تاريخ النشر: 2025-12-19 | 12:49
تاريخ النشر: 2025-12-19 | 12:49
مع ذكرى تأسيس حركة " حماس " شهدنا ظهورا مكثفا لقادة الحركة ، عبر الشاشات الفضائية ، يمكن وصفها بلهجتنا الفلسطينية بــ " الفوعة " ، كان أول صاحب طلة " بهية " خليل الحية ، الذي يوصف بأنه قائد حماس في قطاع غزة ، ومسؤول ملف المفاوضات مع إسرائيل وأميركا ، وتلاه خالد مشعل قائد حماس في الخارج الذي اعلن استعداد حركته لهدنة مع اسرائيل تمتد لعشر سنين لا تقوم فيها حركته باي عمل " مشين " يزعج اسرائيل ، ثم أسامة حمدان منتفخ الكرش والأوداج ، مسؤول العلاقات الخارجية للحركة ، وهو جامع ملايين الدولارات من "غلابة" الأمة المخدوعين بشعارات الدين والمقاومة ، ثم محمد نزال ، صاحب المعارك والنزال ، عبر شاشة الجزيرة ، صاحبة الصولات والجولات ، في اللقاءات والحوارات ، مع المحلل والخبير العسكري " الإستراطيزي " ، وكان قد سبقهم موسى أبو مرزوق المرشح لقيادة الحركة والعودة لرئاسة مكتبها السياسي في الانتخابات الداخلية للحركة قريبا ، وهو صاحب المقولة المشهورة بأن حركته قادرة على حماية أمن المستوطنات اليهودية في محيط غزة ، وأن عملية أكتوبر لن تتكرر ، وأنها كانت "غلطة " ، واختتمت ( الفوعة ) بظهور غازي حمد ، مسؤول الإعلام ، و" ضابط " الارتباط مع الأميركيين والإسرائيليين ، بعلاقاته السرية ، وجميعهم يعزفون على نغمة واحدة ، هو السعي من أجل بقاء حماس في حكم غزة ، والحديث بصوت " منخفض " عن الخط الأحمر لنزع سلاح حماس ، بالحديث عن تسليم السلاح الثقيل تارة ، وأن ذلك شأن فلسطيني داخلي تارة أخرى ، أو تخزين ، أو تجميد السلاح لدى طرف عربي مثل الوسيط المصري ، تارة ثالثة ورابعة .
" الحية " الذي ظهر منتشيا بالنصر الذي حققته حركته في السابع من أكتوبر ، وبإنجازة الكبير باتفاق شرم الشيخ ، في الوقت الذي يؤكد فيه على رفض نزع سلاح كتائب القسام ، لأن هذا السلاح هو القادر على المحافظة على أمن قطاع غزة ، وهو ما يعني البقاء في حكم غزة ، مقابل حفظ الحدود مع إسرائيل ، فيما يوصف بــ ( الستربتيز ) ، وترجمتها خلع الملابس قطعة قطعة ، وصولا إلى خلع آخر لباس سفلي ، وانكشاف ( الطيــ )، فهنيئا للحركة في ذكرى تأسيسها ، وهي تنازع من أجل البقاء ، ولو بالتنازل عن نصف قطاع غزة ، بعد أن تنازلت سابقا عن القضية الوطنية ، لأن الوطن لديهم لا يمثل سوى "نكاشة أسنان " ، وأن علم فلسطين مجرد " شريطة " أو قطعة قماش لا قيمة لها ، وفق مقولة القائد الغائب محمود الزهار، وكل ذلك من أجل البقاء ، قبل الإعلان عن الوفاة والفناء .