تاريخ النشر: 2016-11-17 | 00:55
تاريخ النشر: 2016-11-17 | 00:55
من أمام ضريح الرئيس الراحل أبو عمار في مقر المقاطعة برام الله، خاطب رئيس السلطة الفلسطينية الجماهير المحتشدة إحياءً للذكرى الثانية عشرة على رحيل "الختيار" اغتيالاً على يد الكيان الصهيوني، وتناول فيه عناوين عديدة، نتوقف عند عنوانين:
الأول: ما أكد عليه منأن "الثورة التي انطلقت في العام 1965 هي ثورة حق وعدل وستنتصر.. وسنظل نمد أيدينا للسلام القائم على الحق والعدل، الذي يكفل لشعبنا حريته واستقلاله".. لكن كيف يستقيم أن تُبقي الرهان على عدو مايزال يبيعك الأوهام، وقد وقف قادتهم وفور فوز ترامب لتأكيد أنّ الدولة الفلسطينية قد انتهت، والقدس عاصمة كيانهم، والاستيطان لن يتوقف، والضفة الغربية جزء من ذاك الكيان الغاصب.. وهذا ما اعترفت به في خطابك: "إنه أمام انسداد الأفق أمام عملية السلام، وتهرُّب إسرائيل من استحقاقاتها، ومن تنفيذ الاتفاقات الموقَّعة معها، وما صاحب ذلك من نهب للأرض، وبناء وتوسيع المستوطنات"؟هذا ببساطة مزيد من تبديد للحقوق والثوابت التي قلت إنك لن تتنازل عنها، وهي تضيع أمام أعيننا، في ظل قبولك بالمبادرة الفرنسية الرامية إلى عقد مؤتمر دولي نهاية العام الجاري، وبادر نتنياهو إلى رفض المشاركة فيه.
أما الثاني:فتناوُلُه المصالحة التي تستمرّ الحوارات حولها منذ 9 سنوات من دون نتيجة، قائلاً إنه دعا حركة "حماس" إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات ليقول الشعب كلمته، وسيسلم بالنتائج أي كانت كما فعل عام 2006..للوهلة الأولى يبدو كلامه منطقياً، لكن هذا ليس كل شيء،فمن المؤكد أن فك استعصاء المصالحة أصبح في مكان آخر، وتعمّد تجاهل رئيس السلطة في خطابه إن كان من قريب أو بعيد على ذكر المبادرة التي تقدمت بها حركة "الجهاد الإسلامي" مؤخراً، تؤكد أن الاندفاع نحو المصالحة بين الحين والآخر محكوم على الدوام بالحسابات التنظيمية الضيقة.