الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في المونديال بقطر ...زمن التطبيع  العربي يحزم حقائبه ويرحل

في المونديال بقطر ...زمن التطبيع  العربي يحزم حقائبه ويرحل

تاريخ النشر: 2022-11-26 | 11:30

 لا شك بأن بأنه مع صعود ترامب الى الحكم في أمريكا ،اوائل عام 20172017 ،وتبنيه لما عرف بصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية وشطب حقوق شعبنا  الفلسطيني السياسية والوطنية،وحصرها بمشاريع اقتصادية وصفقات تجارية،تولى عقد مؤتمر اقتصادي  لها في المنامة عاصمة البحرين ،بواسطة صهره كوشنير ،24و25/حزيران/2019،واعقب ذلك ممارسة ضغوط كبيرة على العديد من دول النظام الرسمي ،لكي يكون عام الألفية الثانية، عام الهرولة التطبيعية العربية الرسمية  مع دولة الكيان،وعام شطب القضية الفلسطينية،ولكي يجري افتتاح هذا المزاد  التطبيعي، من قبل مشيختي الإمارات والبحرين،بتوقيع اتفاق التطبيع وإقامة العلاقات الدبلوماسية مع دولة الكيان في واشنطن برعاية أمريكية،في ايلول من عام 2020،ولتتبعها بعد ذلك دولة السودان في تشرين أول من نفس العام،والمغرب في كانون اول من العام نفسه،ونتنياهو وترامب اعتبروا هذا التطبيع العلني لهذه الدول مع دولة الكيان والذي حظي بدعم من مصر والأردن والسعودية، الأب الروحي لهذه الخطوة، اعتبروا بأن هذه هي المقبلات التطبيعية،والوجبة الدسمة قادمة، بالتطبيع العلني مع السعودية ،والسعودية كانت تتمنع وتتردد،رغم ان العلاقات التطبيعية مع دولة الكيان قائمة في السر منذ زمن بعيد،بقيادة مسؤول الإستخبارات السعودي السابق بندر بن سلطان،ومدير عام وزارة خارجية دولة الكيان الأسبق دوري غولد ...وكذلك الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أنذاك بنيامين نتنياهو في تشرين ثاني من عام/2020 الى مدينة"نيوم" الساحلية السعودية ولقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان،وقيل بأن مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي آنذاك كان جزء من اللقاء.

نتنياهو الذي شهد "صفقة القرن" والإحتفالات والعلاقات التطبيعية بين دولته والعديد من دول النظام الرسمي العربي التي هرولت للتطبيع بشكل سافر ووقع رغم إرادة شعوبها وجماهيرها،امعنت في التيه ،ولم تكتف بالتباهي والتفاخر بالتطبيع المجاني،بل ذهب البعض منها المغرب والبحرين نموذجا،نحو رسم وعقد اتفاقيات ومعاهدات  أمن ودفاع مشترك مع دولة الكيان،وشراء أسلحة متطورة منه،والسماح له بإقامة قواعد عسكرية وبحرية على أراضيها،والتدريبات الجوية والعسكرية المشتركة.

في ظل هذه الأجواء ،بات المشهد الظاهري العربي تطبيعياً،رغم ان التطبيع لم يتقدم على المستوى الشعبي،وجوبه بمقاومة شرسة،منعت انتقاله وتمدده على مستوى المؤسسات والأفراد.

للتعويض عن عدم قدرة دولة الكيان على فرض سيطرتها وتفوقها الإقليمي  عسكرياً،كان ينتظر نتنياهو التطبيع العلني مع السعودية،كخطوة تعويضية تحقق له هذا الهدف،وبقي الرهان على أن تقوم أمريكا بجلب بن سلمان الى بيت الطاعه،وأن تنجح المقايضة بمنح الشرعية لتولى السلطة والحصانة لبن سلمان،في ملف قتل الصحفي السعودي الخاشقجي،مقابل التطبيع مع دولة الكيان،ولكن الأزمة الأوكرانية،وأزمة الطاقة التي تعصف بأوروبا الغربية،بسبب توقف تزويدها بالغاز الروسي،لإلتزاماتها بالعقوبات  الأمريكية،وحاجة أمريكا للنفط والدولارات، ذهبت لمنح بن سلمان الحصانة في ملف خاشقجي، حتى لا ينتقل الى الحلف الروسي – الصيني.،فالسعودية التي رفضت ان تزيد من كمية انتاجها النفطي ،بمليوني برميل يومياً،كتعويض عن النقص الحاصل في سوق الطاقة العالمي،قرار منظمة "أوبك بلس"،وكذلك  تدعيم علاقاتها مع روسيا والصين،وهي تستعد لإستقبال الرئيس الصيني شي بينغ،لعقد ثلاثة قمم معه صينية – سعودية و صينية خليجية وصينية – عربية، مؤشر على ان أحلام نتنياهو  بتجاوز صحون المقبلات التطبيعية  الى الوجبة الدسمة بالتطبيع مع السعودية في طريقها للتبخر.

في قطر التي أرسلت وسائل الإعلام الإسرائيلية مراسليها،ليس فقط من أجل تغطية مباريات المونديال،بل لكي  تنقل لنا صورة الإستقبال الحافل الذي ستحظى به وسائل الإعلام الإسرائيلية،والإحتفاء بالعلاقة مع دولة الكيان في مهرجان  تطبيعيى الى جانب إحتفالات المونديال والمباريات، ولكن ما شهدناه في قطر..أن التطبيع الرسمي العربي يعيش أزمة عميقة، بحيث وصل حد الترنح والرحيل، فمراسلي  وسائل الإعلام لدولة الكيان،صدموا،بأنه يجري التعامل معهم كالمصاب بالجرب،او من هو مصاب بالطاعون او  جائحة " كورونا" يجب التطهر منه بعد مسه  او لمسه وعدم الإقتراب منه،وهذا المشهد كان طاغ في الشوارع وفي الأزقة وفي المطاعم وفي وسائل النقل وفي المقابلات الإعلامية،فلا أحد كان يعرف بأن من يقابله او ينقله  في سيارته او يتواجد في مطعمه مواطن او مراسل إسرائيلي،حتى يبادر للتبرؤ والتطهر منه،فمن يعرف بأن من يجري لقاء اعلامي معه وسيلة اعلام إسرائيلية،يسارع لقطع المقابلة،والقول بأنه لا يوجد إسرائيل،وهناك فقط فلسطين،ويهتف لفلسطين،وحتى عند التقاط الصور ،تجد من يرفعون ويهتفون لفلسطين ليسوا فقط من البلدان العربية،لبنان والعراق والجزائر والمغرب وغيرها من البلدان العربية،بل من دول أمريكا اللاتينية ،ولعلنا جميعاً سمعنا  عن السائق الذي انزل الركاب الذين معه لمجرد معرفته بانهم إسرائيليين ولم يتقاضي أجرة منهم،وصاحب المطعم الذي طرد الإسرائيلين من مطعمه،واخذ الهاتف الخليوي من احدهم،لمسح كل الصور عليه،للتطهر من أي تهمة بالتطبيع في المستقبل.

إنه الرفض الشعبي الشامل للتطبيع  الرسمي العربي المتعاكس مع الإرادة الشعبية،وسقوط الرهان الأخير لنتنياهو على امل تشكل موجة التطبيع،مدخلاً لتغيير قواعد الإشتباك،من خلال جذب السعودية لمحفل التطبيع،فجذب السعودية للتطبيع يعطي الأمل للإسرائيليين،بالفوائد الاقتصادية المتحققة من هذا التطبيع، وفتح آفاق الأمل أمامهم بالبقاء في دولة الكيان، وتعيد إنتاج قوة وسطية في التجمع الصهيوني شكلت تاريخياً قاعدة مشروع “الدولة” و”السياسة”، وبغيابها غاب مشروع “الدولة” لحساب جماعة العقيدة والمستوطنين، وغابت السياسة لحساب مشروع المواجهات الدموية الأهلية، بين الفلسطينيين كسكان أصليين من جهة والمستوطنين من جهة مقابلة،إنه التطبيع الرسمي العربي يحزم حقائبه ويرحل.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط