تاريخ النشر: 2017-04-07 | 20:40
تاريخ النشر: 2017-04-07 | 20:40
ظاهرة تراجع القوى والاحزاب الفلسطينيه ليس جديدا على القضية الفلسطينية وخصوصا في الاونة الاخيره ,ولا اتفق مع البعض حالة الهجوم على القوى بشكل عفوي والقاء اللوم على الاخر في ظل تغيرات ومنعطفات على المستوى الدولي والاقليمي والمحلي سياسيا واقتصاديا واخلاقيا لانهاء ثقافة المقاومة بكافة اشكالها،بحيث وضعت الامبرياليةكل جهودها لضرب وكي الوعي لمفهوم المقاومه مستغلة بعض القوى اللبيراليه المنسجمه معها على قاعدة مفهوم الدوله (المواطن الصالح) مرتبط بالسياسات الخارجية أي التبعية من خلال احداث تغيرات بالمفاهيم والقيم عند الجماهير وصولا لحالة الاحباط وعدم الثقة باي قياده سواء على مستوى دولة ام حزب والتي شكلت مفصلا هاما منذ بداية الربيع العربي من تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا بحيث شاهدنا الانتخابات المصرية وفوز الاخوان ثم عوده العسكر وبدا الشارع العربي يفهم ان الديمقراطيه لن تنجح في اي بلد ومع بروز داعش وغيرها وبغض النظر هي صناعة ام حالة فكريه مغلقه جاءت نتجية امتداد قمع على مدار سنوات طويله افرزت تيارات مشوهه ومضللة تحت غطاء ديني او ديمقراطي .
ارتباطا بكل الاحداث ومع سفك الدماء في المناطق والهجرات الى الدول المختلفة فان ما يجري من خلق فوضى منظمة بالوطن العربي واضحا مثل الشمس, من الطبيعي جدا ان تكون حالة الاحزاب والقوى الفلسطينية تراجعت الى الهاوية ومع الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس افقيا وعموديا واستمرار الاحتلال بتوسع والتغول بالارض والانسان،وسلوك السلطه مع الحراك الجماهيري بالشهيد باسل وما نتج مقاطعه الجبهه الشعبيه الانتخابات المحليه وعدم مشاركه الجهاد الاسلامي بعدم اجراء انتخابات بين غزة والضفة في آن واحد،فالوضع الفلسطيني يعيش في ازمات داخلية وخارجية وحالة الاحتقان المتكررة في غزة بهدم جزء من المباني ومع سياسة الاحتلال باقتطاع اموال واستجابت السلطه بذلك ,فاي سلطه او حزب يمارس القمع والاضهاد هو تعبير عن سقوط سياسي واخلاقي !.
ليس صعبا ترتيب بيتنا الفلسطيني وليس صعبا انهاء حالة الانقسام ان لم تفهم كل القوى بان مايجري سياسيا على الارض وما نتج عنه فان الخاسر الوحيد قيادة الاحزاب والقوى فالوقوف سياسيا واخلاقيا على الارض ليس سهلا لاعادة الثقه مع الشارع الفلسطيني اينما تواجد ,لان حجم المؤامرة التي تحاك على الوطن العربي من المحيط الى الخليج اكبر بكثير.
فاننا امام تقسيم المقسم بين المذاهب الدينية والفكريه مع الجغرافيا فتجد بعض القوى بين مؤيد ومعارض حسب المصلحه الخاصة ,وهنا تكمن المشكلة ان لم تعي الحركات مجريات الاحداث والسياسات في المنطقه من منظور وطني عام ومصلحه الوطن قبل كل شئ ,وقراءه وتحليل علمي ومنطقي لكل ما يجري ,بحيث الامل موجود للنهوض والوقوف لان حركة التاريخ ليست ثابته تتغير بفعل عوامل المد والجزر من خلال فهم الواقع لما يجري فالنهوض بالفكر ونشر الثقافة والوعي بين الجماهيرمن اجتماعات وندوات وجلسات ومشاركة هموم الناس على اسس الاراده والصمود ومواجهه كل التحديات وعدم الرضوخ لاي موقف لاتنسجم مع تطلعات شعبنا هو راس المال الاجتماعي القائم على تماسك النسيج المجتمعي بخلق انتماء ومشاركة ومصداقية فان الجماهير ستكون مع الاحزاب , وهذا يتطلب تعبئه وطنية صلبه غير قابله للكسر فالاحزاب دوما تتعرض للهبوط والصعود وهذا طبيعي في ظل احتلال وموازين مختلفة في الصراع ,اللا طبيعي هو استمرار سقوطنا سياسيا واخلاقيا نحو الهاويه