تاريخ النشر: 2020-02-12 | 09:03
تاريخ النشر: 2020-02-12 | 09:03
يدرك الجميع ان خسارتنا السياسية لم يسبقها مثيل فقد وصلت إلي أسوء مراحلها منذ العام 1948 بعيداً عن من يتحمل المسؤلية عن حجم هذه الخسائر الفادحة التي أضرت بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني.
فالمسألة لم تعد تحتمل أن يسمح بتفرد فصيل هنا أو سلطة هناك فبات من الضرورة بمكان العودة فوراً للحاضنة الشعبية والجماهيرية كملاذ أخير للجميع رغم أنها أنهكت قوتها و لم تتوفر لها معززات صمود وتحملت نتائج سياسات وخيارات وتناقضات متعددة لعقود مضت جلبت مزيد من التراجع و الإنهزام دون تحقيق أي مكاسب سياسية و وطنية إستراتيجية بالمعني الحقيقي، تتناسب مع تضحياته وتطلعاته.
وهذا يستدعي من الجميع تحمل المسؤلية الأخلاقية والوطنية للتداعي فوراً و التحرك بمستوي حجم هذه المخاطر المحدقة، و الدعوة لإجتماع طاريء يجمع المكونات الشعبية والشبابية والجماهيرية والنخب والقوي الحية تحت مظلة وطنية واحدة لإجراء مراجعات صريحة و حقيقية شاملة نمتلك فيها الشجاعة والمصارحة تدرس الخيارات المتبقية والحسابات الجديدة للخروج برؤية وخطة طواريء وطنية تنقذ ما يمكن إنقاذه، تعبر عن إرادة الجماهير وتحافظ علي الحقوق الوطنية العليا، وتضع أدوات مقاومة ومواجهة جديدة تتناسب مع حجم المخاطر المتتالية وحالة التآكل والتراجع الكبير لمواجهة هذا الخطر الداهم .
أيها السادة في حسابات الربح والخسارة جميعكم خاسرون ولا رابح إلا الإحتلال و أعوانه، فإن لم تحققو المصالحة الوطنية فوراً ولم تتفقوا علي برنامج مواجهة يعبر عن نبض الشارع وجماهير الأرض المحتلة تدعمه قوي الشعب الفلسطيني في الشتات فإعلموا أنكم أصبحتم في جهة المتخاذلين، أو المشاركون في هذا الوحل السياسي الكبير، وستفقدون ما تبقي من ثقة جماهيركم .
حينها لن تجدوا ملاذاً أخير و ستلفظكم الجماهير ويكتب عن حقبتكم التاريخ.
ولا خيار أمامكم وأمام الجميع سوي الإنصياع والنزول عند رغبة الجماهير ومنحها دوراً طليعياً تستعيد فيه قوتها ومشاركتها في مواجهة الاحتلال .