تاريخ النشر: 2020-03-09 | 13:07
تاريخ النشر: 2020-03-09 | 13:07
يوم المرأة العالمي الذي يصادف في الثامن من أذار مارس في كل عام يحتفل به العالم وينتظرونه، ويستعدوا له ويحيونه، ويقدمون للمرأة فيه أجمل ما تحب، وأفضل ما تتمنى، يجلونها ويقدرونها وينظمون لإحياء يومها أضخم الاحتفالات وأكبر المهرجانات،تكون فيه هي محط التقدير والاهتمام، وموضع الاحتفاء والتكريم، وتنقل وسائل الإعلام كلها أخبار يومها، حيث يشارك في إحيائه القادة والزعماء، والملوك والرؤساء، ورموز المجتمع الدولي التي أصبحت فيه المرأة واحدةٌ منهم، تنافس الرجال وتسبقهم، وتشاركهم وتماثلهم.
تشعر المرأة في شتي أنحاء العالم بيومها العالمي بالفرح والسعادة، فتزهو وتشرق، وتضحك وتبتسم، وتبتهج وتحتفل، وتتلقى من شقها الآخر في المجتمع المباركة والتهنئة، وتستقبل منهم الهدايا والمكافئات.
فالمرأة الفلسطينية جزءٌ من المرأة العالمية، لها الحق في أن تكون كغيرها، وألا تختلف عن سواها، وأن تفرح في يومها مثلهم، وأن تشاركهم فعالياتهم وأنشطتهم، وتبرز في المجتمع قدراتها ومواهبها، فهي ليست أقل قدراً من نساء العالم، ولا ينقصها شيءٌ لتكون مثلهن، بل إنها تتفوق على الكثير غيرهن ثقافةً ووعياً، ودراسةً وعلماً، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي الذي احتل بلادهن واغتصب حقوقهن، وعاث فساداً في أرضهن، وقتل أولادهن أو اعتقلهم، وشرد أبناءهن أو أبعدهم، وحرمهن من فرحة الجَمعَة وسعادة اللَّمة وهناء الأسرة، قد سرق البسمة من على شفاههن، واغتال الفرحة في قلوبهم، وأجبرهن على توشح السواد ومواصلة الحداد، وجعلهن لا يقدرن على الاحتفال وفلذات أكبادهن أسرى أو شهداء
ورغم معاناتها وألمها وحزنها وجرحها وصبرها ، تثبت المرأة الفلسطينة دوماً أنها الأقوى والأقدر، والأصبر، وأنها الأكثر عطاءً والأشد وفاءً، وأنها الأكثر ثباتاً والأصلب موقفاً، فلا تلين أمام الصعاب، ولا تنحني في مواجهة المحن، ولا تجزع عند المصائب، وهي لا تضعف في السجون، ولا تنهار في المعتقلات، ولا تجزع في التحقيق، ولا يرتفع صوتهن شكوى أو يعلو ، وكثيرٌ منهن مقاوماتٌ ومناضلات، وأمهاتٌ للعديد من الأسرى والشهداء،.
فعلى العرب والمسلمين على وجه العموم أن يحتفوا بالمرأة الفلسطينية، وأن يقدروا عطاءاتها، وأن يكافئوها على صبرها ورباطها، وأن يكونوا معها وإلى جانبها، سنداً وعوناً، وناصراً وداعماً، يؤيدونها ويساعدونها، ويسرون عنها ويخففون من آلامها وأحزانها، فالمرأة الفلسطينية تستحق أن نفخر بها ونعتز، وأن نحتفل بها ونقدمها على غيرها، فلا امرأة في الكون عانت معاناتها، وتألمت ألمها، وقاست أحزانها، وخاضت الأهوال لأجل قضيتها، وفقدت في سبيل وطنها الأب والأخ، والابن والشقيق، وضحت بالغالي والنفيس وبالأثير والعزيز.