الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في نقد أهل التطرف

في نقد أهل التطرف

تاريخ النشر: 2019-01-03 | 13:03

 في هذه الندوة[1] أود أن أعرض لمسائل سريعة حول التطرف تبرز نماذجا خمسة من فكر أونماذج التطرف أومتعلقاته، وما قد يصح ارتباطه به من غلو وتعصب، وتطويع للعقول، وبشكل ما الارهاب.

إن التطرف هو ما أسماه المسلمون بتاريخهم الغلو[2] من المغالاة والتشدد والتعصب بالشيء إلى مداه.

وهو للعلم اي التطرف والغلو لا يتعلق بديانة محددة او قومية أو فكرانية (ايديولوجية) محددة، بل قد يبرز من أي منها ما تهيأت له الظروف الذاتية والموضوعية.

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلق على صور الغلو في العبادة بقوله: " عليكم بما تطيقون ؛ فوالله لا يمل الله حتى تملوا".(البخاري ومسلم)، وبقوله:"ليصلِّ أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد".(البخاري).[3]

ان التعصب و التطرف[4] و الارهاب جزء أصيل من العقيدة اليهودية (التناخ) بتفسيراتها المغالية التي يتبناها اليمين في (إسرائيل) اليوم ، وجزء أصيل من العقيدة الصهيونية.
ويقول في ذلك الباحث العربي السيد يسين: "التطرف الفكراني (=الإيديولوجي) لدولة (إسرائيل) مثال بارز وهي التي رفعت شعار الصهيونية وهى– كما اعترفت الأمم المتحدة في قرار شهير لها صدر ذات مرة – إيديولوجية عنصرية. هذا التطرف الإيديولوجي الصهيوني كان وراء الصراع الدامي الذي دار مع الشعب الفلسطيني والشعب العربي منذ إنشاء هذه الدولة في عام 1948، بل وحتى قبل إنشائها حين تدفقت موجات الهجرة الصهيونية إلى أرض فلسطين."[5]

البهائي والجاحظ والوردي
ولنبحر مع التاريخ الحضاري العربي الاسلامي.

أولا: حيث يورد د.علي الوردي نقلا عن الشيخ محمد البهائي مقولة توافق ما قال به الجاحظ وهي رأي أو مقولة تظهر مقدار الفهم المتسامح علي عكس فكر الغلو والتطرف. اذ يقول البهائي "ان المكلف إذا بذل جهده في تحصيل الدليل، فليس عليه شيء إذا كان مخطئا في اعتقاده، ولا يخلد بالنار وان كان بخلاف الحق" ، بينما يقول الجاحظ "ان الله لا يعاقب الكفار الا أولئك المعاندين الذين يدركون الحق ويحيدون عنه حرصا على جاه أو رئاسة، أما الباقون منهم-وهم الذين يمثلون سواد الناس وأكثريتهم- فإن من الظلم عقابهم لأنهم لا يفهمون الحق الا من خلال العادات والتقاليد التي نشآوا عليها والله ليس بظلام للعبيد".[6]

ويعلق د.علي الوردي[7] علي ما سبق قائلا "لا حاجة بنا الى القول إن هذه النظرية التي جاء بها الجاحظ والبهائي لا يمكن أن تلقى قبولا من المتعصبين، الذين اعتادوا أن ينظروا الى كل من يخالفهم بالعقيدة نظرة عداء شديد، ويعتبرونه مخلدا في النار، لا شفاعة تنفعه ولا يقبل منه عذرا.[8] فطبيعة المتعصبين أنهم يتصورون أن الحق واضح ومن السهل الوصول اليه عن طريق الدليل العقلي، وهم يتصورون كذلك ان المخالف لهم انما انحرف عن الحق عنادا، اذ هو في أعماق نفسه يعرف الحق ثم يحيد عنه عمدا. وهذا هو الذي جعل المتعصبين من اصحاب العقائد المختلفة لا يترددون ان يعذبوا مخالفيهم أو يذبحوهم ويسبوا نساءهم وأطفالهم دون أن يرق لهم قلب أو يؤنبهم ضمير".[9]

الارهاب الامريكي ونعوم تشومسكي

أما ثانيا وفي سياق التطرف فإن أول ما يتبادر الى الذهن الارهاب،[10] ورغم ان للارهاب تعريفات عدة[11] ، ونرى أن منها الارهاب الفكري والارهاب النفسي والارهاب العنفي الجسدي، وهذه التعريفات قد تنطبق على الافراد أو الجمعات أو الدول أو دونا عن الدول في سياق من هو القائم بالتعريف بحيث يجب النظر للاحتلال أو الاستعمار كارهاب دولة ام لا؟ وكيف باستبداد الدولة وقمع المواطنين. ومع ذلك فان في الارهاب تطرف وسوء استخدام القوة.
الا أن النقطة الهامة هنا التي نريد عرضها سريعا هي ما يقوله المفكر الأمريكي التقدمي نعوم تشومسكي الذي بعد استعراضه لمعني الإرهاب لدى أمريكا خاصة مثل التعريفات لوكالة الإستخبارات الأمريكية CIA التي عرفت الإرهاب عام 1980: (التهديد الناشئ عن عنف من قبل أفراد أوجماعات)، أوتعريف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1983م القائل أن: (الإرهاب هو عمل عنيف أو عمل يشكل خطراً على الحياة الإنسانية وينتهك حرمة القوانين الجنائية في أية دولة)، يخلص للقول ان حقيقة الارهاب[12] حسب التعريف الحقيقي الامريكي هو ٤ كلمات شديدة الوضوح هي "أي اعتداء يمارس ضدنا"! [13]

الأشعري والاسلاميين

النقطة الثالثة التي أحب عرضها هنا هي مقولة الاسلاميين والاسلامويين والمسلمين والاسلام السياسي، والأخيرة مما لا أقره، فالاسلام واحد، وان تعددت افهامه. فهذا من تعدد السبل المنصوص عليها في القرآن الكريم وهي في اصل قاعدة الاجتهاد والتفكر والتأمل.

وعليه فان احتكار مصطلح الاسلامي او الاسلاميين أو الاسلامية من حزب او جهة اوفئة دونا عن سائر المسلمين مرفوض لدينا وملفوظ.

وسنعلق بنقطة واحدة هي النظر في المصطلح كيف بدأ، فمما يُذكر ان أول استخدام للمصطلح اي مصطلح "الاسلامية" قد ورد في القرن الرابع الهجري حين كتب أبوالحسن الاشعري كتابه الشهير: مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين[14] والذي تعرض فيه لجميع المذاهب وقسمها الي عشرة حينها، واعتبرهم كلهم اسلاميين، وليس وفق معنى المصطلح اليوم باحتكاريته للصواب والحق والمقدس ضمن الحزب او الجماعة او الشخوص حتي مع اختلاف المصلين ضمن حملة يافطة الاسلاميين.

وقال الأشعري في ذلك: «اختلف الناس بعد نبيهم على أشياء كثيرة ضلّل بعضهم بعضا وبرأ بعضهم من بعض فصاروا فرقا متباينين وأحزابا متشتتين إلا أن الإسلام يجمعهم ويشتمل عليهم».

اما النقطة الرابعة حول اختلاف النظر بين التسامح والتشدد أو التطرف فيكفينا النظر للحوار التالي بلا تعليق منا:

نموذج للبيئة الحاضنة (بن باز في مواجهة شيخ الأزهر)
تعقيب على مقالة الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر بعنوان: علاقة الإسلام بالأديان الأخرى[15]
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ سماحة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر وفقه الله للخير، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد اطلعت على مقالة لسماحتكم نشرتها صحيفة الجزيرة السعودية في عددها الصادر في يوم الجمعة 16/5/1415هـ بعنوان: "علاقة الإسلام بالأديان الأخرى" ورد في أولها من كلامكم ما نصه:
(الإسلام يحرص على أن يكون أساس علاقاته مع الأديان والشعوب الأخرى هو السلام العام والود والتعاون؛ لأن الإنسان عموماً في نظر الإسلام هو مخلوق عزيز كرمه الله تعالى وفضله على كثير من خلقه، يدل لهذا قول الله تعالى في سورة الإسراء: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا[1]، والتكريم الإلهي للإنسان بخلقه وتفضيله على غيره يعد رباطاً سامياً يشد المسلمين إلى غيرهم من بني الإنسان، فإذا سمعوا بعد ذلك قول الله تعالى في سورة الحجرات: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[2]، أصبح واجباً عليهم أن يقيموا علاقات المودة والمحبة مع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى، والشعوب غير المسلمة، نزولاً عند هذه الأخوة الإنسانية، وهذا هو معنى التعارف الوارد في الآية..) الخ.
ولقد كدرني كثيراً ما تضمنته هذه الجمل من المعاني المخالفة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ورأيت من النصح لسماحتكم التنبيه على ذلك: فإنه لا يخفى على سماحتكم أن الله سبحانه قد أوجب على المؤمنين بغض الكفار، ومعاداتهم، وعدم مودتهم وموالاتهم، كما في قوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[3]، وقال سبحانه في سورة آل عمران: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ[4]، وقال سبحانه في سورة الممتحنة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ * لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[5] الآية، وقال سبحانه في سورة المجادلة: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ[6] الآية.
فهذه الآيات الكريمات وما جاء في معناها من الآيات الأخرى كلها تدل على وجوب بغض الكفار، ومعاداتهم، وقطع المودة بينهم وبين المؤمنين حتى يؤمنوا بالله وحده، أما التعارف الذي دلت عليه آية الحجرات فلا يلزم منه المودة ولا المحبة للكفار، وإنما تدل الآية أن الله جعل بني آدم شعوباً وقبائل؛ ليتعارفوا، فيتمكنوا من المعاملات الجائزة بينهم شرعاً كالبيع والشراء، وتبادل السفراء، وأخذ الجزية من اليهود والنصارى والمجوس، وغير ذلك من العلاقات التي لا يترتب عليها مودة ولا محبة.
وهكذا تكريم الله سبحانه لبني آدم لا يدل على جواز إقامة علاقة المودة والمحبة بين المسلم والكافر، وإنما يدل ذلك على أن جنس بني آدم قد فضله الله على كثير من خلقه.
فلا يجوز أن يستنبط من الآيتين ما يخالف الآيات المحكمات المتقدمة وغيرها الدالة على وجوب بغض الكفار في الله ومعاداتهم، وتحريم مودتهم وموالاتهم؛ لما بينهم وبين المسلمين من البون العظيم في الدين.
والواجب على أهل العلم تفسير القرآن بما يصدق بعضه بعضاً، وتفسير المشتبه بالمحكم، كما قال الله جل وعلا: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ[7] الآية، مع أن الحكم بحمد الله في الآيات المحكمات المذكورة وغيرها واضح لا شبهة فيه، والآيتان اللتان في التعارف والتكريم، ليس فيهما ما يخالف ذلك.
وقد ورد في المقال أيضاً ما نصه: (فنظرة المسلمين إذن إلى غيرهم من أتباع اليهودية والنصرانية هي نظرة الشريك إلى شركائه في الإيمان بالله والعمل بالرسالة الإلهية التي لا تختلف في أصولها العامة).
وهذا - كما لا يخفى على سماحتكم - حكم مخالف للنصوص الصريحة في دعوة أهل الكتاب وغيرهم إلى الإيمان بالله ورسوله، وتسمية من لم يستجب منهم لهذه الدعوة كفاراً.
ومن المعلوم أن جميع الشرائع التي جاءت بها الأنبياء قد نسخت بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز لأحد من الناس أن يعمل بغير الشريعة التي جاء بها القرآن الكريم والسنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال سبحانه: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ[8]، وقال تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[9]، وقال سبحانه: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[10]، وقال سبحانه: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ[11]، وقال سبحانه: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ[12] الآية، وقال عن اليهود والنصارى في سورة التوبة: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[13] والآيتين بعدها.
والآيات في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على كفر اليهود والنصارى باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله، وقول اليهود: عزير ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، وتكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم، وعدم إيمانهم به إلا من هداه الله منهم للإسلام.
وقد روى مسلم في صحيحه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار))، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، والأحاديث الدالة على كفر اليهود والنصارى، وأنهم أعداء لنا كثيرة.
وإباحة الله سبحانه للمسلمين طعام أهل الكتاب ونساءهم المحصنات منهن لا تدل على جواز مودتهم ومحبتهم، كما لا يخفى على كل من تدبر الآيات وأعطى المقام حقه من النظر والعناية.
وبذلك كله يتبين لسماحتكم خطأ ما ورد في المقال من:
1- القول بأن الود والمحبة من أساسيات العلاقة في الإسلام بين الأديان والشعوب.
2- الحكم لأتباع اليهودية والنصرانية بالإيمان بالله والعمل بالرسالة الإلهية التي لا تختلف في أصولها العامة.
وتواصياً بالحق كتبت لسماحتكم هذه الرسالة، راجياً من سماحتكم إعادة النظر في كلامكم في هذين الأمرين، وأن ترجعوا إلى ما دلت عليه النصوص، وتقوموا بتصحيح ما صدر منكم في الكلمة المذكورة براءة للذمة، ونصحاً للأمة، وذلك مما يحمد لكم إن شاء الله، وهو يدل على قوة الإيمان، وإيثار الحق على غيره متى ظهرت أدلته.
والله المسئول بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم وسائر علماء المسلمين لمعرفة الحق واتباعه، وأن يمن علينا جميعاً بالنصح له ولعباده، وأن يجعلنا جميعاً من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.[16]


تطويع العقول

في النقطة الخامسة دعوني أعرض عليكم عددا من النقاط التي في اعتقادي من الممكن ان تستخدم من قبل أي شخص أو حكومة أو جماعة، أكان لون هذه النقاط سياسي او فكري اواعلامي او ديني الخ، للتاثير علي الناس او تطويعهم وقولبتهم:

١-خداع الحواس: باللون والصورة والرائحة اي بالتلاعب بالحواس الخارجية والداخلية. (وفي هذه أصبح الاعلام اداة رئيسة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي)
٢-استنزاف المشاعر: باثارة التعاطف مع مسألة خطأ (كأن تتعاطف مع سارق في شريط اجنبي، أو تتعاطف مع فعل فاضح لأنه جاء بشكل فكاهي، أو تتعاطف مع قاتل لأن القتيل من مذهب آخر)
٣-استسخاف العقول، وتضليل الشعارات: بمثل تحويل الفكرة إلى تجارة أو بتتفيه القيم، او باستخدام شعارات مضللة ثلاثية الكلمات عميقة المعاني، ولكنها بعيدة عن الحق والفهم مثل (الاسلام دين ودولة وهو دين وامة فالدولة تدول أي تزول، ومثل الاسلام هو الحل، دون فهم ما هي المشكلة وكيف يكون الحل، فالمشاكل كثيرة والحلول بدائل متعددة، أي دون فهم للمعاني ومثل صوتك أمانة في إشارة للحق والباطل...الخ)
٤-صناعة الأبطال من وهم: وترسيمهم نماذج يقتدى بها. (أنظر لأبطال الرسوم المتحركة، وأنظر لأبطال التاريخ الأسطوريين...)
٥-انهاك الجمهور: بالمنتجات والقيم الاستهلاكية، أوالاستئثارية
٦-إثارة الشهوات: واطفاء نار الاخلاق والمباديء بالعروض والترويج (ولم يكن من تنظيم "داعش" كمثال الا أن أعاد الرق والسبي للنساء، وأن اجاز نكاح الأجنبيات في سياق إثارة الشهوات وكسب الأنصار من الشباب)
٧-افقاد الاشياء معانيها او قيمتها: مثل معاني العائلة أو الأمة أو الدين أو التآلف أوالوحدة أو المحبة أوحسن الاختلاف مقابل تبني معاني الانتماء للطائفة أو المذهب او الفلسفة المحددة …..

ونختم هذه الندوة بقصة حقيقية هي قصة أحمد (طرابلسي) الابوين عمره ١٩ عاما سنة ثانية محاسبة في إحدى جامعات سدني –استراليا، والده يعمل سائق سيارة أجرة وأمه ربة منزل، له ثلاثة أخوان أصغر منه ؛ والده غير متعلم ولغته الانجليزية ثقيلة، أما الأم فلا تجيد الانجليزية، ومستواها الثقافي بسيط جدا؛ ومثل اغلب العائلات اللبنانية (والعربية) التي هاجرت هربا من الحرب في لبنان يبقى التعلق بالوطن ضمن روابط دينية واجتماعية وسياسية مع بناء جدار بين أبنائهم والمجتمع الاسترالي ليحافظوا على ثقافتهم ودينهم.
وأهم نقطة تعلم الدين واللغة العربية والتي لا تعلمها المدراس الحكومية الاسترالية، لكن يوجد مراكز كثيرة لتعليمها في فترات مسائية بالجوامع والمعاهد العربيه ؛ هذا لمن لا يقدر على دفع الرسوم العالية في المدارس الخاصة الإسلامية
وبكثير من الأسف يحلم الأبوين أن يتعلق أبناؤهم بالمساجد وصلاة الجماعة ؛ الا أن الاستزادة بحضور جلسات الذكر بعد الصلاة يفتح الباب لإقامة علاقات مع مشايخ وأفراد قد يكون لهم أهداف تتجاوز تعليم الدين.
في العام الحالي 2014 تم التسليط الضوء على أكثر من مسجد تستخدم جلسات الذكر للتغرير بالمراهقين وجعلهم يتمردون على أسلوب حياة أهليهم
أم أحمد لاحظت ذلك على ابنها الذي بدأ يتذمر من سماع الموسيقى والأغاني العربية، كما أنه توقف عن التدريبات مع فريقه المحلي بلعبة كرة القدم الاسترالية "الفوتي" بسبب ان هناك بعض اللاعبين يشربون الكحول وغير مسلمين
إضافة لبداية غيابه عن الجامعة وتفكيره الجدي بالعودة إلي طرابلس التي لا يعرفها الا من خلال زيارات متقطعة
وكان سابقا يفضل عدم تكرار الزيارة إلي لبنان واعتبار نفسه استرالي ولا يمكن ان يندمج مع حياة لبنان.
أم أحمد استغربت كل هذه التصرفات أما والده فقال له افعل ما شئت ولكن الجامعة هي مستقبلك؟ بينما أحمد قرر الرحيل عن منزل الأسرة والسكن مع أصدقاء جدد: وبعد أسبوع قام والده بزيارته في سكنه الجديد وتفاجأ بأصدقاء احمد المتشددين واستقبالهم الباهت له.
سأل الوالد أبنه أحمد لماذا يتصرف أصدقاؤه بهذه الطريقة ؛ فقال أحمد : يا والدي أنت حليق اللحية وهذا لا يليق بالمسلم وهو تشبه بالملحدين!
غضب الوالد وصفع ابنه على وجهه وطلب منه العودة للمنزل فورا ؛ وضمن كلام أحمد الرافض لكل كلمة يقولها والده قال له سأعود إلي وطننا في دولة الإسلام عند خليفتنا ولن أعود لحياتك الفاسدة!
ويرد والده : أنا يا ابني عمري ما عملت الحرام ولا عمري طعميتك (أطعمتك) حرام وأنا هربت من موت الحرب ؛ الحرب مش لعبة الحرب وجع وموت كل ساعة.
خرج الوالد وتوجه إلي أحد المشايخ وشرح له أن ابنه مغرر به، ويريد المساعدة وفعلا ذهب الشيخ معه لكن لم يتم استقبالهم نهائيا في المنزل
حاولت الأم زيارة ولدها في بيت أصدقائه ولكنه رفض استقبالها هي أيضا؛ فتوجهت لمخفر الشرطة وقالتها: احبسوه، بس ما يطلع على سوريا أنا ابني أنضحك عليه.
ولكن المسألة احتاجت محامي وسرد أدلة عن التغيير المفاجئ بحياته ؛ ثم حاولت الشرطة الا انه كان يرفض كل شيء وكان بطريقة للمطار قبل إصدار الحكم النهائي بقضيته
ولكن أمه التي وقفت بمنتصف المطار وافتعلت مشكلة معه، وانه ضربها وتم حجزه ثم التحقيق معه، ثم كان قرار المحكمة أنه تعرض لغسيل دماغ مبرمج وهو شخص خطير جدا على المجتمع وهو بحاجة لعلاج نفسي واجتماعي وممنوع من زيارة الأهل خلال العامين القادمين
أم أحمد قالت: ابنها رح يرجع مثل ما كان وأحسن "بس شو على باقي الشباب اللي ما إلحقناهن" (لحقناهم)؟
شكرا لكم جميعا.
انتهى


________________________________________
[1] ألقيت كمداخلة في المؤتمر الختامي لمشروع القيادات الشابة في جامعة القدس المفتوحة المنعقد في أريحا 29/12/2018 فلسطين. وتحت عنوان الجلسة: التنظيمات الأيديولوجية والمتطرفة.
[2] الغلو: مجاوزة الحد المشروع في الدين بالاعتقادات أو الأقوال أو الأعمال. ونقل ابن القيم عن بعض السلف قوله: "ما أمر الله تعالى بأمرٍ إلَّا وللشَّيطان فيه نزغتان، إمَّا إلى تفريط وتقصير، وإمَّا إلى مجاوزةٍ وغلوٍّ، ولا يبالي بأيِّها ظَفَر"
[3] قال القرطبي في الخوارج: (... لما حكموا بكفر من خالفهم استباحوا دماءهم ، وتركوا أهل الذمة ، وقالوا:نفي لهم بعهدهم ، وتركوا قتال المشركين ، واشتغلوا بقتال المسلمين ، وهذا كله من آثار عبادة الجهال ، الذين لم تنشرح صدورهم بنور العلم ، ولم يتمسكوا بحبل وثيق من العلم...).
[4] ان معادلة التطرف تتطلب تحقق 3 شروط تؤدي إلى صنع البيئة الخصبة أوالمخصبة و المولدة للتطرف هي: العزلة والحماس الشديد (التعصب) والجهل. وبعد مرحلة التخصيب يحتاج لشحن مستمر وتحريض دائم وتكرار كثير يترافق مع تواصل الإنكار أو الإهمال أو النبذ من البيئة المحيطة أوالاستهتار و التهوين ، كما يزرع بذوره بقوة استنكاف المؤسسات والتنظيمات والأشخاص الواعين عن التنبه له إما تهوينا منه أوانشغالا بأولويات أخرى أو....
من بحث لنا حول الموضوع.[5]
[6]احمد امين، ضحى الاسلام، القاهرة،ص٢٣٨
[7] د.علي الوردي (1913-1995) عالم اجتماع عراقي، أستاذ ومؤرخ وعُرف بتبنيه للنظريات الاجتماعية الحديثة في وقته، لتحليل الواقع الاجتماعي العراقي، وكذلك استخدم تلك النظريات بغرض تحليل بعض الأحداث التاريخية، كما فعل في كتاب وعاظ السلاطين.
[8] في مذكراتها المنشورة في عام 1993 بعنوان «جيل بلا تحفظات: بلوغ سن الرشد في عصر ما بعد ستالين»، تشير ليودميلا ألكسييفا إلى عدم وجود مقابل مناسب لكلمة «مُعارِض» في اللغة الروسية.وحتى المصطلح الذي يستخدم أحياناً في محل هذه الكلمة يترجم إلى "من يفكرون على نحو مختلف"!

وبمرور الوقت، تبنت الصحافة السوفييتية المصطلح الإنجليزي، في الإشارة إلى المعارضة.
[9] مركز المسبار، علي الوردي، الصفوية التاريخ والصراع والرواسب،مرز المسبار للدراسات،دبي ٢٠١١ ص٥-٣٦ .
[10] أول من أدخل كلمة الإرهاب في قاموس عالمنا الإسلامي الوادع الهادئ هم العصابات اليهودية في فلسطين المحتلة وذلك بشهادة "باتريك سيل" إذ يقول: (أثناء التمرد العربي في الفترة من 1936-1939 كانت ال"ستيرن جانج" أول من أدخل الإرهاب إلى الشرق الأوسط عن طريق تفجير القنابل في الحافلات وفي الأسواق العربية. ومنظمة "الأرجون" اليهودية الإرهابية وهي فكرة مثير الفتن روسي المولد "فلاديمير جابوتنسكي" والذي كان يدعو إلى استخدام القوة بدون خجل"الجدار الحديدي" ضد العرب لإقامة سيادة يهودية كاملة فوق ضفتي نهر الأردن وهو جدول الأعمال الذي تبناه تلامذته المخلصون إسحاق شامير ومناحم بيجين)-(باتريك سيل: بندقية للإيجار/مراجعة وتقديم/أحمد رائف/مركز الدراسات والترجمة/الزهراء للإعلام/ص109).
[11] في الطبعة الأولى من كتاب الإرهاب السياسي ( (Political Terrorismسجل "شميد" مئة وتسعة تعريفا من وضع علماء متنوعين من جميع العلوم الإجتماعية.
[12] تعريف وزارة الدفاع الأمريكية عام 1986م: الإستعمال أو التهديد غير المشروع للقوة ضد الأشخاص أو الأموال، غالباً لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو عقائدية، والتعريفات نقلا عن مقال للدكتورهاني السباعي.
[13] يقول تشومسكي متهكما: انه الارهاب الذي يمارسونه ضدنا أينما كنا نحن، وذلك في ص 44 من كتاب السيطرة على الاعلام لنعوم تشومسكي وتعريب اميمة عبداللطيف ونشر دار ابن خلدون عام 2003.
[14] هو كتاب من تأليف الإمام أبي الحسن الأشعري (ت 324 هـ). قال الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الإمام الأشعري جمع في هذا الكتاب مذاهب المنتمين للإسلام، وكذلك الاختلافات بين المصلين، منوها بأن كلمة مصلين مختارة بعناية فهو يقول «من صلى إلى قبلتنا فهو منا ولا نكفره». وأشار إلى أن الإمام الأشعري قسم الفرق إلى عشر فرق كبرى ومن كل فرقة كبرى انقسمت إلى عدة فرق كل فرقة منها تكفر الأخرى، منوها بأن الإمام الأشعري فطن إلى تعمد الكذب بين الفرق ومخالفيها من الآراء وإضافة أقوال ليست منها، بقصد التشنيع بهم. وأوضح، أن الإمام الأشعرى هو الوحيد الذى تصدى للمعتزلة وناظرهم وخطأهم وألقى من الضوء الكثير على نقاط الضعف عندهم، لافتاً إلى أن له عدة كلمات تكتب بماء من ذهب حيث قال «اختلف الناس بعد نبيهم على أشياء كثيرة ضلل بعضهم بعضا وبرأ بعضهم من بعض فصاروا فرقا متباينين وأحزابا متشتتين إلا أن الإسلام يجمعهم ويشتمل عليهم»-الموسوعة الحرة على الشابكة.
[15] http://www.binbaz.org.sa/mat/8591
[16] [1] سورة الإسراء الآية 70. [2] سورة الحجرات الآية 13. [3] سورة المائدة الآية 51. [4] سورة آل عمران الآية 118. [5] سورة الممتحنة الآيات 1 – 4. [6] سورة المجادلة الآية 22. [7] سورة آل عمران الآية 7. [8] سورة النور الآية 54. [9] سورة الأعراف الآية 157. [10] سورة الأعراف الآية 158. [11] سورة المائدة الآية 17. [12] سورة المائدة الآية 73. [13] سورة التوبة الآية 31.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط