الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في دلالة استشهاد أفراد من الأمن الفلسطيني

في دلالة استشهاد أفراد من الأمن الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-02-20 | 09:21

مساء الأحد، 14 فبراير/شباط الجاري، فتح عمر محمد عمرو من الكتيبة الأولى في قوات الأمن الوطني الفلسطينية النار مع رفيقٍ له من قريته القبية، على قوة إسرائيليةٍ ترابط في منطقة باب العامود في القدس المحتلة، وبعد تبادل لإطلاق نيران الأسلحة الرشاشة في وسط القدس، استشهد عمر وصديقه منصور شوامره.

لم يكن هذا الحادث الأول من نوعه، فقد استشهد مازن عربية، الضابط في جهاز المخابرات الفلسطيني، بعد محاولته إطلاق النار على إحدى نقاط التفتيش، أما أمجد السكري فهو رقيب في وحدة حماية الشخصيات المهمة، وقد ترجّل من سيارته الرسمية، وأطلق النار من مسدسه على الجنود الصهاينة على حاجز بيت إيل بالقرب من رام الله، وهو الحاجز المخصص فقط لعبور الوفود الرسمية والشخصيات المهمة التي تحمل بطاقات خاصة، تصدرها سلطات الاحتلال لكبار موظفي السلطة الفلسطينية، في تمييز واضح لهم عن باقي المواطنين. وخلال هذه الفترة، أعلنت السلطات الصهيونية عن اكتشاف خليةٍ مسلحةٍ، قامت بعدة عمليات إطلاق نار، ويتزعمها ضابط في أحد أجهزة الأمن الفلسطينية، كما شهدت مدن الضفة أكثر من حادثةٍ، تصدت فيها وحدات من الأمن الفلسطيني لقوات إسرائيلية، كانت تطارد المتظاهرين، في حين أن السائد هو انسحاب قوات الأمن الفلسطينية، والتزامها مقرّاتها، عند تقدم القوات الإسرائيلية، بما في ذلك انسحابها من أمام مستشفياتٍ فلسطينيةٍ، لجأ إليها بعض الجرحى عند تقدم القوات الإسرائيلية لاعتقالهم من على أسرّتهم.

تجدر الإشارة إلى أن هذا النمط من العمليات التي ينفذها أفراد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ينسجم مع النهج العام المتبع في الانتفاضة، من حيث عدم وجود خيط يربط بينها على المستوى التنظيمي، بحيث يصدق وصف أبطالها، شأنهم شأن منفذي عمليات الطعن والدهس بأنهم ذئاب منفردة، ولا يجمع بينهم سوى إرادتهم بالتصدي للاحتلال، وإيمانهم بأنّ طريق المفاوضات فشلت فشلاً ذريعاً، وأنّ الحديد لا يفله إلّا الحديد.

قال أصدقاء أمجد عنه إنه كان ناشطاً في صفوف حركة فتح في قريته، قبل أن يلتحق بالأمن الوطني، وقد اقتبس قول محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، لكنّه كتب على صفحته، في وسائل التواصل الاجتماعي، أنّه في ظل الاحتلال لم يعد هنالك ما يستحق الحياة، مؤكدًا إيمانه بحتمية النصر المقبل.

قد تثير تلك العمليات السابقة، وما سيليها حتماً من عمليات مشابهة لها، وربما أكبر منها، في

الأيام المقبلة، مخاوف سلطات الاحتلال وتوجسها من عدم القدرة على السيطرة على الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تم إعدادها سابقاً في ظل إشراف الجنرال الأميركي، جون دايتون، ووفق منظومة التنسيق الأمني. وقد تلجأ للضغط على السلطة الفلسطينية، من أجل فرض مزيد من قواعد الضبط والربط المتعلقة باستخدام السلاح وحمل الذخيرة، وقد تجد نفسها مضطرة مع تطور الانتفاضة إلى محاولة تجريد هذه الأجهزة الأمنية من أسلحتها، أو الحد منها، وهو إجراء لجأت إليه في الانتفاضة الثانية، عندما قصفت مقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية واقتحمتها. لكن، ثمة ما يميز المرحلة السابقة عن المرحلة الحالية، وهو وجود تشجيع، وربما قرار، من الشهيد ياسر عرفات للانخراط في فعاليات الانتفاضة، وهو حتماً ما نفتقده اليوم، بل ونجد عكسه من إصرار على الاستمرار في التنسيق الأمني، وتواصل للاجتماعات واللقاءات بين الطرفين، كان جديدها في فندق الملك داود في القدس المحتلة، بين وفد إسرائيلي برئاسة الجنرال يوآف مردخاي مسؤول الارتباط في جيش الاحتلال مع السلطة وأجهزتها، ووفد فلسطيني ضم مسؤولي الأجهزة الأمنية. وقد أكّد الطرف الفلسطيني، في اللقاء، أهمية استمرار التنسيق الأمني، وشرح الخطوات التي اتخذها للسيطرة على الانتفاضة، وإجهاض عملياتها، ومنع الشبان من الوصول إلى مناطق الاحتكاك. الأخطر هو تأكيد الوفد أن الرئيس محمود عباس أوقف خطواتٍ مقررة على صعيد التحرك الدولي، بما فيها التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، على حد زعم موقع واللا الصهيوني، وكأنّه يحاول استرضاء الجانب الإسرائيلي، وحمله على عدم اقتحام مناطق (أ) تجنبًا لإحراج السلطة، وهو الأمر الذي وعد الجنرال الإسرائيلي بنقله إلى قيادته، من دون أن يعطي وعدًا بشأنه، على ما ذكر موقع واللا الصهيوني الذي نشر الخبر.

اللافت في الموضوع أن ثمّة من يحاول تجيير هذه العمليات الفردية، بحيث تتم الإشادة بالأجهزة الأمنية عبر تمجيد بطولات بعض من أفرادها، تماماً كما هو الحال عند إشادته بشهدائها العظام، مثل الشهيد أبو جندل، قائد معركة مخيم جنين خلال الانتفاضة الثانية، معتبراً أنّ هؤلاء هم أبناء المؤسسة الأمنية، متناسياً أنّه لا علاقة لهذه المؤسسة أبداً بعملياتهم وبطولاتهم، بل إنّ سياستها المعلنة على النقيض تماماً من توجهاتهم، ولو علمت بنياتهم، لكان مصيرهم السجن والاعتقال، وهو الحال نفسه عندما يتم التغنّي ببطولات أبناء الفصائل وشهدائها في مرحلة الكفاح المسلح، ليس بهدف تمجيدهم وتخليد ذكراهم، والاستفادة من تجاربهم النضالية (وهو هدف ينبغي أن يبقى ماثلًا أمام الأجيال المتلاحقة)، وإنما بغرض تبرير الحاضر عبر اللجوء إلى الماضي، على ما بينهما من قطيعة كبرى.

أبناء المؤسسة الأمنية الفلسطينية هم جزء من أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وهم قطعاً ليسوا مسؤولين عن سياساتها، بل لعلّ وجودهم فيها يمنحهم إطلالة أكبر على حقيقة ما يجري، إذ يشاهدون الممارسات العدائية الصهيونية اليومية تجاه أبناء شعبهم، من دون أن يكون باستطاعتهم الرد عليها، وهذا يزيد من مقدار الغضب الداخلي الذي يعتمر صدورهم، فلا عجب أن نرى، في المستقبل، تكرارًا لمثل هذه العمليات، وقد تتطور مع تطور الانتفاضة إلى حد رد وحدات كاملة على جرائم العدو، أو الدفاع عن المناطق التي يرابطون فيها في وجه جيش الاحتلال واعتداءات المستوطنين، حيث تزداد، في اليوم، القناعة بأن مواجهة الاحتلال هي الخيار الوحيد المتبقي.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط