الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في شؤون الحكم: فتش عن... العشيرة!

يقولون فتش عن المرأة. لأن بعض النساء يتجاوزن الحدود في الثأر من خصومهن، وكلما وُجدتّ «فتنة» أو «محنة» كانت المرأة «أحياناً» وراءها.

ولكننا في السياسة العربية نقول: «فتش عن العشيرة!».

فكل الاضطرابات السياسية وراءها نزعات العشيرة. هذا ما نراه على الأقل. وأهمية ابن خلدون كفيلسوف للتاريخ العربي إنه وضع يده على هذا «العامل المحرك» في التاريخ. فقال بـ «العصبية» وما هي إلا العشيرة!

وقد تدخلت «العشيرة» في شؤون العقيدة ولم تأخذها إلاً ولا ذمةً في هذه الشؤون، ولا هم يحزنون!

فقد انقسمت قريش ومعها كل العرب إلى سنّة وشيعة وبقيت على هذا إلى يومنا هذا...

فأنت ترى في جانب من هذا الإنقسام «تحالفاً» عشائرياً من أبي بكر وعمر وعثمان - ولكل رجل انتماؤه وعشيرته - وأنت ترى في الجانب الآخر «تكتلاً» علوياً يرفض ما يقول به في شؤون الحكم الجانب الآخر، وهكذا دواليك.

ومن الانقسامات المؤثرة ما حدث بين بني هاشم وبني عبد شمس. فقد كان بنو هاشم أهل تدين وفكر، بينما كان بنو عبد شمس أهل تجارة ودنيا.

وكان الحل بين الكتلتين أن يتزوج المرء من الطائفة الأخرى، كما فعل النبي الكريم، غداة فتح مكة، عندما تزوج بنت أبي سفيان وشجع قومه على الزواج من بني عبد شمس وهكذا كان...

وعلى نهجه عليه الصلاة والسلام، سار قادة العرب وحكماؤهم إلى يومنا هذا...

وإذا أوغلنا في تاريخ العرب وجدنا أن بني أمية كانو فريقاً حاكماً، وكان «شيعة علي» فريقاً معارضاً، وبعد ذلك ظهر العباسيون وأفنو «الأمويين» وأخذوا الحكم من أيديهم. وبقيت «ثارات» بين هؤلاء وأولئك لم تتم تصفيتها إلا في الأندلس.

ومن هنا جاء ابن خلدون فيلسوفاً للتاريخ، وشارحاً «للعصبية» التي هي روح العشيرة. وبعد ابن خلدون، برز آخرون، وكانت لهم مواقف في التاريخ. إن شئنا أخذنا بها وإن لم نشأ لم نأخذ...

وقد تأمل العرب في هذه الظاهرة المؤثرة في مصيرهم على سبيل المزاح. وكانت قبيلة «تغلب» أغنى العرب وأشجعهم. ولولا أن قريش غلبتها بالإسلام لأكلت تغلب العرب. ومن هنا كانت المقولة في التراث العربي: «مازالت تغلب عاتبة على ربها لأنه خصّ قريشاً بالرسالة». أي بأنه أنزل الإسلام على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، ومحمد بن عبدالله من قريش.

وكنت في حديث مفتوح مع المرحوم غازي بن عبدالرحمن القصيبي، فقال لي: «كنا نخجل من ذكر انتمائنا القبلي، وكنا نستحي أن نسأل أحد الزملاء عن انتمائه. لكن اليوم كل يفخر بانتمائه ويعلنه، وهذا دليل تأخر لا تقدم!».

قلت له: «في بحث من أبحاثي عن تاريخ العرب السياسي، أثبتّ بالأدلة والوقائع أن العشيرة لها دور كبير. ولو نحن سرنا في التاريخ العربي أكثر فأكثر، لتبين أن العشيرة هي «الداء» المحرك في جسد هذه الأمة! ولو بحثت وغصت في التاريخ العربي لوجدت أن الصراع العشائري ذو صفة سلبية وإنه لا إيجابيات في صراع العشيرة».

ولو تتبعنا حياة هذه الأمة، وكيف عانت من التفرقة العشائرية لوجدنا أنها كانت تتقاتل منذ داحس والغبراء، وكيف إنها انقسمت إلى «22» كياناً في جامعتها العربية الواحدة!

يبقى الشعار... «فتش... عن العشيرة»، هو الأساس في فهم التاريخ العربي بلا أي «فلسفة» أخرى.

والله من وراء القصد.

* أكاديمي ومفكر من البحرين

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط