تاريخ النشر: 2020-05-13 | 20:49
تاريخ النشر: 2020-05-13 | 20:49
لن اعيد ماساة النكبه من شهداء وتدمير وسلب للاراضى وتشريد للشعب ولن اتطرق لمن تامروا مع العدو الصهيونى من قوى استعمارية او قوى عربية . قصص اصبحت معروفة ومياه غزيرة جرت فى نهر النكبة حملت معها قصصا وذكريات والام وفراق . لكننى اريد ان اسلط الاضواء عن ماذا بعد؟ ان استعرضنا النكبة وتاريخها ذلك حتى نصل الى اين نحن الان ؟ وماذا بعد ؟
ما زالت القوى المعادية التى يواجهها شعبنا فى فلسطين وفى امتنا العربية هى نفس القوى الاستعمارية الصهيونية الرجعية . القوى الصهيونية ما زال هدفها الاستراتيجى انهاء القضية الفلسطينية وتشريد الشعب الفلسطينى فيما بقى من وطنه وارضه .ونحن نتابع كل اساليب الصهاينه من قتل وتدمير واغتصاب واذلال وتشريد ليبقوا وحيدين على ارضنا . واصبحت امريكا هى التى حلت محل الاستعمار البريطانى منذ الحرب العالمية الثانية حتى الان .
ومنحت هذا العدو ما استطاعت من امكانيات عسكرية ومادية وسياسية وذلك بتاثير كبير من اللوبى الصهيونى الذى مزج المصالح الصهيونية بمصالح القيادات الامريكية والذى بنى على ما غذت به الصهيونية انصارها من التعاليم اللاهوتية التى كان لها اثر على معظم الرئاسات الامريكية وتمثلت فى الانجيلية المسيحية والتى انتشرت لصالح العدو الصهيونى فى اوساط امريكية بلغت 55 مليون انجيلى اقتنعوا بالاساطير اليهودية.
اما القوى الرجعية العربية فقد كشفت عن وجهها يوم اتجهت لاقامة اقوى العلاقات مع العدو الصهيونى ووصلت الى مراحل التطبيع مع هذا العدو فى مجالات مختلفه واصبح شعبنا يواجه عدوانا صهيونيا امريكيا رجعيا مما زاد من اعبائه النضاليه . الى جانب عوامل اخرى تتعلق بجبهتنا الداخلية بعد ان ذهبنا الى اوسلو وعلقت القيادات الفلسطينية الالامال الواهية على المفاوضات فى ظل التنازل عن كثير من ثوابتنا والتى صبت فى مصلحة الكيان الصهيونى وتوسع الاستيطان على حساب ارضنا وبدات الانشقاقات والانقسام بين شطرى الوطن . ورغم كل المحاولات التى بذلها شعبنا فقد طغت المصالح الفئوية والشخصية على مصالح الوطن.
حتى نحقق نصرا مبينا فى فلسطين لا بد ان تنتصر امتنا العربية فى ساحاتها الرئيسية فى العراق وسوريا ونقيم وحدة بين الاقطار العربية سوريا ومصر والعراق والاردن ولبنان وقد تحقق ذلك فى كل معارك امتنا العربية معارك التحرير والاستقلال يوم هزمنا المغول بقيادة قطز وانتصرت الجيوش العربية فى معركة عين جالوت ودحرت قوات المغول.
وانتصرت الجيوش العربية الموحده التى وحدها صلاح الدين وحرر معظم فلسطين والقدس وطرد الصليبيين منها وانتصر فى معلركة حطين وانتصر الجيش العربى المصرى والسورى بدعم من بعض الجيوش العربية فى العراق والجزائر وليبيا وبدعم عربى حينما رفع عبد الناصر شعار : لا صوت يعلو فوق صوت المعركة .علينا كشعب فلسطينى ان نبقى على تفاعل مع شعبنا العربى مؤمنون باهمية انتصاره فى معاركه الدائرة الان.
ونبقى نحن فى فلسطين طليعة للنضال والمقاومة مهما كلفنا ذلك من تضحيات .
صمود شعبنا فى فلسطين ومقاومته بكل اشكال المقاومة سيدفع امتنا فى تصعيد النضال والمقاومة فى كل الجبهات العربية وستقف الدول الصديقة والشعوب الى جانبنا تدعم صمودنا وتؤيد حقوقنا فى المحافل الدولية .
المهم ان نبقى مؤمنين بعدالة قضيتنا وان نؤمن ان شعبنا سينتصر سيما ان اصلحنا من احوالنا الداخلية واعدنا بناء مؤسساتنا وعلى راسها منظمة التحرير الفلسطينية وانهينا الانقسام البغيض وتسلم الشباب والقيادات الجديده مواقع القيادة ومسؤلية المقاومة والصمود امام هؤلاء الاعداء الذين يستهدفون وجودنا . ستنتصر امتنا وسينتصر شعبنا العربى وسنحقق العودة لوطننا الحبيب.