لتجديد مؤسسات السلطة كافة خاصة وأن المجلس التشريعي الحالي فشل في عدم إقحام ذاته في أتون الانقسام وأصبح جزءا أصيلا منه ، ومع ذلك تم الطرح ان هناك كتل برلمانية موجودة وفعالة وبإمكانها أن تتفق فيما بينها على آلية عمل للمجلس خلال مرحلة انتقالية غير طويلة عندما تبدأ فكفكة ملفات الانقسام ،، فيكون الرد الخافت ،، هذا كلام عام لا نفهمه ،،

وهكذا تستمر هذه الدوامة من فوضى الأفكار وفوضى المبادرات وفوضى التحركات والاتصالات ، وأصبح من الصعب أن يربط بينها أي رابط ،، مع أن هناك شبه اتفاق على الكثير من القضايا بشكل جدي ويمكن البدء بها والبناء عليها ، وان ما تبقى من خلافات لا تستحق استمرار معاناة أهلنا في قطاع غزة في كافة المجالات ، ولا تستحق ان نبقى في صورة بشعة لا تسر سوى أعداء شعبنا ، وان تستمر صورتنا المشوهة أمام من يريد الشماتة في الشعب الفلسطيني ،،

هناك اتفاق وإمكانية لقدوم الحكومة لتمارس صلاحياتها كاملة ولديها النية والجدية والقرار موجود ، ويمكن تجاوز بسهولة قضية اللجنة الإدارية التي لا تستحق ان تكون عنوانا لأي أزمة ، والرئيس أعلن بوضوح انه سيعطي تعليماته الكاملة والحاسمة لحل كافة مشاكل القطاع ووقف كافة الإجراءات العقابية بما يحمي أهلنا من حياة البؤس التي يعيشها ،، والاتفاق على الذهاب الى الانتخابات لتجديد الشرعيات جميعها ونقبل بنتائجها بشكل حضاري محترم لنتفرغ جميعا لمواجهة المخططات التي تحاك ضد شعبنا وقضيته ،، العالم يتغير وليس ثابتا ، وقضيتنا لازالت محور ومركز الصراع في المنطقة ، وشعبنا لازال قوي وبخير وقادر على الصمود ولعل معركة الأقصى الأخيرة أكدت هذه الحقيقة ، وشعوبنا العربية والإسلامية لازالت قابلة للاستنهاض ، وموقفنا السياسي في الساحة الدولية لازال نابضا بالحياة ونحقق انجازات دولية مهمة لصالح قضيتنا ،، كل ذلك يمكن ان يرسم لوحة جميلة لنضال شعبنا ، ولكن نحتاج الى قيادات تفهم وتستوعب وتكبر على التفكير الضيق ..

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط