تاريخ النشر: 2015-12-09 | 20:37
تاريخ النشر: 2015-12-09 | 20:37
في هذه الأيام تمر علينا ذكرى الانتفاضة الفلسطينية الأولى ، التي بدأت في عام 1987 ، تلك الانتفاضة التي كانت أول مواجهة حقيقية على الأرض الفلسطينية بعد عام 1967 ، و قد استخدم الحجر كأداة للدفاع في ذلك الوقت .
انتفاضة الحجر أتت نتيجة الاحتقان الذي حدث في الأراضي الفلسطينية جراء الممارسات الاسرائيلية و هي أتت نتيجة تراكمات كانت أخرها هي قتل العمال الفلسطينيين و التي كانت هذه شرارة الإنتفاضة التي لفتت أعين العالم إلى الفلسطينيين من جديد إلى جرائم الاحتلال الاسرائيلي .
أما بعد ثمانية و عشرون عاما فها نحن الآن نعيش في ظل انتفاضة القدس ، هذه الانتفاضة التي أتت نتيجة تعنت و جرائم اسرائيل و تهويدها للقدس و التضييق على الفلسطينيين ، هذه الانتفاضة لم تأت صدفة و لن تكون عابرة ، فهي مستمرة و تتصاعد بالرغم من كل الأفعال الاسرائيلية التي تحاول وأد الإنتفاضة فهي تتصاعد أكثر و أكثر ، فالممارسات الإسرائيلية من قتل و هدم و اعتقالات و تنكيل يزيد من حدة الانتفاضة ، هذه الانتفاضة التي ضربت بقوة منظومة الأمن الاسرائيلي ، هي مازالت تحقق نجاحات كبيرة و اسرائيل تحقق اخفاقات و جرائم كثيرة أيضا .
وجه الشبه بين الانتفاضة الأولى و الحالية هو أن كل منهما كانت نابعة من الشعب الفلسطيني و لا علاقة للقيادة الفلسطينية فيها ، و لو أخذنا هذه الإنتفاضة كمثال فإننا نجد أن القيادة الفلسطينية هي ضد الانتفاضة و تتمنى أن تتوقف فتلك القيادة التي تتبع النهج السلمي هي لم و لن تكون في صف المقاومة و الانتفاضة فلذلك تتمنى لهذه الانتفاضة أن تتوقف و تنتهي ، فبقاء الانتفاضة و تصاعدها له الكثير من التأثير عليها ، أما الانتفاضة الأولى فقد انتهت بعد سبع سنين بتوقيع اتفاق أوسلو الذي لم يحقق غير مزيدا من التهويد و الاستيطان الذي أخذ طابعا قانونيا .
إن انتفاضة القدس مستمرة بعد انتهاء شهرين ولكن هل هذه الانتفاضة ستنتهي باتفاق كإتفاق أوسلو و يعود الحالإلى ما كان عليه ، و هل الشهداء قد صعدوا إلى السماء و انتهى الأمر ، و هل تلك البيوت التي تم هدمها و التي ستهدم ، ستبقى أنقاضا و ساكنيها في العراء يبيتون ؟؟؟؟؟