الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكراه .... حيدر عبد الشافي قراءة مختلفة

في ذكراه .... حيدر عبد الشافي قراءة مختلفة

تاريخ النشر: 2021-09-25 | 14:47

سميح خلف
سميح خلف

حيدر عبد الشافي ، الطبيب ، المبدع ، الخلوق ، المناضل ،المفكر ، بكل صفاته هذه الذي انحاز فيها إلى لغة شعبه وبالتالي, ترجم كل ذلك إلى لغة من العطاء على الصعيد الطبي المهني والاجتماعي والنضالي لقد كان مدرسة مبكرة العطاء للعقليات الفلسطينية الفذة .

حيدر عبد الشافي الذي صاغ بدايات التجربة الفلسطينية برنامجا ً وعملا ً بعد الاحتلال مباشرة حينما قامت في أوائل عام 1968 أول المجموعات للجبهة الوطنية لمقاومة الاحتلال بتحريض الجماهير على رفض كل الوقائع التي أفرزها الاحتلال على قطاع غزة ، فكانت أول المنشورات التي كانت توزع في المدارس وفي الشوارع وفي المنازل وفي كل أرجاء غزة في وحدة! وطنية مكتملة الأداء والفعل .

ما قبل بدايات التجربة وفي أوائل الخمسينات حيث تعددت الإرهاصات لبدايات التجربة الفلسطينية فكانت الأحزاب وكان هو أحد أعلامها وكان الوعي وكان هو أحد أعلامه وكان الإخلاص وهو أحد مؤسسيه قي التجربة الفلسطينية .

عطاء متكامل لهذه الشخصية في جميع جوانبها الفذة فهو قائد ليس ككل القادة الذين أبدعوا في مجال واحد بل حيدر عبد الشافي الذي أبدع في ك! ل المجالات والجوانب التي تمليها عليه مأساة شعبه وقضيته الفلسطينية لقد كان طبيبا ً عطوفا ً ينحاز للفقراء ولم يكن جمع المال همه فكثير من الحالات التي عاصرتها في فترة الخمسينات والستينات حالات مرضية في ظل فقر مضقع للاجئين الفلسطينيين في المخيمات كان هذا الرجل عطوفا على حال شعبه ، فكثير من الحالات المرضية التي تم تعامله معها بلا مقابل .

لست هنا بصدد البحث في تاريخ هذا الرجل والتدقيق فيه فاسمه يغني عن كل ذلك وتاريخه الحافل تتحدث عنها أجيال الستينات والخمسينات وما بعدها ما قبل الاحتلال وأثناء الاحتلال .

رجل رفض أن يكون ثريا ً على حساب شعبه ، رجل رفض كل مظاهر السلطة واغراءاتها ولأن الأصالة تتنفس من مساماته وانحاز في كل جوانب عمله من أجل اللاجئين والفقراء من الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .

كان جسورا لم يكترث لكل إجراءات الاحتلال الصهيوني فشكل أول حالات الرفض الشعبي للاحتلال وشكل جبهة مقاومة لسلطة البلديات ورؤساء البلديات والمحليات والتي أراد منها الاحتلال خلق واقع تسيري للشعب الفلسطيني في ظل السلطة الأمنية الإسرائيلية ، أعمال كثيرة وجليلة ونظرة ثاقبة لكافة الأمور ويعرف هذا الرجل من أين يبدأ وأين ينتهي

لقد هاجمه كثير من المتشرذمين الذين لم يروا من واقعهم المتشرذم إلا ما هو مكشوف لديهم ومباح لديهم من فصائلهم
لقد كان رافعة لمنظمة التحرير في عطائها وأدائها السياسي والدبلوماسي أثناء مؤتمر مدريد فكان ذو الحجة القوية المدعومة تاريخيا وشعبيا أمام الغزاة القتلة المغتصبين الصهاينة للأرض الفلسطينية .

محطة بارزة من كثير من المحطات البارزة لحيدر عبد الشافي لقد ر! فض أوسلو ورفض جميع الإغراءات لكي ينسجم مع لغة أوسلو ومدرستها وهاجمه أيضا الكثيرون وحاصره الكثيرون ولكنه بقي شامخا ً رافضا ً لمهزلة أوسلو وأول من حاصروه وحاصروا نهجه المقاوم هم من الآن يترحمون عليه ويغطون شاشات الفضائيات بكيا وتباكيا على تلك الشخصية الفذة .

نعم أننا شعوب لا نعلم قيمة من أجاد به الله لنا من قيادات إلا بعد فوات الأوان ، فعندما ظهرت أوسلو بجميع سلبياتها وأيقن حيدر عبد الشافي أن لغة الشرذمة والنزعة الفصائلية ستدمر كل الإنجازات الفلسطينية فقد اختار الطريق الثالث المبادرة الوطنية للخروج هو وشعبه من دوائر التدمير لأي منجز وطني ولكن لغة الشرذمة كان صوتها أعلى من لغة العقل التي قادها حيدر عبد الشافي .

إنهم هاجموه ويا حسرة على كل مفكرينا وقادتنا الذين مضوا بشرف الأمانة والإخلاص لله وللوطن والشعب هاهو حيدر عبد الشافي يرحل وهو يحمل على كتفيه كل هموم الشعب الفلسطيني .

إنه المدرسة لكثير من كوادر هذا الشعب ولو أخذ هؤلاء الكوادر ما تحدث به حيدر عبد الشافي قلن تبقى غزة محاصرة وهي في واد والضفة وتيار أوسلو في واد أخر يلهوا ويعبث في الشأن الفلسطيني والقضية الفلسطينية .

لك الحب والاحترام أيها الفارس الفلسطيني في حياتك وفي رحيلك فانت حي في سجل التاريخ النظيف من قيادات هذا الشعب وعلى الدرب يبقى الوفاء .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط