تاريخ النشر: 2016-06-05 | 16:31
تاريخ النشر: 2016-06-05 | 16:31
أمد/ خانيونس – تغطية خاصة : أجتهد محبو الراحل المناضل ، والكاتب الدكتور محمد أيوب "أوب هدروس" أن يشكلوا لجنة خاصة لإحياء ذكراه ، وفعلاً صدقوا فكان الإحتفال الأول بذكرى رحيله الأولى في قاعة بلدية خانيونس ، حيث احتشد محبو الراحل وأهله والأصدقاء ورفق دربه الذين واكبوا عطاءه الأدبي تمثل بوفد كبير من الاتحاد العام للكتاب والأدباء برئاسة الأمين العام المساعد غريب عسقلاني ، وعضو الأمانة العامة محمد نصار ، ومنسق دائرة النشاط في الاتحاد الشاعر رزق البياري ، ونائب أمين سر المكتب الحركي ناهض زقوت ، والدكتور محمد البوجي والشاعر الدكتور علاء الغول ، والشاعر ناصر عطاالله والفنان التشكيلي والشاعر فايز السرساوي ، بالاضافة الى رفيق درب الراحل الكاتب والشاعر توفيق الحاج .
وقد افتتح الإحتفال بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء والراحل أيوب ، مشفوعاً بالنشيد الوطني وقراءة الفاتحة ، وقد قدم عضو لجنة إحياء الذكرى عطا ابو رزق عرافة الحفل بكلمات عن الراحل الأديب ، ونبذة مرئية استعرضت بعض من جوانب حياة الراحل ، بلقائين اجراهما معه في حياته الدكتور محمد البوجي ولقاء اجراه الكاتب توفيق الحاج ، بالاضافة الى بعض صور شملت على محطات متعددة من حياته الغنية بالنضال والإبداع .
ومن ثم ألقى الروائي غريب عسقلاني كلمة الإتحاد وكلمته الخاصة التي عبر فيها عن مشاعره تجاه الراحل ، ملقياً الضوء على أول إنطلاقة العمل الابداعي ومن ثم فكرة تأسيس الإتحاد في قطاع غزة أواخر ستينات القرن الماضي ، واللقاءات والاسفار الأدبية التي خطها العمر في أوله مع أدباء فلسطين الداخل أمثال إميل حبيبي وتوفيق زياد وثلة كبيرة من الوطن ، ومن ثم تأسيس الإتحاد والدخول في مواجهات مع التحديات والعقبات والإحتلال .
ولم تخذل عسقلاني دمعته الخجولة عندما سرد قصصاً للراحل ، مبيناً مدى إصراره على إستكمال مشروع النضال الثقافي من خلال الاتحاد ، ودعم الأجيال الناشئة في هذا المضمار ، وجلده في تحمل الصعاب من أجل الأهداف العامة التي انطلق على اساسها الاتحاد كجهة جامعة لمثقفي فلسطين في الوطن المحتل والشتات .
وعقب عسقلاني في الحديث ، صديق الراحل ورفيق دربه وجاره في خانيونس ، الكاتب والشاعر توفيق الحاج ، الذي ألقى قصيدة رثاء بحق الدكتور محمد أيوب ، مستأنساً بروحه المناضلة ، ومتجلياً بعزيمة الغائب الصلبة ، ومناشداً من خلفه أن لا يضيعوا الأمانة ، فكانت قصيدة معبرة وصادقة في إحساسها ونبض الشاعر الحاج .
ومن ثم ألقى الأبن البكر للراحل كلمة العائلة ، حيث شكر الدكتور نضال محمد أيوب لجنة إحياء الذكرى ، على جهودها في إظهار الوفاء للراحل ، كما شكر اتحاد الكتاب وأصدقاء والده والحضور جميعاً ، ملقياً الضوء في كلمته عن بعض الجوانب الانسانية في حياة والده ، وكفاحه المرير بالصوت والقلم ، وسجنه لدى قوات الاحتلال على فترات متعاقبة ، وصبره على المرض حتى أنفاسه الأخيرة ، ومتمنياً أن تبقى الذكرى حيّة في نفوس محبيه ، وأن يبقوا على عهدهم به .
وكانت للجنة إحياء الذكرى كلمة ألقها رأفت النجار ، الذي واكب الراحل منذ بديات عمله النضالي ، كاشفاً عن البديات الأولى وإجتهاد أيوب في تدريب أترابه على السلاح لمقاومة الاحتلال ، والتزامه وانضباطه في عمله التطوعي ، وتشكيل وحدة مساندة للفدائيين قبل النكسة ، ودعم العمل الفدائي والمسلح لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي ، معتبراً الراحل مؤسساً لفكرة حمل السلام المساند للعمل الفدائي المنظم ، وتعبئة جيل الشباب في المدارس ورص الصفوف ، خاصة وأن الراحل كان من أوائل المنخرطين في حركة "القوميين العرب" في ستينات القرن الماضي ، والذي ناضل فيما بعد في صفوف رفاقه مدافعاً عن حقه في العودة ، والرجوع الى يافا ، وركز النجار على جوانب النضال في مسيرة الراحل أيوب .
وتلى النجار صديق الراحل أيوب ، الشاعر يحيى الأسطل والذي ألقى قصيدة رثاء بصديقه ، مجّد فيها ذكراه ، وجمع فيها أشواقه وحنينه إليه ، وداعياً على وتر وجعه أن يبقوا الذين من بعده أوفياء له.
وفي ختام الحفل الذي دام قرابة الساعتين ، قدمت اسرة لجنة إحياء الذكرى من أهل الراحل الكبير أيوب بدرع تكريم ، يعبر عن إحترام وتقدير الجميع لما قدمه الراحل المبدع محمد أيوب أبو هدروس .