تاريخ النشر: 2015-11-29 | 17:00
تاريخ النشر: 2015-11-29 | 17:00
اليوم هو التاسع والعشرون من نوفمبر - تشرين الثاني يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وفق قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 181 الصادر بالتاسع والعشرين من عام 1974 الذي ينص على تقسيم أراضي فلسطين التاريخية إلى ثلاث كيانات مختلفة.
وهي كيان عربي ويضم الجليل الغربي وعكا والضفة الغربية والساحل الجنوبي الممتد من مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح من جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.
والكيان الثاني :- دولة يهودية على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب ما يعرف عند الاحتلال " بتل أبيب" مع الجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل والنقب وأم الرشاش بما يعرف عند الكيان المحتل " بايلات".
والكيان الثالث :- هو كيان الوصاية الدولية ويشمل القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة لها. وقد صوتت الدول آن ذاك 33 مع القرار و 13 ضد و 10 دول ممتنعة.
وفي ظل استعراضنا للقرار الأممي الذي في حينه قسم فلسطين المحتلة وممزق وحدتها التاريخية والجغرافية وصولا إلى التهويد الإنساني والحضاري للهوية الفلسطينية ومقدساتها الدينية.
وهنا السيناريو يتكرر ولكن على يد الاحتلال الصهيوني الغاشم على كل مكونات الواقع الفلسطيني بمختلف أشكاله.
بالأمس قتل الاحتلال الطفل محمد الدرة والرضيعة إيمان حجو وحرق قطعان مستوطنيه الطفل على دوابشة واعتقلوا الأطفال ومن بينهم الطفل الأسير احمد مناصرة والطفل الأسير المريض حامد حمايل وعمل الاحتلال الصهيوني عمداً على إغلاق كافة منافذ الحياة الإنسانية لشعبنا الفلسطيني .
فحوادث القتل والإعدامات الملقاة على قارعة الطرقات بفعل جنود الاحتلال لأبناؤنا وفتياتنا الصغيرات بحجج تنفيذ عمليات الطعن والدهس حدث ولا حرج.
وكذلك إحكامه السيطرة على كل مرافق الشطر الثاني من الوطن الممزق ضفتنا الغربية وممارسة العربدة والتنكيل بالمواطنين العزل على الحواجز الاحتلالية المنتشرة في كل شبر بضفتنا المحتلة.
وهنا قطاع غزة ليس بأفضل حال فهو يعاني سرطان الانقسام البغيض اللذي استفحل في كل مكوناته السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ومن بين هذا الركام والحطام الذي يقضي على الإنسان ووجوده الحياتي يطل علينا اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا الفلسطيني وهو اليوم الذي يقف به العالم الأممي من أحراره ومناضلينه مع وجه قضيتنا العادلة وما تعانيه من تراجع ملحوظ على المستوي العربي والإقليمي بسبب مخلفات ما يسمى " بثورات الربيع العربي" الذي هي امتداد استعماري جديد في بعض الدول التي جرت بها تلك الثورات.
فالوطن العربي منشغل على ذاته ومنقسم على نفسه بسبب ويلات الحروب الطاحنة في وطننا العربي.
وهنا أيضا يأتي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في ظل تصاعد موجهة الإرهاب العالمية التي تعطى الذرائع والحجج الواهية ضد أشقاؤنا العرب بدول اللجوء والشتات.
و تبقي مخيمات اللجوء والشتات الفلسطيني بالمهجر حاضرة وبقوة في ظل ما تعانيه من هموم ومتاعب وآمال وتطلعات والتشبث بالأمل من أجل العودة وتقرير المصير.
فكل ما سبق تعتبر ملفات شائكة وعالقة تحتاج إلى منقذ من نوع جديد وآخر لم يعهده شعبنا الفلسطيني من قبل إلا في شخص وكريزما شهيدنا الخالد ياسر عرفات.
وهنا لابد من رسالة متعددة الأبعاد والاتجاهات في اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا الفلسطيني وتتمثل في أن نتضامن نحن كفلسطينيون بالدرجة الأولى مع أنفسنا وذاتنا الوطنية الوحدوية بنبذ كل أشكال الفرقة والقضاء على معالم الانقسام السياسي البغيض فالأقربون أولى بالمعروف.
ورسالتنا إلى المحتل الغاشم في يوم التضامن العالمي بأنك لا بد زائل قصر أم طال الدهر لأنك مرض سرطاني استفحل عنوة في خاصرة الوطن المسلوب والأمة العربية فنحن لدينا العديد من الأطباء المهرة اللذين يستأصلون المرض الخبيث أمثال الجراح المقاوم الشهيد مهند العقبي وعمر الزعاقيق وهديل عواد وأشرقت قطناني وآخرهم وليس على درب الثوار بآخر الشهيد بسيم صلاح.
ورسالتنا إلى الدول العربية والعالمية المؤيدة لدور مقاومة ونضال شعبنا المشروع بحق الدفاع عن نفسه وأرضه ومقدساته وصولا للحرية والاستقلال بان يقفوا بجوار شعبنا الفلسطيني الأعزل ويسلطوا الضوء على قضيته العادلة من جديد وإظهارها بشكل قوي وفاعل بالمحافل الإقليمية والعربية والدولية حتى نصل لبر الأمان عبر نيل الحرية والتخلص من الاحتلال السرطاني المميت. فلم يعد يا دعاة الحرية والعدالة والديمقراطية غير سوانا شعب يرزح تحت الاحتلال ويعاني الويلات مع كل إشراقه شمس فشمسنا هي الليل الحالك من شدة الظلام بفعل وقهر وسطوة الاحتلال وجبروت الطغيان.