تاريخ النشر: 2026-10-30 | 08:45
تاريخ النشر: 2026-10-30 | 08:45
نيويورك: أثار تصويت المغرب والإمارات إلى جانب 17 دولة، بينها إسرائيل، ضد مقترح لرفع الحصار الأمريكي المفروض على كوبا منذ عام 1962، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب مدونون عن استغرابهم من الوقوف بالضد من دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن هذين البلدين.
وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، القرار بأغلبية 130 صوتاً مؤيداً، مقابل 17 صوتاً معارضاً، فيما امتنعت 25 دولة عن التصويت، في خطوة عكست استمرار تأييد أغلبية الدول الأعضاء لإنهاء الحصار المفروض على كوبا.
وأكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بيرموديز أن التصويت لصالح قرار يطالب بإنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على بلاده يمثل انتصاراً للشعب الكوبي، الذي يواجه تداعيات القيود الاقتصادية والضغوط الأمريكية.
ودعا مدونون إلى التمييز بين الموقف من النظام السياسي الحاكم في هافانا وبين معاناة الشعب الكوبي، معتبرين أن الخلافات السياسية لا تبرر تحميل المواطنين تبعاتها، خصوصاً ما سببه الحصار من تداعيات اقتصادية واجتماعية طالت ملايين السكان.
وربط مغردون على منصات التواصل، تصويت الإمارات والمغرب بالضد وفق حسابات التودد إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، منتقدين ما اعتبروه سعياً إلى إرضاء الحلفاء على حساب اعتبارات التضامن الإنساني.
ورغم أن تصويت الأمم المتحدة لا يعدو كونه موقفاً سياسياً، إلا أن الكونغرس الأمريكي هو الجهة التي يمكنها رفع الحظر الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.
بعد التصويت، قال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز للصحفيين: “أنا سعيد بأن الكثير من الدول الآن، بما في ذلك الاقتصادات الكبرى مثل كوريا وألمانيا ودول أخرى، غيرت موقفها”.
وأضاف: “تستغرق الدبلوماسية وقتاً، لكن الآن بعد أن زاد عدد الدول التي غيرت موقفها بثلاثة أمثال، نتوقع أن يستمر هذا العدد في الازدياد”.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 عضواً، القرار سنوياً لأكثر من 3 عقود، باستثناء عام 2020 خلال جائحة كوفيد-19- دون أن يحقق ذلك تأثيراً يذكر.
ولطالما وصف خبراء الأمم المتحدة مراراً الحصار الأمريكي على الوقود والعقوبات المرتبطة به المفروضة على كوبا بأنه انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان لجميع الكوبيين.
ويبرر مسؤولون أمريكيون هذه العقوبات بزعم أنها ضرورية للإطاحة بالحكومة الكوبية التي يديرها الشيوعيون، والتي تصفها الولايات المتحدة بأنها “دكتاتورية فاسدة”، وهو ما تنفيه هافانا دوماً، وتؤكد أنها ادعاءات كاذبة.
وتفرض الولايات المتحدة حظراً تجارياً على كوبا منذ أكثر من 60 عاماً، فيما كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب الضغط على حكومة الجزيرة منذ كانون الثاني/يناير، عندما فرضت حصاراً فعلياً على إمدادات الوقود إلى كوبا.
وجراء انخفاض واردات الوقود بشكل حاد، أصبحت انقطاعات التيار الكهربائي تمتد الآن لعدة أيام بشكل متكرر حتى في العاصمة هافانا، وتشهد البلاد أيضاً نقصاً في الوقود والغذاء والمياه مما دفعها إلى حافة أزمة إنسانية.