تاريخ النشر: 2017-03-22 | 19:25
تاريخ النشر: 2017-03-22 | 19:25
فجرَ الثاني و العشرين من شهر آذار مارس عام 2004 استيقظ العالَم الفلسطيني ليتلقّى خبرَ اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسّس حركة حماس في عملية جويّة إسرائيليّة أطلق عليها الإسرائيليون اسم مقود السرعة.
و أوضحت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن جلسةً أمنيّةً مغلقة عُقِدَت قبيل عملية الاغتيال لإعداد الخطة بإشراف رئيس الوزراء آنذاك أرئيل شارون و وزير دفاعه شاؤول موفاز،. بينما أشرفَ على عملية الاغتيال بشكل مباشر كلّ من وزير الجيش و وزير الجبهة الداخلية و رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي و قائد القوات الجوية و عشرات الجنود و الطائرات الإسرائيلية بالرغم أنّ الهدف هو رجلٌ مُقعَدٌ على كرسيٍّ متحرّكٍ لا يقوى حتى على الكلام.
القناة العاشرة أوضحَت أنّ موفاز كان قد صرّح بأنّه يخشى من ردّة فِعْلٍ على عمليّة الاغتيال تجعله يشعر بالندم، خاصّةً أنّ حركة حماس كانت رائدة العمليّات الاستشهادية التي شكّلت مصدر قلقٍ للمستوطنين، بالإضافة إلى شعبيّة الحركة آنذاك على الساحة الفلسطينية و العربية و الإسلامية..
و لكنّ إسرائيل عاودت ثانيةً و اختبرت صبر الحركة المُحَيِّر فاغتالت بالوسائل ذاتِها القيادي الحمساوي البارز عبد العزيز الرنتيسي بعد أقلّ من شهر، و ذلك في نيسان أبريل من العام ذاته، ليُشكّلَ ذلك صفعةً مدوّيةً في تاريخ القضيّة الفلسطينيّة و ذلك بعد الأحداث التي أعقبت عمليتيّ الاغتيال..
و كمراقبٍ و مطّلعٍ على الشأن الفلسطيني اليوم أقول بأنّ الشيخ أحمد ياسين كان مُلَملِمَاً للبيت الحمساوي و هذا ما يثبته الحدث الفلسطيني الذي تسلسلَ منذ عام 2004 و حتى اليوم..
تساؤلات عدّة طُرِحَت و أطرحها اليوم :
لماذا توقفت العمليات الاستشهادية بعد عملية الاغتيال؟
لماذا تعمّقَ الشرخ الفلسطيني بين حركات الكفاح الفلسطيني و خاصةً بعد سعيٍ حثيث من قبل بعض الدول العربية لعقد اتفاق المصالحة بين حركة فتح و حماس؟
لماذا هذا التراشق الإعلامي بين الفينة و الأخرى بين رفقاء السلاح؟
إذاً لابدّ و كما يقول محلّلون من إعادة ثقافة أحمد ياسين إلى البيت الحمساوي والتي استوعبت الجميع و وجّهت البندقية باتجاه العدو الحقيقي.