تاريخ النشر: 2023-04-16 | 06:39
تاريخ النشر: 2023-04-16 | 06:39
ان تكتب تحت القصف ، فهذا له مذاق ليست بطعم ، أزيز الرصاص من كل فج و ميل ،،، هنا الخرطوم و ما ادراك ما الخرطوم ، و ما ادراك بناسها الطيبين ، أناس جار عليهم الزمن بسب ساستها و عسكرها الذين لم يرحموها في العشرة الاواخر من رمضان ، فيه حرمت الحروب و سفك الدماء ، فما بالك حرب بين الاخوة المسلمين الاعداء ، كل منهم قبل ان يطلق رصاصه أو قذائفه على الاخر ، يكبر بإسم الله ، الله اكبر على من يستخدم اسم الله حتى يقصف قلوب الاطفال و النساء و الشيوخ المسالمين ، الله اكبر على من تجبر و تكبر بوقاحة القول و الفعل الفاحش ، بانه يحارب من اجل الشعب السوداني و مستقبله ، الجيش النظامي السوداني اطلق على نفسه انه جيش الشعب ، هذا هو الطبيعي اذا صدقوا القول بالفعل ، حيث الجيوش يجب ان تكون سيف لشعوبها و درعها الواقي ، اما الفريق الاخر الذي يطلق على نفسه قوات التدخل السريع ، و الذي يدعي ايضاً انه يقاتل من اجل الشعب السوداني ، أي من اجل حرية و مدنية و ديمقرطة المجتمع السوداني و انه يصطف مع الشعب ، حيث تلك القوة هي من اطلقت النار على الثوار ابان الثورة السودانية ضد نظام البشير ، و التي اسقطت كثير من القتلة و الجرحى برصاصهم ، هؤلاء انفسهم يرفضون ان يندمجو في الجيش السوداني لسبب انهم ليست بعسكر ، بل اصولهم قطاع طرق و هذا هو ديدنهم بالواقع ، كانو هؤلاء في السابق يقطعون الطرق لسرقة الابل و الحمير من المواطنين المسالمين ، الذين يحصلون على قوتهم يوم بيوم ، إلى أن حدثت الفتنة بين اهل دارفور في شرق السودان ، فاستنجد بهم الديكتاتور السابق عمر البشير لقمع اهل دافور ، كان اسمهم في ذلك الوقت ميليشيات الجنجويد ، فكادت تلك الفتنة ان تفصل شرق السودان كما حدث مع جنوب السودان لولا حكمة القبائل العربية و الغير عربية من أهل دارفور ، تلك الميليشيات قتلت ما يقارب من ٣٠٠ الف و شردت ما يقارب ثلاثة ملايين من اهل دارفور ، و بعد أن انتهت احداث الفتنة الكبرى في شرق السودان في هذا اقليم و الذي مساحته تساوي مساحة فرنسا، كافئهم الديكتاتور البشير بإعطائهم الطابع الرسمي و تقنيين اوضاعهم من ميلشيات الي قوات حرس الحدود ، فرفض الجيش الوطني السوداني ذلك الفعل ، فبصفته البشير انه القائد العام للقوات المسلحة ، اشرف بنفسه على ضم تلك المليشيات اليه و ان تتبع له مباشرة بعيدا عن الجيش السوداني الرسمي ، حيث اطلق عليها في عام ٢٠١٧ مسمى قوات التدخل السريع ، فكانت تلك الميليشيات هي القوة الضاربة للبشير و قوة النهب و الخاوة لابتزاز الناس و لكن تلك المرة بطابع رسمي و بتكليف رئاسي ، كانت تلك الميليشيات ايضاً تسيطر على مناجم الذهب المكتشفة حديثا خاوة ، و كانت تسيطر على كثير من المراعي في السودان إلى أن ثار الشعب السوداني ضد نظام البشير و من ثم إسقاطه ، لتتوسع تلك المليشيات فيما بعد من سلبها من ذهب و مراعي و استثمار عوائد ذلك من اموال طائلة في دول المحيط مثل تشاد و اثيوبيا و دول افريقية اخرى إلى ان اصبحت قوى اقتصادية لا يستهان بها ، فازداد اعداد تلك المليشيات الى ما يقارب مئة الف مقاتل ( قاطع طريق ) ، إلى ان تفجرت الاوضاع يوم صباح امس السبت ، حيث هدف تلك الميليشيات ان تكون بديل للجيش السوداني ، هنا مربط الفرس و البقية لكم ، الشعب السوداني الطيب يعرف جيداً من باع الوطن و يعرف ايضا أن الشعب لا غيره هو من دفع الثمن ، ايعقل أن بلد مثل السودان إحدى أغنى الدول في الثروات الطبيعية و الزراعية و المراعي الحيوانية ، و يملك ما يقارب الستون مليون فدان خصب للزراعة ، اي ستة اضعاف ما تملكه مصر من رقعة زراعية ، أن يكون افقر شعوب الارض ؟؟ و تعرض هذا الشعب الطيب اخر ثلاثين عام إلى اثني عشر مرة للمجاعة ؟؟؟؟ ايعقل ذلك ؟؟؟