الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في قاعدة تكافؤ الفرص الآمرة

في قاعدة تكافؤ الفرص الآمرة

تاريخ النشر: 2023-08-18 | 07:51

ينطلق المفسرون لأي قاعدة دستورية آمرة؛ أي واجبة النفاذ دون تأويل أو تحريف، من مكانتها في الدستور ووضوحها وارتكازها إلى مبادئ عامة داعمة أو مساندة أو مُأسِسِة لها منصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وفي المواثيق الدستورية المحلية كوثيقة إعلان الاستقلال والدستور "القانون الأساسي الفلسطيني"؛ فالمشرع الدستوري الفلسطيني عند صياغته أحكام الفقرة 4 من المادة 26 من قانون الأساسي الفلسطيني "للفلسطينيين حق ... تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص" ارتكز على واحد من الأساسيين الفلسفيين للنظام الديمقراطي وهو "المساواة" التي جسمه المشرع الفلسطيني في ذات القانون الأساسي بأحكام المادة 9 منه " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة"، وأحكام الفقرة الأولى للمادة 10 منه " حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام".

تتعلق قاعدة تكافؤ الفرص في تقلد المناصب والوظائف العامة بالأساس بالوصول إلى السلطة، الركن الأول من أركان نزاهة الحكم وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني، سواءً كانت طريقة الوصول هذه قائمة على الانتخاب أو التعيين.

هذه القاعدة تفترض إعمال ثلاثة مبادئ أساسية، الأول: الإعلان عن المنصب أو الشاغر الوظيفي أو الحاجة لملئ الشاغر الوظيفي عبر الطرق التي تتيح فرص متساوية لمعرفة المواطنين بذلك؛ كي يتمكنوا من التقديم لهذا المنصب أو تلك الوظيفة في الآجال الزمنية المحددة والمعقولة أي وقت كافٍ للتقدم لها. والمبدأ الثاني: الكفاءة والجدارة أي تحديد واضح لشروط إشغال الوظيفة في الإعلان لإتاحة الفرصة لأولئك المتكافئين "المتساوين" الذين تنطبق عليهم شروط الراغبين في تقلد هذا المنصب أو الوظيفة التنافس عليها.

والمبدأ الثالث: الحق بالاعتراض على قرار اللجنة أو الجسم الذي يتخذ القرار المنشأ للتعيين كمجلس الوزراء في تعيين الوظائف العليا في الحكومة أو الجمعية العامة للمحكمة الدستورية أو مجلس القضاء الأعلى أو وغيرها من الأجسام المقررة في تقلد المناصب والوظائف؛ أي الإعلان عن الأشخاص المرشحين من قبلهم لنيل المنصب أو الوظيفة العامة قبل إصدار المرسوم الرئاسي. هذا الأمر يتطلب في الواقع الفعلي إعادة النظر بطريقة التكتم والسرية التي تكتنف عملية التنسيب، وكذلك الإعلان عن أسماء المرشحين في وقت كافٍ لإتاحة الحق بالاعتراض عليها من قبل المتضررين أو المتضررين المحتملين بالمعنى الواسع، ولإتاحة الفرصة أيضا للحصول على معلومات أو اعتراضات لا تتعلق فقط بالمنافسين، بل لحماية النزاهة في تقلد المناصب.

حق الاعتراض هنا ينطلق بالأساس من القاعدة الدستورية المنصوص عليها في المادة 30 من القانون الأساسي التي تمنع تحصين أي قرار إداري أو عمل إداري، باعتبار قرار التنسيب هو قرار إداري منشأ لا يجوز تخطيه؛ فعلى سبيل المثال هل يتمكن الرئيس إعلان نتائج الانتخابات دون قرار لجنة الانتخابات أو تعيين وزير في الحكومة دون قرار رئيس الوزراء أو قاضي في المحكمة دون قرار المجلس الأعلى للقضاء وهكذا، ودونه "قرار التنسيب" يكون القرار الكاشف منعدماً.

إنّ إعمال حق الاعتراض على ما جاء في قرار التنسيب يساعد على سلامة وصوابية القرارات الإدارية بما فيها القرارات الرئاسية. الأمر الذي يتطلب مسألتين الأولى إنشاء لجنة نزاهة الحكم "للنظر في الترشيحات للمناصب السياسية والوظائف الإدارية وفي الشكاوى الملاحظات والتظلمات، والبلاغات المقدمة على المرشحين أو المرشح"، والثانية إتاحة النظام القانوني لمؤسسات المجتمع المدني القدرة على تقديم طعون أمام المحكمة الإدارية في أعمال الإدارة العامة وقراراتها لضمان نزاهة الحكم سواء في قرارات تقلد المناصب والوظائف أي الوصول للسلطة، أو في ممارسة السلطة لأعمالها لمنع تضارب المصالح، أو في تفعيل ممارسة المساءلة المجتمعية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط