الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في سياق التصعيد مع إيران:هل يُكمل ترامب ما بدأه نتنياهو؟

في سياق التصعيد مع إيران:هل يُكمل ترامب ما بدأه نتنياهو؟

تاريخ النشر: 2025-06-17 | 13:11

مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض رئيسًا للولايات المتحدة، تعود لغة الصفقات والمساومات  والقرارات الصادمة إلى واجهة السياسة الدولية، لكن هذه المرة يبدو أن ترامب لا يتحرك فقط بمنطق "أمريكا أولًا"، بل أيضًا بمنطق "إسرائيل أولًا"، خاصة بعد أن باتت العلاقة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو واحدة من أكثر التحالفات الشخصية والسياسية رسوخًا في المشهد الدولي.

إن ترامب اليوم هو الراعي الأول لأجندة نتنياهو، والمدافع الصلب عن رؤيته في التعامل مع حماس، ولبنان، وإيران، بل والمشارك -إن لم يكن المحرّض- على توسيع المواجهة لتشمل أكثر من ساحة.
إن ترامب اليوم هو
الرئيس الذي يمنح إسرائيل الضوء الأخضر، فكلّ
ما يحدث حاليًا في المنطقة لا يمكن فصله عن الغطاء الأمريكي الجديد لإسرائيل.. فترامب، خلافًا لأسلافه، لا يضع قيودًا واضحة على سلوك نتنياهو العسكري، بل إن تصريحاته، وتوجيهاته لوزارة الدفاع، ومواقفه من مجلس الأمن، تعكس رغبة في إطلاق يد  نتنياهو، حتى لو قاد ذلك إلى انفجار إقليمي واسع النطاق.
هذه السياسة، وإن بدت للبعض انحيازًا أعمى، هي في الحقيقة استمرار لفلسفة ترامب التي ترى أن أمن إسرائيل جزء من أمن أمريكا، وأن إيران هي "الخطر الأعظم" على الاستقرار العالمي، وليس فقط على إسرائيل.
إنَّ التساؤل الذي يدور -اليوم- على ألسنة  الكثيرين من متابعي ما يجري في الشرق الأوسط يتمحور حول إمكانية
ذهاب ترامب إلى الحرب من أجل نتنياهو،
والمغامرة -فعلاً- بجرّ أمريكا إلى حرب إقليمية واسعة، بهدف تدعيم خيارات نتنياهو العسكرية!!

إنَّ الإجابة المركبة لمثل هذا التساؤل تقول: نعم؛ ولكن بشروط.
 إنَّ من المعروف عن ترامب، أنه ليس رجل مؤسسات، لكنه رجل شعبوي يبحث عن هلهلة الجماهير، وإذا ما شعر أن خوض مواجهة مع إيران سيعزز شعبيته، أو ينقذ إسرائيل من خطر وجودي، أو يمنحه نصرًا خارجيًا سريعًا، فلن يتردد، لكنه في الوقت نفسه، يدرك أن أي تورط مباشر في حرب قد يفتح جبهات متزامنة من طهران إلى بيروت، وربما إلى باب المندب وسيناء، بما يفوق طاقة واشنطن وقدرتها على الحسم.
من هنا، فإن المُرجح أن يدفع ترامب باتجاه حربٍ بالوكالة، أو ضربات جوية مركزة، أو دعم إسرائيلي مطلق، دون إرسال قوات أمريكية على الأرض، إلا إذا فُرض عليه ذلك من خلال تطور استثنائي.

الصين وروسيا... والفيتو الجيوسياسي

 من المرجّح، أنَّ أيَّ توسيع للحرب بدعم أمريكي مباشر، لن يمر دون رد فعل دولي.. فكلّ من روسيا والصين، اللتين تتابعان عن كثب ما يجري في غزة ولبنان وسوريا، تعتبران أن تفجير الجبهة الإيرانية هو تجاوز للخطوط الحمراء، إذ أنَّ روسيا ترى في إيران حليفًا استراتيجيًا، ولن تسمح بهزيمتها دون أن تفتح جبهات ضغط مقابلة على واشنطن في أوكرانيا وأوروبا الشرقية.
أما الصين، فإنها تخشى من انهيار استقرار الخليج، وما يترتب عليه من اضطراب في إمدادات الطاقة، وستضغط عبر مجلس الأمن، وعبر أدواتها الاقتصادية، لفرملة أي مشروع حرب شاملة.
وإذا نظرنا إلى كلٍّ من
باكستان وتركيا، فسنجد أن موقفهما في التعامل مع ما يجري أقرب إلى "فزعة الأخوة" وليس إلى التزام ومصير مشترك كالحلفاء.
أما في العالم الإسلامي، فإن أي مواجهة مباشرة مع إيران، خاصة إذا شملت مدنيين أو بنية تحتية استراتيجية، ستضع تركيا وباكستان في موقف حرج.
فأنقرة التي تناور بين الغرب والشرق، ستضطر لرفع صوتها ضد الحرب لحماية رصيدها في العالم الإسلامي. أما إسلام آباد، المحاصرة داخليًا بأزماتها، فلن تقبل بأي تورط عسكري، لكنها ستنحاز معنويًا لإيران، وربما تقوم بتقديم بعض الدعم اللوجستي والدبلوماسي والإعلامي، وهو ما قد
يرضي -نسبياً- توجهات الشعب الباكستاني.

ختاماً: 
إنَّ ترامب ونتنياهو اليوم لا يتشاركان فقط في الخطاب، بل في الرؤية والاندفاع باتجاه حافة الهاوية. إنهما يمثلان زمن الحلفاء المغامرين وربما المسكونين بطموحات المجد كالمعتوهين، الذين لا يكترثون كثيرًا للمؤسسات الدولية، ولا يعيرون اهتمامًا لردود الفعل الناعمة كالشجب والتنديد والاستنكار.
لكن ما بين  التهور والاندفاع باتجاه الحرب، هناك دائمًا حسابات كُلفة، ومفاجآت خصوم، وممانعة دولية.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ليس ما إذا كان ترامب يدعم نتنياهو... بل: إلى متى يمكن لهذا الدعم أن يستمر دون أن يشعل المنطقة كلها؟
إن خروج الناس في شوارع سوريا والأردن ولبنان وفلسطين وهي تُهلل وتُكبر مع مشاهد الصواريخ الإيرانية وهي تنهال على حيفا وتل أبيب، هي اليوم مجرد رسائل مبطنة إلى الإدارة الامريكية وحلفائها الغربيين، بأننا مع أمتنا المسلمة؛ سهماً في كنانتها نشد من أزرها، ولن نكون يوماً إلى جانب أمريكا وربيبتها المارقة إسرائيل، وعلى الباغي تدور الدوائر.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط