تاريخ النشر: 2019-05-28 | 21:58
تاريخ النشر: 2019-05-28 | 21:58
يصادف اليوم 28 مايو من عام 1964 قيام منظمة التحرير الفلسطينية بعد 55 عاما من انعقاد المجلس الوطنى الفلسطينى الذى دعا اليه الاستاذ احمد الشقيرى رحمه الله بتكليف من الرئيس جمال عبد الناصر الذى ادرك اهمية الكيان الفلسطينى . وحرص الاستاذ الشقيرى ان يكون المجلس الوطنى جامعا لكل فئات الشعب واطيافه ورموزه الوطنيه . قام الاستاذ الشقيرىبجوة فى سائر التجمعات الفلسطينية فى البلاد العربية فى المخيمات الفلسطينية وكان هذا اليوم فى الثامن والعشرين من مايو عيدا للوحدة الوطنية . حوار فلسطينى وصل الى صيغة للكيان الفلسطينى واداته النضالية منظمة التحرير الفلسطينية . تحت شعار : وحدة وطنية . تعبئة قومية . تحرير . وانتخب المجلس من بين اعضائه المجلس المركزى واللجنة التنفيذية ورئيس مجلس ادارة الصندوق القومى الفلسطينى ووضع المجلس الوطنى الميثاق القومى الفلسطينى الذى اكد على هدف تحرير فلسطين بالكفاح المسلح .. انبثق عن المجلس الوطنى اللجان المختلفه فى الجوانب الثقافية والسياسية والمالية والعسكرية والتنظيم الشعبى . واصبحت دوائر المنظمة موزعة على اعضاء اللجنة التنفيذية بتوافق فلسطينى تشمل كافة الرموز الوطنية . واصبح للمنظمة مكاتب فى معظم الدول العربية وبعض عواصم العالم فى اوروبا وامريكا اللاتينية واسيا واقمنا علاقات قوية مع الصين والاتحاد السوفييتى والهند اكدنا على الثوابت الفلسطينية فى تحرير فلسطين وعودة اللاجئين الى ديارهم واقامة جيش التحرير الفلسطينى الذى وجدت نواته الاولى فى قطاع غزه وفى سورية وانبثقت عنه قوات التحرير الشعبية التى قامت بدور بطولى فى حرب 56 وحرب 67 وحرب 73 واستشهد العديد من ابنائنا رحمهم الله . اسس الاستاذ احمد الشقيرى اذاعة صوت فلسطين فى القاهرة ومركز الدراسات الفلسطينية ووكالة وفا للانباء ومركز الابحاث الفلسطينى . وانعقد المجلس الوطنى الثانى فى قطاع غزه . بقى الاستاذ احمد الشقيرى فى رئاسة منظمة التحرير حتى عام 68 وحصل تغيير فى قيادة المنظمة فاصبح الاخ الشهيد ياسر عرفات رئيسا للمنظمة مع لجنة تنفيذية تضم عناصر من حركة فتح والقوميين العرب والبعثيين والمستقلين , حيث بدات حركة المقاومة المسلحة وانتقل مركز نشاط المنظمة وفصائل المقاومة الى الاغوار فى الاردن حتى عام 1970 وبعد صدامات ايلول انتقلت المقاومة الى دمشق والى لبنان وخاضت معارك داميه مع العدو الصهيونى بدءا من معركة الكرامة بالتعاون مع الجيش الاردنى عام 68 ومعارك جنوب لبنان ومعارك بيروت اثناء الحصار الصهيونى ععام 1982 . وقدم شعبنا صورا من البطولة والتضحية الى ان خرج الى الشتات من جديد وانتقل مركز المنظمة بفصائلها الى تونس والى السودان واليمن . ورغم العديد من الخلافات بين فصائل المنظمة الا ان الوحدة الوطنية لم تتاثر واذكر موقف الرمز الوطنى جورج حبش حين اختلف فى مؤتمر الجزائر حول الاعتراف بالكيان الصهيونى عام 88 وقال ان هذا النهج لن يسهم فى تحقيق اهدافنا فى تحرير فلسطين وفى العودة الى الديار ولم ينسحب او ينشق عن كيان المنظمة , كانت المقاومة المسلحة تجمع وحدة الفصائل وكان العمل الفدائى هو المقياس فى العمل الوطنى . الى ان بدات المباحثات فى مدريد وبعدها ابرام اتفاق اوسلو وكانت هذه بداية التمزق الفلسطينى بعد انتفاضات شعبنا وصموده فى الانتفاضات المتتاليه 1987 و2000 وبعد ذلك انتفاضة شعبنا التى استمرت حتى الان وابتدع فيها شبابنا اساليب جديدة فى هذه المقاومة بدلت اوسلو كثيرا من المفاهيم وهددت الثوابت فخرجت الامور عن ثوابت المنظمة واستبدل ميثاقها بالميثاق الوطنى الذى شطب الكفاح امسلح والاعتراف بالكيان الصهيونى . الى ان جاءت احداث غزة والانقلاب الحمساوى على الشرعية الفلسطينية . واصبحت منظمة التحرير كم مهمل واستبدلت بالسلطة الوطنية الفلسطينية بسفارات ودبلوماسية ووزارات واصبحت الوحدة الوطنية فى مهب الريح . فشل شعبنا حتى الان منذ عام الانقلاب الحمساوى عام 2007 وتجاهلت حماس وبعض قيادة فتح انهاء الانقسام وعقدت مجالس وطنية لم تحقق الحد الادنى من الشفافية والتوافق الوطنى وبقينا فى هذا الحال الى الان واصبح الانقسام يشكل خنجرا فى خاصرة العمل الفلسطينى والنضال الفلسطينى الاجندات غير الاجندات . اهمل القرار الوطنى الفلسطينى المستقل واصبحت بعض الفصائل موزعة فى ولاءاتها تتبع دولا عربية ودولا اقليمية . انفض الشعب الفلسطينى عن هذه القيادات واصر على اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى وفق وحدة وطنية تجمع شمل هذا الشعب فى الوطن المحتل والشتات . لتكون منظمة التحرير هى قيادة هذا الشعب وفق الميثاق القومى الفلسطينى وتنفيذ قرارات المجلس الوطنى والمجلس المركزى فى انهاء العلاقة ومنها التنسيق الامنى مع الكيان الصهيونى وانهاء كافة الاجرات التى اتخذت بحق شعبنا فى قطاع غزه واعتماد المقاومة بكل اشكالها خيارا فى مقاومة شعبية تشمل كل الشعب الفلسطينى حتى نحقق انهاء الاحتلال .
تحية الى شعبنا الفلسطينى حارسا ووفيا لمنظمة التحرير الفلسطينية والى الثوابت الفلسطينية . سنبقى نطالب باعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لنضال شعبنا وسيكون خيار المقاومة هو خيار شعبنا حتى نسقط المشاريع الصهيو امريكية الممثلة فى صفقة القرن والتطبيع ومؤتمر التامر على قضيتنا فى البحرين . سيبقى صمود شعبنا القاعدة الاساسية لنضاله تحية لارواح شهدائنا وتحية لاسرانا البواسل والنصر لشعبنا البطل .