تاريخ النشر: 2015-12-25 | 09:19
تاريخ النشر: 2015-12-25 | 09:19
في الذكرة العطرة لمولدك يا إمام النبيين وخاتم المرسلين
المنزلة الرفيعة للرسول الكريم في القرآن العظيم
=========================
ولد الحبيب وخده يتورد والنور من وجناته يتوقد
جبريل نادى في منصة حسنه هذا مليح الوجه هذا الأوحد
هذا جميل النعت هذا المصطفى هذا جليل الوصف هذا أحمد
قالت ملائكة السماء بأسرهم ولد الحبيب ومثله لا يولد
يا مولد المختار كم لك من ثناء ومدائح تعلو وذكر موجد
الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، يا خير إنسان، يا وحي البيان، يا من قرن المولى طاعتك بطاعته في سورة النساء، وجعل مبايعتك عين مبايعته في سورة الفتح،
أقر الله جل وعلا قلب كل قاريء لكتابه العزيز بمدحك والثناء عليك، ناداك المولى عز وجل بأعز نداء، وعاتبك بأجمل عتاب، فقال جل وعلا في سورة التوبة ( عفا الله عنك لم اذنت لهم حتى يتبين الذين صدقوا وتعلم الكاذبن – آية 43 ) ورفع ذكرك وأجل شأنك، وجعلك أولى بالمؤنين من أنفسهم، فكنت فوق الأم والأب، وجعل نساءك الطاهرات أمهات للمؤمنين،فاطمأنت القلوب لهذه الدين، جعل زمانك خير زمان، وجعل مكانك خير مكان، فكانت مكة قبلتك، ويثرب دولتك وبيت المقدس مسراك، ومنه معراجك إلى لقاء ربك العظيم الكريم، جعل أصحابك خير الأصحاب وجعل أتباعك خير الأتباع، فلله الحمد جل وعلا، الذي ساق إليك كل فضل وشرفك كل تشريف .فجعلك السراج الوهاج، والبشير النذير والقمر المنير، فأشرقت بك الظلمات وأضاءت بالصلاة عليك العتمات، وزالت الشبهات وذللت لمحبيك العقبات، وهانت عليهم الكربات، وحُببت إليهم القربات والطاعات.
الصلاة والسلام عليك أيها المبعوث رحمة للعالمين، يا إمام النبيين وخاتم المرسلين، بعثك الله جل وعلا آخرهم وقدمك أولهم، وجعلك أول أولي العزم الكرام، فقال في محكم التنزيل في سورة الأحزاب، ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا) صدق الله العظم
خاطب الله جل علا أنبيائه الكرام بأسمائهم، فلما ناداه نبيه الكريم نوح عليه السلام أن ينقذ ابنه من الغرق قال له المولى عز وجل ( يا نوح إنه ليس من أهلك...) وعندما أتم بناء السفينة جاءت الآية الكريمة تقول ( قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك)
وعندما صدق خليل الرحمن الرؤيا وانطلق ليذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام، قال تعالى ( وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين) وفي سورة طه الكريمة يكرر المولى عز وجل خطابه لنبيه الكريم موسى عليه السلام باسمه فيقول عز وجل (فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى) ولما سأله عن عصاه، قال تعالى ( وما تلك بيمنك يا موسى) ولما ذهب للميقات قال تعالى ( وما أعجلك عن قومك يا موسى) ويوم القيامة يكون السؤال للمسيح عليه السلام كما جاء في الآية 116 من سورة النساء (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ...) صدق الله العظيم
ولكن المولى عز وجل يكرم إمام النبيين وخاتم المرسلين إذا يخاطبه، فيقول عز وجل في سورة الأنفال
( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين – آية 64 وفي الآية التي تليها من نفس السورة يقول الحق جل وعلا( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال.... آية 65) وفي الآية 70 من نفس السورة يقول تعالى ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى.....) ويقول في سورة التوبة ( يا أيها النبي جاهد الكفار واغلظ عليهم) وآيات أخرى كريمة بدأها المولى عز وجل بنفس النداء في سورة الطلاق وغيرها. وفي سورة المائدة يقول تعالى (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر....آية 41) ويقول تعالى في نفس السورة ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ... آية 67) ومن مواضع عناية الله سبحانه وتعالى بأنبيائه الكرام قوله لنبيه الكريم موسى عليه السلام في سورة طه (..... ولتصنع على عيني – آية 39) أما في سورة الطور فتزداد العناية والرعاية الإلهية بسيد الخلق عليه الصلاة والسلام حتى تبلغ منتهاها عندما يقول جل وعلا لنبيه الكريم في الاية قبل الأخيرة (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم، ويختم جل وعلا هذه السورة الكريمة بالآية الأخيرة منها حيث يقول جل من قائل ( ومن اليل فسبحه وإدبار النجوم)
فالصلاة والسلام عليك يا إمام الأنبياء ويا خاتم المرسلين في ذكرى مولدك الشريف والتهنئة والتبريك لكل محبيك.