تاريخ النشر: 2021-04-04 | 21:24
تاريخ النشر: 2021-04-04 | 21:24
تصادف هذه الأيام الذكرى الرابعة لاغتيال الشهيد مازن فقها على يد ثلة من العملاء الخونة . وليس أفضل من الترحم عليه وقراءة الفاتحة لروحه الطاهرة النقية .
لا شك أن الشهيد البطل كان أحد أعللام ومجاهدي المقاومة الأصلب والأشد ، ولم يحن قامته لأي ظرف قاهر ، بل تحدى السجن والقهر والموت .
نحن نشتاق إلى أمثاله . نحن نشتاق إلى قادة " زمان " . نشتاق للاستقامة ، للوطنية المخلصة ، للمقاومة الفدائية الصلبة ، للنزاهة والبساطة والأخلاق الحميدة .
لا شك أن الظروف تغيرت ، لكن فلسطين ما زالت رازحة تحت الاحتلال والاغتصاب والحصار والتقسيم والحرب . وهذا يعني أننا أحوج ما نكون للسياسة المستقيمة النقية النزيهة ، فهي وحدها التي ستقلق نوم العدو وتجعله يفكر في اليوم ألف مرة قبل كل خطوة يخطوها .
إن قادتنا ، للأسف ، مشغولون في الخلافات والصراعات على المناصب والمكاسب السياسية والمادية وجمع الكوادر وتأمين المرتبات ومحاربة المعارضين لآرائهم وسياساتهم والمنتقدين لهم . القمع السياسي بات طبيعياً ، والابتعاد عن السياسة الحكيمة المستقيمة بات طبيعباً أيضاً ، لا أحد يلاحظه أو ينتقده بكلمة .
إن حركة حماس اليوم ليست حركة حماس الأمس . قادتها مشغولون في نزاعاتهم وكوادرها يدفعون الثمن سواء في السجن أو الشهادة أو الحاجة . هذا الوضع يدفع بشبابنا في الضفة من سجن إلى سجن دون نتيجة ودون أي مكسب على الأرض .
من ناحية ثانية فإن العدو الغاصب لا يمكن شباب وكوادر حماس من تكثيف المقاومة وبذلك يتم هدم مستقبلهم بسبب سياسة حماس هذه : لا مقاومة ولا مستقبل .
وجدير بالذكر في هذا السياق تلك الظاهرة الغريبة عن المقاومة والغريبة عن شعبنا ، وهي التمييز الفعلي بين مبعدي شمال الضفة الغربية ومبعدي جنوبها ، من حيث الوظائف والمناصب والامتيازات ، وذلك منذ استشهاد المقاوم مازن فقها ، وهي ظاهرة صامتة لا يتكلم عنها أحد إلا وشوشة في إذن الصحفي .
فهل كان الشهيد مازن فقها آخر قائد من شمالي الضفة ؟
إلى متى ؟
ولماذا تجاهلت الحركة ذكرى استشهاد البطل مازن فقها ولم تكن هناك أية فعالية لذكراه بمبادرة من الحركة ؟ ولا حتى مقال ؟ ولا حتى منشور في الفيسبوك ؟!
نحن بحاجة للعودة لأيام زمان . نحن بحاجة لتصفية القلوب والصفح ووحدة الصف . نحن بحاجة للعودة للاستقامة ، لاحترام الجميع وعدم التفرقة وعدم التمييز . وهذا صحيح ليس فقط داخل حركة حماس ، وإنما في العلاقة بين جميع الفصائل الفلسطينية ، فالوضع الداخلي لكل فصيل يؤثر على الوضع الفلسطيني العام وعلى علاقة الفصائل بعضها ببعض .
نشتاق إلى أيامك ولأيام عز المقاومة ، يا شهيدنا وقائدنا الغالي في يوم ذكراك .