تاريخ النشر: 2018-12-31 | 22:00
تاريخ النشر: 2018-12-31 | 22:00
يوم غد الثلاثاء تمر علينا الذكرى الرابعة و الخمسين لانطلاق الثورة الفلسطينية و ميلاد حركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح" ، حيث انطلقت تلك الثورة من بين ركام الهزائم العربية أمام العدو الصهيوني و من بين حالة الإنكسار ، التي كانت تعيشها الأمة العربية عامة و الشعب الفلسطيني خاصة بعد النكبة ، و ما تلاها من نكسة في ستينيات القرن الماضي ، لينتزع الشعب الفلسطيني الراية في تقرير مصيره النضالي و الجغرافي ، لبعث اشعاع الأمل في تلك الأمة بإنطلاق العمل الفلسطيني المسلح ، و الذي وضع فلسطين اكثر على الخارطة العالمية ، و الحفاظ على هويتها الوطنية من طمسٍ و تمزيق من قبل العدو الصهيوني ، حيث صاحب الكوفية السمراء بشر في ميلاد فجر جديد ، و هو مقاومة الإحتلال بأيدي فلسطينية و دعم عربي و كل أحرار العالم في تلك المرحلة المهمة من حياة الشعب الفلسطيني ، حيث يحسب لتلك الحركة و مؤسسيها الأوائل الذين قضوا نحبهم ، برسم الفكرة الأهم و تجذرها في الوطنية الفلسطينية ، و التي أصبحت مسار لكل من يريد الانتماء للثورة الفلسطينية حتى يومنا هذا ، أن فلسطين هي من تجمعنا و أن حركة فتح وسيلة لتحرير الارض و الانسان ، و العمل على بناء الفرد الفلسطيني ثقافياً و علمياً ، و تحصينه بحب الوطن ، حيث لا يجوز أن تكون فتحاوياً قبل أن تكون فلسطينياً ، بهذا الشعار قفزت حركة فتح عن الفكر الايدولوجي إلى مرحلة أكبر و أعمق ، و هي كيف أن تكون وطنياً مخلصاً لله و الوطن و الشعب الفلسطيني العربي ، دون التمترس و التستر وراء أفكار دينية أو أيديولوجيات عالمية عابرة للقارات ، حتى لا يبقى من ينتمي إلى تلك الحركات أو الأحزاب المؤدلجة حبيس فكرهم العقيم ، و يصبح التنظيم أهم من فلسطين ، هنا تكمن مشكلتنا كفلسطينين مع أغلب التنظيمات الفلسطينية ، حيث الإنتماء و الطاعة للجماعة أو للأفكار ما وراء الحدود أقرب بكثير من الإنتماء إلى فلسطين ، من هنا انتمينا لفتح حيث الإنتماء لفلسطين فوق الإنتماء لحركة فتح نفسها ، حيث الانتماء لتلك الحركة أو فلسطين لا يكلف المرء قراءات فلسفية ، أو تغيير للمظهر الخارجي له أو الفسيولوجي أو البسيشولوجي ، بل يكون المرء فلسطينيا حراً ناقداً ، إيجابياً متواضعاً بعيداً عن المغالاة التنظيمية ، هنا يكمن سر شعبية فتح و قوتها وحبها من قِبل الجماهير ، و حتى الذين لا ينتمون إليها لم يتحسسوا يوماً قيد أنملة بأنهم غرباء عن تلك الحركة ، عندما يُدعون إلى مجالسها و مؤتمراتها الخاصة و العامة ، لأن فتح مند التأسيس قدمت فلسطين عن نفسها ، حيث تحتفل تلك الحركة من كل عام مع كل احرار العالم ، بإنطلاقة الثورة الفلسطينية و ليست بإنطلاقتها كتنظيم ، لذلك فتح وُجدت لتبقى و تنتصر من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين .
عاشت فلسطين حرة عربية
عاشت فتح وحدة واحدة