الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى اوسلو المشؤوم

في ذكرى اوسلو المشؤوم

تاريخ النشر: 2016-09-14 | 18:27

لم يكن اوسلو المشؤوم سوى تعبير عن هزيمة فلسطينية وعربية واختلال كبير في ميزان القوى،ونتاج تسرع البعض في الساحة الفلسطينية لإستثمار سياسي متسرع أيضاً لمنجزات إنتفاضة الحجر الفلسطيني 1987 -1988،فأسلو فكك المشروع والقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية،وقسم الأرض والشعب جغرافياً ومجتمعياً ووطنياً،واجل قضايا القدس والأسرى واللاجئين التي ندفع ثمنها حتى الآن،فالقدس تتعرض لعملية تهويد وأسرلة غير مسبوقتين،حيث سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بحق المقدسيين مستمرة ومتواصلة،والأسرى من الداخل الفلسطيني – 48 - ومعهم أسرى القدس الذين تخلى عنهم المفاوض الفلسطيني طواعية،العشرات منهم دخلوا موسوعة "دينس" للأرقام القياسية.

ورغم كل مساوىء أوسلو ومثالبه الإحتلال قام بسحقه وتدميره تحت جنازير دباباته عندما اقتحم الضفة الغربية في عام /2002 وحاصر الرئيس الراحل ابا عمار في المقاطعة في رام الله،وأنهى التقسيم الجغرافي لمناطق (الف وباء وجيم)،بحيث يستطيع الجيش الإسرائيلي استباحتها كاملة دون أية فروقات للتصنيفات بينها،أي اخضعها جميعها للسيطرة الإسرائيلية الأمنية المباشرة،ورغم كل ذلك استمر البعض الفلسطيني يعاند الحقائق على قاعدة المأثور الشعبي "عنزة ولو طارت" بأن إتفاق أوسلو جيد للشعب الفلسطيني،ولا يمكن ابداع أكثر مما كان،هذا الإتفاق الذي وصفه ثعلب السياسة الإسرائيلية الذي يصارع الآن الموت "شمعون بيرس" بأنه النصر الثاني لدولة الإحتلال بعد النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني عام 1948 .

من بعد 23 عاماً على مرور أوسلو،وجدنا بأن عملية نهب وتقطيع اوصال أرضنا الفلسطينية مستمرة ومتواصلة،والإحتلال يكثف ويزد من وتائر استيطانه في القدس والضفة الغربية بشكل جنوني،وتتصاعد الدعوات من قبل الكثير من الأحزاب الإسرائيلية اليمنية المتطرفة المؤتلفة في الحكومة الإسرائيلية  الحالية "إسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" والليكود" الى ضم مناطق (سي) من الضفة الغربية والتي تشكل (60)% من مساحتها الى دولة الاحتلال،قائلة بأن حل الدولتين لم يعد ممكناً،وبلغة نتنياهو رئيس وزراء حكومة الاحتلال، لا مكانة لدولة فلسطينية  غرب نهر الأردن لعشرين سنة قادمة،ونتنياهو صاحب مشروع سياسي تشاطره وتتفق معه  حوله الكثير من الأحزاب والمركبات الصهيونية الحزبية والمجتمعية،ألا وهو شرعنة وتأبيد الاحتلال مقابل تحسين شروط وظروف حياة الفلسطينيين الإقتصادية تحت الإحتلال  بتمويل من الصناديق العربية والدولية،أي مقايضة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني برشاوِ ومشاريع اقتصادية.

رغم  حجم الكارثة التي حلت بنا كشعب فلسطيني من أوسلو وما نتج عنه من إفرازات سلطة منزوعة الدسم، لا سيطرة لها ليس على الحدود والمعابر والجو والبحر فقط، بل حتى على مقر إقامتها،لا تستطيع الحركة والتنقل من قمة هرمها السياسي حتى أصغر رجل شرطة فيها بدون إذن وتصريح من الإحتلال،والحال في غزة ليس بأفضل كثيراً،وإن كان هناك سيطرة محدودة للسلطة هناك،إلا أن الاحتلال أيضاً يتحكم بكل مخرجات ومدخلات حياتنا.

رغم كل هذا التوصيف استمرينا في التجريب والمقامرة بحقوقنا وخوض المفاوضات العبثية والماراثونية لمدة ثلاثة وعشرين عاماً،حيث جربنا المفاوضات بكل أشكالها مفاوضات مباشرة وغير مباشرة،علنية وسرية،عن قرب وعن بعد،حتى ان البعض عندنا ألف كتب في المفاوضات،كعلم من علوم السياسة وساحة من ساحات الإشتباك السياسي،ولتصبح الحياة مفاوضات،ولكن كل ذلك لم يقربنا من حقوقنا المشروعة بوصة واحدة،بل أصبح مشروعنا الوطني يدمر،واوضاعنا الداخلية التي أضافت الى حالة ضعفنا ضعفاً جديداً،حيث حدث الإنقسام الفلسطيني في تموز/2007،لكي ننشطر بالإضافة للإنشطار الجغرافي،مؤسساتياً وجغرافياً،ودخلنا في حروب مناكفات وتحريض داخلي مقيت بين طرفي الإنقسام ( فتح وحماس)،إستعملت فيه كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة،لتصل الأمور حد التخوين والتفريط والتكفير والتشكيك والإعتقالات السياسية المتبادلة،وتغليب للمصالح الفئوية والحزبية على المصالح العليا للشعب الفلسطيني،وإقتتال على سلطة منزوعة الدسم،وعلى رواتب ووظائف،ولم تنجح كل المبادرات واللقاءات والإتفاقيات التي رعتها دول عربية وقوى فلسطينية وحتى جرت تدخلات دولية وإقليمية في هذا الشأن في وأد هذا الإنقسام المدمر،بل وجدنا بان قوى وفئات نمت على هامش  الإنقسام المدمر،أصبحت تحكمها مصالحها وإرتباطاتها ومحاورها وإمتداداتها العربية والإقليمية،معينة بإستمرار الإنقسام وحالة الضعف الفلسطيني،خدمة لمصالحها ولأجندات ومشاريع مشبوهة.ولكي يصبح الإنقسام بنتائجه وتبعاته كارثة جديدة على شعبنا ككارثة أوسلو،حيث أن الانتخابات البلدية والمحلية التي كان مزمع إجراؤها في الثامن من الشهر القادم تأجلت او هي قيد الإلغاء،السبب الرئيسي في إلغائها يحمل بصمات سياسية وتدخلات إسرائيلية وعربية،وليس التذكر بأن السلطة في غزة غير شرعية،وبالتالي الجوانب القانونية والإدارية من محاكم ولجان اشراف وغيرها غير شرعية.

في الذكرى الثالثة والعشرين لإتفاقية أوسلو،والتي بفعل عوامل ضعفنا الذاتية  وإنهيار الحالة العربية ودخولها في همومها القطرية وحروب التدمير الذاتي والحروب المذهبية والطائفية،وتعطل الإرادة الدولية المشتبكة أقطابها الرئيسية روسيا وأمريكا ومروحة تحالفاتها الدولية والإقليمية والعربية من أوكرانيا وحتى اليمن،وتبدل الأولويات وتراجع الإهتمام بقضيتنا الفلسطينية دولياً وعربياً،لم ننجح في رسم استراتيجية فلسطينية موحدة،استراتيجية تنهي الإنقسام وتستعيد وحدتنا الوطنية،لكي نتمكن من الصمود والدفاع عن وجودنا وحقوقنا وثوابتنا وقضيتنا.

ولذلك نقول ألم يحن الوقت لكي تنضج قياداتنا،وتدرك بأن استمرارنا في إدارة الصراع مع المحتل بهذه الطريقة البائسة،وكذلك إدارة اوضاعنا الداخلية بطريقة القيادة المهلمة و"الجهبذية" التي تفكر عن شعبها،تلك الطريقة التي تعبر عن أننا نستخدم الجماهير في مشاريعنا وصراعاتنا،ولا نشركها لا في القرار ولا القيادة وحتى التقرير في مصيرها وشؤونها،سيدفع بهذه الجماهير نحو المزيد من اليأس والإحباط وفقدان الثقة من هكذا قيادات وهكذا قوى سياسية وحزبية لا يعنيها سوى مصالحها ومكتسباتها وإمتيازاتها ....؟؟

نعم بعد ثلاثة عشرين عاماً على أوسلو المشؤوم نبتعد كثيراً عن تحقيق حقوقنا الوطنية المشروعة،ونزداد ضعفاً على ضعف بفعل إنقسامنا، وتكلس وتنمط وشيخوخة الكثير من قياداتنا،التي كفت عن الإبداع والإنتاج في ميادين القيادة  والتجديد والسياسة والثقافة والفكر.

 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط