الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ليلة رأس السنة: غزة تستغيث وتوجه نداء إلى ضمير العالم..فهل من مغيث..؟!

في ليلة رأس السنة: غزة تستغيث وتوجه نداء إلى ضمير العالم..فهل من مغيث..؟!

تاريخ النشر: 2025-12-31 | 16:53

-"لا تلم الكافر في هذا الزمن الكافر /فالجوع ابو الكفار /مولاي!! /انا في صف الجوع الكافر/ما دامت-غزة -تسجد من ثقل الاوزار /و اعيذك ان تغضب مني /انت المطوي عليك جناحي في الاسحار.."(مظفر النواب-بتصرف طفيف-)

 

في الوقت الذي تنتشر فيه الأضواء والألعاب النارية في سماء مدن العالم احتفاءً ببدء عام جديد،تغرق سماء غزة في ظلام دامس، لا يقطعه إلا وهج القنص والصواريخ ودوي الانفجارات. بينما تتراقص الأجساد على أنغام الموسيقى في ساحات الاحتفال، تهتز أراضي القطاع تحت وطأة الدمار الذي يحصد الأرواح والبيوت والذكريات.

هذه المفارقة المأساوية تطرح سؤالاً جوهرياً أمام ضمير الإنسانية: كيف يمكن للعالم أن يحتفل بينما جزء منه ينزف منذ أشهر دون رحمة؟!

 غزة،هذه البقعة الصغيرة التي تحمل تاريخاً عريقاً وقلباً نابضاً بالحياة،ترفع اليوم صوتاً مبحوحاً يستغيث: "أغيثوني يا أحرار العالم".

المأساة في غزة ليست مجرد أرقام تتجدد في نشرات الأخبار،بل هي قصص إنسانية مفجعة: طفل يفقد عائلته بأكملها تحت الركام،أم تبحث عن بقايا أطفالها بين الحطام،عائلة تفقد مأواها وجميع ممتلكاتها في لحظة منفلتة من عقال الزمن،طلاب يحلمون بمستقبل يغيب الآن تحت دوي الانفجارات.

نداء غزة ليس نداءً سياسياً بقدر ما هو نداء إنساني يخاطب الضمير العالمي.إنه استغاثة تذكرنا بأن قيم الإنسانية والعدالة والرحمة لا يمكن أن تكون انتقائية،ولا يمكن الاحتفاء بها في مكان ونكرانها في مكان آخر.

في ليلة رأس السنة،حيث تنظر البشرية للأمام بأمل وتفاؤل،تذكرنا غزة بأن هناك أناساً محرومين حتى من أبسط حقوقهم الإنسانية: الأمان،المأوى، الغذاء،والدواء.تذكرنا بأن التقدم الحقيقي للإنسانية يُقاس بمدى رعايتها لأضعف أفرادها.

فهل يسمع العالم هذا النداء؟ هل سيكون العام الجديد نقطة تحول في تعامل المجتمع الدولي مع هذه المأساة المستمرة؟ 

لكن..الوقت لا يزال يحمل فرصة لكتابة قصة مختلفة، قصة تنتصر فيها الإنسانية على اللامبالاة،والحياة على الموت.

من أي موقع ،إذن،أتكلّم ويكون لكلامي معنى أو ثقل؟

أحسّ كأنّ حاجبات الوميض تنتصب من جديد،وقوى التغيير تُحبس داخل قمقم السلطة وتحايلاتها التي لا تبغي سوى الإستمرار مهما كانت التنازلات..ودفقات الدّم الفلسطيني،عبر الفضائيات،تذكّرني أكثر فأكثر،بهذا العجز الخانق.تذكرني بالحصار المظلم والظالم المضروب على غزة،فيما القذائف والصواريخ تواصل هجماتها،وليس هناك فعل عربي يساند بالملموس شعب محاصر بالدياجير..

الآن..وهنا تصرخ -غزة- منبهة السائرين نياما:لعبة التخبئة لم تعد تجدي مع إسرائيل.عقد وبضع سنين من التسويفات والمفاوضات والإنتظار،وشعب فلسطين يتنزّى في قيوده،ونحن نتابع من بعيد،صامتين أو معلقين على تصريحات المتفاوضين.ولعلّنا عوّدنا النّفس على تلك المسرحية-اللعبة التي تهدئ العالم كلّه،إذ تٌوهمنا بأنّ السلام آت ولو دامت المفاوضات خمسين سنة أخرى !

ما تشهده غزة هنا..والآن،من خراب ،دمع ،ظلام ودماء أيقظ الجميع من غفوته المريحة لأنّه ذكّرنا بالبديهيات:إسرائيل في حقيقتها العارية دولة محتلّة لها مُمارسة المستعمِر،وترفض الإعتراف بحرية ووجود من سُلِبت أرضهم.. سقطت الأقنعة،وتوارت رموز الديمقراطية والإشتراكية والعلمانية التي تدثّر بها مؤسسو الصهيونية والمصفقون لها في الغرب.

قلت كل هذا،لأوكّد على أنّ استراتيجية عربية مقاومة أصبحت اليوم أكثر الحاحا من أيّ وقت مضى في ظل مواجهة بات العدوّ فيها يترنّح قبل سقوطه النهائي في خندق الهزيمة ،ولأنّه يدرك مصيره المحتوم فهو يحاول يائسا خلق وقائع جديدة من خلال توسيع عدوانه داخل فلسطين وخارجها تبقي له حدود الصراع مفتوحة على كل الإحتمالات،وبخاصة احتمال تكريس التشرذم والإنقسام داخل الجسد العربي وإذكاء الصراعات العربية-العربية.وعليه فإنّ قوّة المقاومة بمختلف تجلياتها الخلاّقة تتمثّل في استمرارها أوّلا،وفي مداها العربي ثم العالمي،ذلك أنّ المجال الحيوي وعناصر الإمداد لمقاومة جاسرة،بعد أن ازداد الحصار وتزايد ثقل المواجهة والعبء،وفي لحظة أصبح الدّم فيها يحدّد منسوب كل شيء !لا بد أن يُستمد أوّلا من المحيط العربي ثم من التأييد العالمي،وهذا يقتضي منا توفير عناصر الدّعم من المحيط بالدرجة الأولى..

وحتى يتحقق ذلك،نتطلّع من هنا إلى قوافل الشهداء تسير خببا في اتجاه المدافن..إلى شعب يحاصره الليل بعد أن غدر به الزمان،وإلى أبطال المقاومة الفلسطينية،وهم في مواجهة الطائرات والدروع،يدافعون بالأصالة عن نفسهم،وبالنيابة عن الأمة العربية كلّها..ونسأل:إلى متى؟

ختاما هي ذي غزة تصرخ بصوت مشنوق : "أغيثوني يا أحرار العالم".. هذا النداء لا يخص شعب غزة وحده،بل يخص كل من يؤمن بكرامة الإنسان وبأن السلام والعدالة ليست امتيازاً للبعض،بل حقاً للجميع.

فهل من مغيث..؟!

ويظلّ السؤال عاريا،حافيا..ينخر شفيف الرّوح..!

 

 

 

 

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط