الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فوضي الربيع... ارهاب واعاقة للتنمية

فوضي الربيع... ارهاب واعاقة للتنمية

تاريخ النشر: 2017-01-12 | 20:02

السنوات الماضية شهدت أحداث ما يسمي بالربيع العربي وما نتج عنها من أحداث مأساوية ..وتراجع ملحوظ لاقتصاديات بعض الدول.... وما أحدثته من تدهور وفلتان أمني ...وما عصف بتلك الدول من ارهاب أسود استهدف تلك الدول العربية المركزية ....ذات الثقل في ميزان القوة العربية التي أرادوا لها الاندثار والضعف والتفتت والانهيار لمنظوماتها السيادية .

ما حدث ابان ما يسمي بالربيع العربي من فوضي عارمة أغرقت بعض البلاد العربية بالعديد من الأزمات والاشكاليات مما هدد استقرارها وأمنها ومعدلاتها التنموية ....وقد حاولت بعض القوي من الدفاع وتحصين ما هو قائم من أنظمة ومقومات .....كما كان للبعض الاخر رؤية الانتظار والمشاهدة لما سوف تسفر عنه النتائج .....بينما البعض أراد استكمال مشواره باعتبار أن ما يحدث هو المخرج من الحالة التي وصلت اليها الأمور من وجهة نظرهم ....بينما قلة أخري ذات ارتباط مشبوه أرادت أن ترتبط بالخارج ليقدم لها المساعدة الاعلامية والمالية ويمارس الضغوط.... حتي يتمكنوا من استكمال ما أحدثوه من فوضي ....وما يمكن أن يترتب على هذه الفوضي من ظروف ومستجدات تزيد من الأعباء والأزمات .....مما يسهل عليهم مهمتهم ....وتنفيذ مخططهم .

حالة مأساوية ...وفراغ كامل ...وفوضي مدمرة ....سمحت لبعض الجماعات الارهابية والتكفيرية أن تقوم من جحورها ...وأن تخرج الي النور في ظلمة الليل ....وأن تتحرك بفعل عوامل المساعدة الخارجية التي وفرت أرضية الالتقاء والانسجام مع مصالح وأهداف بعض القوي المناهضة لمفهوم الدولة القومية ....التصاقا مباشرا بقوي الشر المزعومة من أجهزة استخباراتية أرادت أن تنفذ مفهوم الفوضى الخلاقة لتقسيم المقسم.... وتجزئة المجزأ .

هذه الحقبة الزمنية الأسوأ بتاريخ أمتنا وشعوبنا العربية والتي لم تطول مدتها .....والتي أحدثت حالة من التراجع والانهيار وزادت من حدة الأزمات واعاقت الكثير من عوامل التنمية والنهوض والاستقرار ....تلاقت المصالح بكل توجهاتها وأيدولوجياتها وأطماعها ....لزرع بذور الفتنة المذهبية ....كما الخلافات العقائدية والطبقية والايدلوجية الفكرية والثقافية وتحت شعارات براقة حملت ما يمكن أن يجذب المشاهد والمستمع لها ....لكنها بالحقيقة شعارات خاوية ...وخالية من المضمون الحقيقي لمصالح الشعوب والدول.... لأنها شعارات لم تستند برفعها والمطالبة بها عبر قنوات شرعية ....ولكنها كانت المطالبة عبر الشوارع والميادين ووسائل التخريب والحرق ....على اعتبار أنها أرادت مجرد التغيير وليس الاصلاح ....ارادت الافقار واختلاق الأزمات ....وليس احداث التنمية .....أرادت الفوضى وغياب مفهوم الأمن الاجتماعي والاقتصادي ...وليس احداث الاستقرار والدفع بعوامل التنمية المستدامة .....كل هذا كان يتم بفعل مخطط مدبر ....وتمويل مالي ....لبعض وسائل الاعلام ...ومن يسمون أنفسهم بالنخب الفكرية الثقافية الاعلامية وحتي السياسية.

ما جري من انهاء بعض الأنظمة واستبدالها بما يشبه الأنظمة التي أعطت الضوء الأخضر لجماعات التكفير والارهاب بالتحرك وبناء قواعدها داخل العديد من الاقطار العربية وتسهيل مهمة تحركهم وتمويلهم لتنفيذ ارهابهم

مسمي الثورات التي حدثت ....لا علاقة لها بمفهوم الثورة الحقيقية ....كما ليس لها أدني علاقة بمفهوم المصلحة الشعبية ....ولكنها كانت بفعل مخطط تم وضعه بأحكام ....وتم تنفيذه بفعل عوامل وظروف ومن خلال أدوات مشبوهة ....فليس هناك من معالم حقيقية لثورة شعبية أرادت الحفاظ على الوطن ومقدراته ومقوماته ...كما أرادت صيانة الدولة ومؤسساتها بل كانت معظم النتائج التي اسفر عنها ما يسمي بالربيع فوضي وارهاب الي الحد الذي أضعف مقومات التنمية وركائز الاقتصاد الوطني لتلك الاقطار..... كما كانت محاولة مدبرة ومخططة لتدمير الجيوش ومؤسسات الأنظمة والدولة والتي استمر بنائها على مدار سنوات طويلة .

منذ ما يسمي ثورة الياسمين التونسية في نهاية أكتوبر 2010 ....وما لحق بها بما يسمي بثورة 25 يناير بمصر الشقيقة وما حدث بعد ذلك من استكمال المخطط لإحداث الاضطرابات والتجاوزات والانتهاكات في كل من ليبيا واليمن وسوريا وما اسفرت عنه النتائج ...وما دلت عليه الوقائع ومجريات الاحداث ....والذي يؤكد أن ما يسمي بالربيع وثوراته قد كانت بفعل تخطيط مدبر لأهداف محددة ....لا علاقة لها بالشعوب وكرامتها وعدالة قضاياها ومجموعة حقوقها الانسانية والاجتماعية .....بل جاءت على عكس ما تناولته من شعارات لتزيد الشعوب فقرا وجوعا وحرمانا ...وكأن بعض النخب ممن شاركوا في احداث وصناعة هذا الربيع الأسود .....قد أجرموا بحق أنفسهم ....كما بحق شعوبهم ووطنهم وأمنهم ....وبالتالي ليس أمامهم الا أن يعلنوا عن خطيئتهم وتجاوزهم ....وطلب السماح من شعوبهم .

جاءت الفوضى بما انعكس سلبا وخرابا على التنمية بكافة مواردها وعناصرها ....وما أحدثته من اعاقة لعجلة التنمية ...واليات الانتاج.... وما تولد من أزمات اقتصادية اجتماعية ....جرد تلك الدول من بعض عوامل قوتها وأزمات فعلها .

لقد تكبدت شعوب تلك الدول التي طالتها الفوضى الخلاقة وما يسمي بأحداث الربيع الكثير من الخسائر.... ولا زالت الخسائر بفعل أثار مدمرة ناتجة عن استهداف قوي الشر والارهاب لاستقرار وأمن تلك الدول استكمالا بما فشلت به بما يسمي بالثورات الشعبية والتي كانت خدعة كبري .

مخططات ارهابية لا زالت تستهدف أمن واستقرار تلك الدول وما انعكس عليها من أزمات اقتصادية اجتماعية بفعل ارهاب مبرمج ومنظم ومخطط له بعناية فائقة داخل العديد من المراكز والمؤسسات الاستخباراتية ....والتي ارادت أن تركع تلك الدول لكنها فشلت...وكان الفشل حليفها وكانت البداية بثورة 30 يونيو المصرية... والتي قلبت خارطة المنطقة كما قلبت المخطط على رؤوس المخططين والمدبرين له والمنفذين لهذا السيناريو الذي ارادوا من خلاله أن يفتتوا المنطقة ودولها وان يقسموا الأوطان ....وأن يهجروا الشعوب ...وأن ينهبوا الخيرات .

جاءت ثورة 30 يونيو فاصلة وحاسمة...كما جاء بيان 3-7 محددا ودافعا لانهاء مرحلة ...وبداية مرحلة جديدة كان عنوانها افشال المخطط الأمريكي لمشروع الفوضى الخلاقة .

هذا الفشل الأمريكي بفعل الثورة المصرية لا زال يتطلب وعيا وتوحدا واستنهاضا للطاقات العربية.... وليس حالة الاستكانة والاهمال وعدم اليقين بما يجري وبما يخطط وبما يستهدف به كل قطر عربي .

صحيح أن المخطط الامريكي بكل تشعباته وخيوطه قد فشل في حسم امره بما تم التخطيط له .....لكن هذا لا يعني أن هناك الكثير مما تحقق ....وما زال يتحقق بفعل قوي الارهاب والشر التي تحاول زرع بذور الخوف والفتن واحداث التخريب وعدم الاستقرار ...واعاقة التنمية ....لأن ما يجري حتي الان يؤكد أن قوي الشر والارهاب لا زالت تحظي بعوامل الاسناد والدعم والتمويل ....وأن تراجعها وتوجيه الضربات القاضية لها تحتاج الي وحدة المجتمعات ...والي تظافر الجهود والي التسلح والايمان أن الوطن فوق كل اعتبار ...وأن مقوماته وركائزه يجب أن تقوي بفعل وحدة المجتمع وتماسكه وجهده المبذول ....هذه استخلاصات السنوات التي عرفت بالتاريخ العربي تحت عنوان ما يسمي بثورات الربيع..... والتي لا زالت فصولها قائمة ولم يسدل الستار عنها حتي الان ....وهذا ما يدلل على أن الممولين والداعمين لا زالوا على تمويلهم ودعمهم وارهابهم..... والذي يجب أن يتم التصدي له بفعل عوامل القوة الشعبية والوحدة الداخلية لتلك الشعوب وداخل تلك الأوطان .

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط