تاريخ النشر: 2017-04-16 | 01:34
تاريخ النشر: 2017-04-16 | 01:34
أمد/ خاص: يواصل (أمد للإعلام) مسيرته بعد السنوات العشر الأولى من انطلاقته، إيقاعه الوطن الفلسطيني، الممكن منه والمتاح، وعينه على الحلم الكبير، الوطن المسيج بالزغاريد والأهازيج، وأزهار الكلام بعد التحرير والخلاص من المحتل، ولأنه الواثق من رسالته واللواء العالي في منبره، يزداد من حوله المؤمنين بنهجه، والمتمسكين بمصداقية روافده، رغم الاختلاف الحق معه ، ولا خلاف عليه.
و(أمد للإعلام) الذي شق غمار رحلته ، من معابر الحقيقة الصعبة، والأحداث الجسام، والبين قبل البيان، كان له من يخالفه ويقف في وجهه ويعاديه، وفي نفسه قناعة أو بعضها حسب ضميره الانساني وميزانه في مجسات العمل المهني، أن الحق مصاغ النور، لايلزمه تضليل أو إطلال باهت ، فخاب بعده وهجره ، وعاد لكي يختلف ولا يخالف جوهر الحقيقة.
ولأن رسالة (أمد للإعلام) منذ الانطلاقة حتى يومنا بعد السنوات العشر الماضية، بقيت هي ذاتها، على محراك المحن لم تحد يميناً أو يساراً ، وانطلاقتها انطلاقة سهم خرج من قوسه ليصل مراده، كسب مصداقية، لا غبار عليها، في مرحلة استثنائية يمر فيها الوطن المسلوب، وبعضه المعلق على رمح الإنقسام، في شطريه ما يعجّ من الأحداث وما يثقل الظروف فتتيه البوصلة، ولكن في (أمد للإعلام) ظلت البوصلة عينها عند الانطلاقة، الوطن ومن يسكنه ومن ينتمي إليه في المنافي والبعيد، مراده وهمه الأكبر، لا مداهنة ،ولا مساومة، ولا تستر، ولا تنصل، ولا تراجع، ولا خذلان لأصوات الفلسطينيين الذين يعيشون جمرة الاكتواء من مساراته الست، فكانت الفلسطين الوطن الأسمى غاية، وكان الفلسطيني المواطن الأغلى في ميزان الغاية ، جرحه ومناشدته وحلمه وابداعه واختلافه واتفاقه من ألوان (أمد للإعلام) ومرسم مهنيته ، وسيبقى بعد العشر الأولى كما قبلها، الصوت والنداء والصدى لكل فلسطيني وعربي وانساني يسعى للحقيقة فيجدها قدر ما حصلنا عليها وفق قدراتنا وطاقاتنا ومصادرنا ، جعلناها له بدون تزييف ولا تضليل ولا إرهاصات نفس، ولا خبايا صدور .
و(أمد للإعلام) يتطلع الى المزيد من رفعة وسمو الأداء ، وعلو الهمة وتحسين الوسيلة، احتراماً للغاية التي انطلق من أجلها، وانسجاماً مع التطوير المتواصل في عالم التكنولوجيا، وسرعة الخبر، وصيد الفوائد ، لامديين استحقوا عن جدارة كل سهر وكل تعب.
وفي (أمد للإعلام) طاقم يؤمن بأن المسيرة ستتواصل، والمعلومة فؤاد الحقيقة، والصورة ابداع، والمقالة صوت المنادي، والاختلاف لتقشير الظلال عن نبتة الضوء ، ولا اختلاف للفرقة، ولا للردح ولا للشتم ، إنما للبناء والمواصلة ، فالدرب الذي تعمّد بالدماء الزكية ، وليالي أسر الشرفاء ، يزيده العطاء قوة من بوابة الاختلاف الحميد، اما الاختلاف البغيض، لغة غير فلسطينية ، لم تعلمنا اياها أمهات الحنون والزعتر وحاملات قناديل الفرسان ، وبائعات المصاغ من أجل الحرية والتحرير.
وللأماني العظام عزائم لا تلين وإن واجهتها مطبات غائرات ، والأماني تتحقق بالمصداقية والمهنية وسمو الرسالة، وطهارة الكلمة ، لذا نفتح عامنا الحادي عشر من نافذة النور المعفي من غش الغايات الدنيئة، والشرفة المديدة لأمد يستحقه وطنٌ عظيم لم يسترجع مكانه بعد على خارطة الكون.
كل التقدير لمشرف عام (أمد للإعلام) الاستاذ حسن عصفور ، مبدع الفكرة وصاحب الانطلاقة وراعي المسيرة، الذي حفر من عمره جبالاً ليصنع طريقاً نحو الوطن، ومن الوطن نحو الشتات ليكون الفلسطيني للفلسطيني على موعد مع الحقيقة .
كل التقدير لأسرة التحرير من بقوا منهم منذ الانطلاقة، ومن شاركوا لوقت وغادروا لظروف أوجبتهم على المغادرة، ومن هم الآن يكملون مشوارهم بكل تفاني .
شكراً للأمديين الذين منحونا ثقتهم، وشهدوا على أهمية رسالتنا، ومن صوبوا بعضاً مما فاتنا، وصدقوا معنا فكانوا شركاء في الأمانة.
شكراً لكل الزملاء ،مؤسسات صحفية، وصحفيين، ومتابعين ومهتمين ورافدين لـ (أمد) بالخبر والصورة .
ومعكم الى وطن تنظفه الحقيقة من محتل غاشم، وتطهره العزيمة من إنقسام أسود .
كل عام وأنتم بخير..