الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في السياسة.. كيف يصبح كل شيء.. من بدأ دون شيء" ؟

في السياسة.. كيف يصبح كل شيء.. من بدأ دون شيء" ؟

تاريخ النشر: 2019-04-25 | 16:43

السياسة لها أسبقية على التاريخ، والسياسة تسود بالفعل عبر التاريخ لكنها غير معفاة من الروابط التي تجمع بين أصلهما المشترك, والسياسة ليست علمًا للإدارة أو تقنية مؤسسية بل هي فن اللحظات المواتية ومساحات القرار والاستراتيجيات لوضعها في نظر الجهات الفاعلة, كما وتعرف بأنها استمرار لوسائل أخرى ومتبادلة وفن من الزمن المتقطع للحظة المواتية التي يجب الاستفادة منها وبأية وسيلة شريفة او غير شريفة للوصول إلى النقطة المناسبة. وقد اختلفت الأساليب المتباينة استراتيجيا باستخدام الانتصارات لتحقيق ألاهداف من المحلية إلى العالمية كما ولم تتوقف العلاقة بين الاستراتيجيات والتكتيكات في التطور بمعنى التوسع المتزايد لمسرح العمليات ومدتها وان هدف الترابط بينهما هو لتقليل الجزء غير القابل للاختزال من العشوائية المتأصلة في أي حالة مواجهة لتعزيز هيمنة العقل لإن وجود العقل يخفف الحساب الأساسي وإن الجرأة لن تكون إلا أكثر من تهور والقرار مغامرة.
فكيف يمكن للطبقات الاجتماعية التي تتعرض للهيمنة الثقافية والاقتصادية والسياسية أن تتظاهر ببناء عالم جديد؟ وكيف يمكن للعامل الذي شوه نفسياَ وفكرياً وروحياً بعمله المنفصل أن يكون مهندس ذلك التحرر؟؟ هذه هي ألغاز الثورات الملونة لأن العالم الجديد مبني عبر حمل التجاوزات الاستبدادية والبيروقراطية، وفي البلدان ذات التقاليد البرلمانية الطويلة تم شن "حرب الاستنزاف" ولا يمكن إيجاد بديل للمؤسسات القائمة بدون التجربة المطوّلة إلى حد ما للشرعية المزدوجة والثنائية من الصلاحيات ولذا لا يمكن فرض حق جديد وهيمنة جديدة وعلاقات جديدة دون حل لاستمرارية القاعدة القانونية أو دون عكس علاقة القوى لذلك تكون الانتقالات غير مؤكدة.
وفي البلدان ذات المؤسسات التمثيلية المستقرة نسبياً فإن الفرضية الاستراتيجية هي فرضية التمرد الشاملة وان تلك الفرضية ليست نموذجًا أو تنبؤًا بل مجرد دليل للعمل وأفق تنظيمي تستمد منه سلسلة من المهام لتطوير الخبرات التشاركية للتحكم والإدارة الذاتية والتنظيم الذاتي والتي من عناصرها قوة بديلة الترويج لمنطق الاستيلاء الاجتماعي في وجه خصخصة العالم والدفاع عن مزيد من التنشئة الاجتماعية للدخل من خلال توسيع الخدمات العامة والحماية الاجتماعية وإضفاء الشرعية على المؤسسات القائمة والسياسة المهنية. إما في البلدان التي يمثل فيها العمال الغالبية العظمى من السكان فإن صيغة " الإضراب العام " أو "الجماعة المتمردة " تشدد أيضًا على المركزية الضرورية للنضالات والقدرة على المبادرة في المواجهة مما يمكنها من تنظيم بقوة إذا ما تبنت ازدواجية السلطة فيها طابعًا اجتماعيًا وإقليميًا لا ينفصم وإن الخصومة التي تتركز في مساحة مخفضة ستتطلب نتيجة سريعة والشيء نفسه لا يحدث في حالة الثورات المرتبطة بالنضالات التحررية الوطنية أو في المجتمعات التي لا يزال وجود الدولة في كامل الإقاليم ضعيفا.
ويبدو أن الإجابة على اللغز " كيف يصبح كل شيء.. من بدأ من لا شيء" ؟ تحدث بشكل طبيعي بفضل النمو العددي للبروليتاريا الصناعية وتركيزها في وحدات الإنتاج الكبيرة وتعزيز مؤسساتها الجماعية والتقدم التدريجي لمستوى وعيهم، غير إن هذا التفاؤل غير مناسب للعقل لكنه ومع ذلك فلم يتم التقليل من الالتزام بالديناميات التاريخية للسياسات المؤسسية التي تتحدد في كثير من الأحيان سمعتها السيئة وتبدو وكأنها آلات توفر الترقيات والامتيازات، وإن إضفاء الشرعية على العالم و "العودة" الدينية المزعومة يشكلان ثمن تراجع فكرة السياسة ذاتها وان احتراف الحياة السياسية المتطرفة والبيروقراطية للمنظمات والاعتراف بالعجز من قادة اليسار واليمين ضد الاستبداد فتؤول الأحزاب السياسية لشكوك مشروعة من التلاعب والفساد وقراءات من عدم الجدوى بغض النظر عن الأسماء أو الشعارات الممنوحة والتنظيم الجماعي القائم على أساس الالتصاق التطوعي لبرنامج مشترك وقواعد الحياة المتناقضة، ولذا فإن المخاطر البيروقراطية ليست متأصلة في اشكال الحزبية ولها جذور في التقسيم الاجتماعي للعمل بين اليدوي والفكري، كما يبين عصر الاتصالات والشبكات أن البيروقراطيات غير الرسمية في المجتمع ليست الأقل ضررًا لأن ديمقراطية الرأي العام يمكن أن تكون أقل ديمقراطية بكثير من المواجهة الحرة للأحزاب والبرامج، وبذات الطريقة قد لا تكون الديمقراطية مؤسسة ولا شيء.
وهنا نتساءل ما الذي يجعل حزب ما يقود العلاقة المحددة له بالسياسة، وتعميم ممارساتها فيما يتعلق بجميع القطاعات الاجتماعية لإضافة بعض المظالم المعينة، ولذلك فمن حيث المبدأ في حد ذاته هو خلاف مع خطاب ما بعد الحداثة من فتات السياسة وحل التاريخ وتحالف قوس قزح الظرفي فغالبًا ما يدرك مُحرضو الحركات الاجتماعية الحاجة إلى ربط قضايا المقاومة المختلفة فيما بينهم وفقا لمعايير ما؟ وباسم ما؟ وإذا لم يكن التوليف الطرفي عبر مفكر جماعي فإن الخبراء والمستشارين العلميين الآخرين سيفعلون ذلك وستكون هناك قيامة متناقضة للمفكرين المتنورين ومفكري التفكير. وعقب ذلك كله فهل الحركات والأحزاب الاجتماعية متنافرة إلى درجة أنه من الضروري التضحية ببعضها من أجل الآخرين والعكس صحيح؟ إن عدم الثقة تجاه الأجهزة والكتل السياسية أمر مفهوم والمشكلة الحقيقية هي شروط العلاقة العامة والواضحة بين الحركات الاجتماعية والمنظمات السياسية وإن الوجود الواضح والحوار الصريح يستحقان أكثر من بكثير من التلاعب لما وراء الكواليس والمناورات المظلمة، وذلك الكفاح ليس عقبة في طريق الديمقراطية بل هو شرط ضروري لها وبدون جدلية الغايات والوسائل فإن السياسة بسببه ستخفّف وتضيع في الحسابات كما وسيتم تخفيضها إلى إدارة روتينية من دون افق استراتيجي.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط