الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في المسألة الايرانية

التراجع النسبي في المكانة والقدرات الاميركية عالميا، لم يلغِ  الدور الرئيسي للولايات المتحدة في ألإمساك بملفات منطقة الشرق الاوسط، لان مصالحها الحيوية في الاقليم  مازالت تحتل حتى اللحظة الاولوية في سياسة الادارة. ولا يبتعد صانع القرار الاميركي قيد أنملة عن حلفائه الاسرائيليين والفرنسيين في الملف النووي الايراني. وإن وجد تباين في الاليات والوسائل لتحقيق الهدف، وهو أمرُ بائن وجلي، إلآ انه لم يؤثر في متانة التحالفات الاستراتيجية بينهم. وبالتالي ذهاب البعض بعيدا في قراءة تداعيت التباين، فيه جنوح نحو ألأسقاطات والرغبات الذاتية. لان القواسم المشتركة بين الادارة من جهة وإسرائيل وفرنسا (مع الفارق بينهما) من جهة أخرى اعمق بكثير من حدود التعارض في هذه المسألة او تلك.

ويمكن للمرء، ان يذهب إلى قراءة مختلفة عما يدور في اوساط المراقبين حول التوافق الفرنسي الاسرائيلي، الذي تغنى به العديد من المراقبين الاسرائيليين والفرنسيين، واعتبره البعض سدا في مواجهة التوجه الاميركي "المتراخي" في معالجة الملف النووي الايراني. وهذا غير صحيح من حيث، ان الادارة الاميركية اولا لم تتراخى مع إيران؛ ثانيا تريد ان تصل إدارة اوباما إلى الهدف دون دفع اي ثمن؛ ثالثا حسابات الموقف الفرنسي, يعود السبب إلى شعور بالاستياء من موقف إدارة اوباما، كونها تجاهلت الدور الفرنسي في ترتيبات عقد مؤتمر جنيف 5+1، مما ازعج  فرنسا، وأثار حفيظتها، فحاولت التعبير عن إستياءها بمد الجسور مع مواقف كل من إسرائيل والسعودية. لكن إدارة اوباما لا تخش الموقف الفرنسي. وسعت لوضع عراقيل إضافية امام إتفاق الاقطاب مع إيران. لكنها (فرنسا) تعي جيدا ان اميركا ماضية الى النهاية بتوقيع الاتفاق مع إيران. ورغم استياءها (اميركا) الشديد من الموقف الاسرائيلي الاهوج والغبي، لانه موقف مفتعل، ويعكس صبيانية نتنياهو، إلآ أنها تسير قدما نحو اهدافها ومصالحها  الحيوية دون الارتهان للزعبرات الاسرائيلية.

الولايات المتحدة لا تحصر اهدافها في إخصاء الملف النووي الايراني. انما لها اهداف ابعد من ذلك، وهي موجودة ضمن سيناريوهات عديدة لاعادة بناء الشرق الاوسط الجديد، وتعززت الرؤية الاميركية بعد التحولات الدراماتيكية في جمهورية مصر العربية بعد الثورة الثانية في 30 يونيو الماضي، التي تركت بصمات سوداء على مدى نجاح المخطط الاميركي الاسرائيلي. لذا لجأت الادارة الاميركية للخيار السياسي في معالجة الملف النووي الايراني، ليس فقط بسبب الازمات، التي تعصف بالاقتصاد الاميركي، وانما، لان ادارة اوباما تنظر للقنبلة الطائفية (الصراع الشيعي / السني )  بمنظار أعمق وأكبر من القنبلة النووية. لهذا لا تريد الولايات المتحدة الدخول في حرب مع إيران. لان الحرب، لها نتائج عكسية على الاهداف الاستراتيجية الاميركية. وتعمق من حالة العداء بين الشعوب الايرانية والغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، وتطفىء نيران الصراعات الطائفية، التي بذلت أميركا جهودا حثيثة وغالية لتاجيجها في العراق وبين جمهورية إيران ودول الخليج العربي السنية، وفي عموم دول العالم العربي لتسهيل عملية تمزيقها، ورسم خارطتها بالشاكلة، التي تتوافق ومصالحها الحيوية ومصالح إسرائيل الاستعمارية.

الملف النووي الايراني سهل إعادة صياغته بما يتوافق ومصالح الغرب، ولكن ضياع نتائج الحربين ، اللتين شنتهما اميركا على افغانستان والعراق، وأشعلت من خلالهما فتيل الصراعات الطائفية، والتي كان لايران دور بارز فيها وخاصة في العراق، حيث قدمت خدمات إستراتيجية لاميركا وللمعارضة العراقية الطائفية في إسقاط حكم الرئيس صدام حسين، لا يمكن ان تسمح به اميركا، لذا لجأت للخيار السياسي لتنفيس العداء داخل إيران ضد اميركا، وهو ما حصل فعلا، حيث قامت الجهات الرسمية بازالة الشعارات المعادية للشيطان الاميركي. وفي الوقت نفسه، ابقاء إيران في حدود السيطرة الاميركية، ولكنها في ذات الوقت تشكل خطرا طائفيا وقوميا على عموم شعوب المنطقة العربية وخاصة دول الخليج. الامر الذي اثار حفيظة السعودية والامارات والكويت والبحرين، وترك بصمات على تحالفها مع اميركا. هذا الصراع  ، وهذه القنبلة، هي ما ارادته الادارة الاميركية، لان استمرارها (القنبلة الطائفية والمذهبية) اهم كثيرا من تخصيب اليورانيوم.. وهو على ما يبدو  ما لم تدركه إسرائيل حتى الان.

 

[email protected]

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط