الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى النكبة.. الميناء الأمريكي وخطر التهجير.. عود على بدء

في ذكرى النكبة.. الميناء الأمريكي وخطر التهجير.. عود على بدء

تاريخ النشر: 2024-05-14 | 09:43

وفرت موافقة حركة حماس على ورقة الوسطاء لهدنة مستدامة و المبادئ الأساسية لصفقة تبادل الأسرى أملاً لشعبنا في القطاع بقرب إمكانية أن تضع الحرب أوزارها سيما بعد حصول المقاومة على ضمانات من الوسطاء،بما في ذلك الأمريكي بأن الوقف المستدام لإطلاق النار سيؤدي بعد نهاية مرحلته الثالثة إلى وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الشامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة . إلا أن نتانياهو، الذي راهن على رفض حماس لهذا الاتفاق ، استعجل في تخريبه، دون اكتراث لدعوات أهالي المحتجزين والأسرى الاسرائيليين لدي المقاومة ومعهم ما يزيد عن 60% من المجتمع الإسرائيلي، الذين يطالبون بوقف الحرب وقبول الصفقة، حيث قام بتنفيذ وعوده لبن غفير باحتلال الأحياء الشرقية من مدينة رفح ومعبرها الذي يشكل الشريان الوحيد لقطاع غزة مع مصر والعالم الخارجي، غير مكترث بالموقف المصري والدولي، فقام بترحيل مئات الآلاف من النازحين في رفح، تمهيداً فيما يبدو لعملية برية طويلة ومتدحرجة لاحتلالها بالكامل، بل، وعاد لتوسيع عملياته العسكرية في شمال القطاع سيما مخيم جباليا وأحياء واسعة من مدينة غزة، التي تدور فيها معارك ضارية تعيد مشاهد الحرب في أيامها الأولى.

 

بدء عملية رفح وتخريب الصفقة

 

احتلال معبر رفح، و توقف تدفق المساعدات الإغاثية منه، والمضي بالعملية العسكرية في المدينة التي تأوي أكثر من مليون ونصف نازح يُجبرون مرة ثانية وثالثة و رابعة على النزوح، والأمر ذاته لسكان الشمال تجاه مواصي خانيونس وشاطئ دير البلح، والإعلان في نفس اليوم عن موعد محدد لتشغيل ميناء غزة، يعيد للأذهان مرة أخرى السؤال الذي شكل الهدف المركزي وإن كان غير معلن لحرب الابادة بالعودة لمخططات التهجير عبر هذا الميناء بعد أن كاد هذا الخطر أن يتبدد .

 

لم يكن لنتانياهو أن يتجرأ على تخريب الاتفاق، وبدء معركة رفح بصورة محدودة حتى الآن، لولا الموافقة الأمريكية على ذلك. فالبيت الأبيض الذي لم يغادر موقفه المساند بل والشريك في هذه الحرب، ما زال يمارس سياسة الدعم المطلق لهذه الحرب، وإن كان يناور لفظياً في حرصه على وقفها، وتجنيب المدنيين من ويلاتها، في وقت أن إسرائيل لم تتوقف لحظة عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية الحيوية، بما في ذلك في مدينة رفح ذاتها. فاللعبة الأمريكية لم تتجاوز محاولة احتواء انتفاضة الرأي العام الدولي وتمرد الجامعات الأمريكية على سياسة بايدن تجاه حرب الابادة المستعرة ضد المدنيين العزل .

 

نتانياهو الغارق في جرائم حرب الابادة يحاول تحدي الارادة الشعبية الدولية وأقسام واسعة من المجتمع الاسرائيلي، ولكنه يتوسل ادارة بايدن والكونغرس لنجدته من احتمال صدور قرارات اعتقال بحقه وعدد من المسؤولين الاسرائيليين في سابقة هي الأولى منذ نشأة إسرائيل، الأمر الذي يؤكد مدى عزلتها على الأقل في معركة الرأي العام . وكما بات واضحاً فإن نتانياهو يواصل هذه الحرب غير مكترث بوقفها واعادة الأسرى المحتجزين لدى المقاومة ، لأنه يدرك تماماً أن ذلك سيؤدي به إلى محكمة الفشل والفساد إن لم يجلب إلى العدالة الدولية .

 

تخبط نتانياهو واستراتيجيته للبقاء

 

كما حاول نتانياهو الهروب من وحل غزة بدفع حرب الابادة عليها إلى حرب إقليمية، في محاولة لجر الولايات المتحدة لحرب مباشرة مع إيران ليقدمها كانجاز كبير للمجتمع والرأي العام الإسرائيلي بهدف الخلاص من الملاحقات القانونية، فإنه لن يتورع لارتكاب حماقات كبرى ويفرضها كأمر واقع على حليفه في البيت الأبيض، والذي دأب على بلع لسانه، وتغيير مواقفه المعلنة، باستثناء الموقف الداعم والضامن الاستراتيجي لأمن وتفوق إسرائيل، رغم عدم انصياع الأخيرة لأي من الطلبات الأمريكية، وآخرها اجتياح رفح الذي لا ترفضه واشنطن من حيث المبدأ.

 

واشنطن التي قدمت ضمانات لتنفيذ الصفقة، بما في ذلك ضمان وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من القطاع ، عادت وعلى لسان بايدن نفسه، وألقت بكرة إفشال إسرائيل للاتفاق مرة أخرى إلى ملعب حماس، الأمر الذي يؤكد مقولة الشراكة الأمريكية في الحرب، وليس مجرد انحيازها لإسرائيل، وهو الأمر الذي يثير الكثير من الشكوك إزاء مجمل المواقف الأمريكية، بما في ذلك موقفها المعلن الرافض لفظياً لاعادة احتلال أجزاء من القطاع، و رفض تهجير سكانه، وكذلك تراجعها عن ضرورة وجود سلطة واحدة تمثل الجميع تكون مسؤولة عن ادارة وحكم القطاع والضفة، وذلك استجابة وخضوعاً لاستراتيجية نتانياهو في الاستمرار بفصل قطاع غزة عن الكيانية الوطنية، وما يتطلبه ذلك من اعادة بناء المؤسسات الوطنية الجامعة على صعيد المنظمة وحكومة السلطة، الأمر الذي أدارت القيادة المتنفذة أيضاً ظهرها له بتشكيل حكومة غير توافقية لم تُقدِّم أي أمل لأهل القطاع بقرب وضع حد لكارثتهم الانسانية.

 

خطر العودة للتهجير الجماعي عبر الميناء

 

إن هذه السياسة تظهر مجدداً خطر عودة مخططات حكومة الفاشية بزعامة "نتانياهو سموتريتش بن غفير" للترحيل الجماعي، وهذه المرة عبر الميناء الأمريكي الاسرائيلي، والتي فيما يبدو ستُقدم كمحاولة لإنقاذ المشردين المنكوبين من أهل غزة من الكارثة الإنسانية التي ألمت بهم، وكأن الذي أوجد هذه الكارثة "جيش من الكائنات الفضائية"، وليس حكومة جيش الاحتلال والتواطؤ الأمريكي !

 

النكبة ومحاولة استكمال فصولها

 

اليوم تقفل النكبة سنتها السادسة والسبعين، في وقت تواصل فيه عنصرية الحركة الصهيونية محاولة استكمال فصولها بحرب الابادة والتجويع في غزة ، وخطة الضم والحسم في الضفة، وهي ترى في كل الفلسطينيين عدواً يجب اقتلاعه وتطهير ما يسمى بأرض الميعاد من وجوده. هذه استراتيجية نتانياهو التي باتت تدرك تفاصيلها شعوب العالم وطلاب جامعاته، والسؤال هل ستستعيد القيادة المتنفذة والفصائل الفلسطينية شيئاً من بصيرتها، وتُراجع حساباتها، وتدرك أن لا سبيل لإنقاذ مصيرنا الوطني، وافشال مخططات التهجير والتصفية سوى بالعودة للإرادة الشعبية واستنهاض طاقاتها في اطار الكيانية الموحدة ومؤسسات الوطنية الجامعة القادرة على مواجهة هذه المخططات وإسقاطها، وبما يفتح الطريق لهزيمة العنصرية الصهيونية، ودحر الاحتلال، وتمكين شعبنا من استعادة حقوقة، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير ؟

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط