تاريخ النشر: 2018-03-08 | 07:55
تاريخ النشر: 2018-03-08 | 07:55
البطل هو الشعب.. والرمز هو الشهيد.. وما المناضل إلا ذلك الإنسان الذي يجمع في روحه المتوقدة بين صلابة الشعب وعطاء الشهيد...هكذا كان شهيدنا البطل باسل الأعرج .. لقد إمتشق البندقية والقلم في آن واحد، أما الأولى فدرب للتحرير والثانية درب للتفكير، أه ما أجملك يا باسل.. لقد طلبت المجد ،ووصلت إليه، وطلبت العلا.. فنلته بكفاءة، و أعطيت حبك.. ووهبت حياتك.. لسمو قضية، وفرحة لقاء، ومشهد نصر، تزغرد له الصبايا وتنفجر دموع الفرح ، ينبوعاً تسقي خدود وجه أنهكتها قساوة السنين... فواحسرتاه أن يقضي بك الخريف.. تزامناً مع إنطلاقة الربيع، الذي طالما حلمت به وعملت من أجله، واحسرتاه على عيون، بلون السماء تقضي، قبل أن تكتحل بمنظر إشراقة شمس فجر، تقرع به طبول العودة..إن العظماء لا يموتون.. فكم كنت عظيماً أيها الشهيد الحي فينا... في انتمائك.. في بطولتك .. وفي إستشهادك.. فهنيئاً لك وهنيئاً لنا، ولفلسطيننا بأبطالها الغر الميامين الذين مازالوا على العهد والقسم وعلى الجمر قابضين.. توارى الجسد ولكن الذكرى تبقى .. جسد ينغرس في الأرض .. وروح ترفرف فوق تراب القدس وفلسطين من بحرها حتى نهرها ومن أول حبة تراب حتى أخر حبة سابحة في الفضاء بلا خوف ولا وجل، تعبر الحدود طامحة للمستحيل وتكشف أسرار الوجود.. ذكرى تعيش فينا، وكلمات يعبق بها ثرى الوطن ، لتسطر في تاريخه حروفاً ذهبية.. راسمة للأجيال أيقونة الحب.. والجمال ...والعطاء ... وأنشودة للكرامة والحريّة والنضال، تتناقلها الأجيال الفلسطينية جيلاً بعد جيل.
ختاما : لقد علمتنا أيها الشهيد البطل والمثقف المشتبك باسل الأعرج كيف يكون يرحل الإنسان وهو منتصب القامة شامخ الهامة.. يا رفيق التاريخ يوم كان التاريخ فتى.. وسليل المجد يوم ولد المجد من طيب ثراك ابجدية عطر وعطاء وفداء .
فألف رحمة لروحك الطاهرة ايها الباسل ، فلقد أثبت أنك قبيلة من الأبطال تتمثل في رجل ، لقد غمرتنا بكل معاني الزهو، وكل مفردات العز والفخار، سنبقى نذكرك ونتذكر الدم الذي سال هناك ، فإرتوت به الارض الطاهرة . أيها الحي فينا ، من على صهوة جوادك ، لبيت النداء ، في زمن عزت به التضحية، وعز به ملبي النداء ، وغابت همم الفرسان . سنبقى نذكرك أيها الطود الشامخ ، حين تراودنا معاني الضعف والوهن والنكوص . في جنة الخلد أيها الباسل مع الانبياء والصديقين . فلتتنزل عليك شآبيب الرحمة ولتهنأ الى يوم الدين وانا على العهد والوعد والدرب لسائرون.
ولنا إن شاء الله مع كل شهيدٍ وقفة إلى أن تُكتب الشهادة !!
" ملاحظة : الأحمدان جرّار من أتباع باسل! لأن الشهيد الباسل بحد ذاته فكر، و فكرة، والفكرة باقية لن تموت. "