الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قامة تعلو 'هامة الزمن'

قامة تعلو 'هامة الزمن'

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:55

كتب حسن عصفور/ من الصعب أن يمر اليوم مرورا كغيره من الأيام، مع بلوغ الإنسان نيلسون مانديلا الـ93 عاما من زمن تقهقر أمام قامة هذا الزعيم الفريد، اليوم تحتفل البشرية بذكرى مولد من سيبقى في الذهن البشري حيا ما دام هناك حضور للذاكرة الإنسانية، يموت حضوره بموتها، احتفال العالم وبقرار من الأمم المتحدة يجسد ما هي مكانة نيلسون مانديلا التي وصل إليها، قبل الحكم وخلاله وزاد بريقا بعد أن تخلى عن الحكم بإرادته وقراره، رغم أنه كان سيبقى 'حاكما إلى الأبد' حقا لو أراد هو ذلك، وبرغبة شعبية قد تفوق الـ90% من سكان جنوب إفريقيا، رجل اختار طريق الفرح العام له ولشعبه ولبلده عبر ترسيخ فكرة التطوير الديمقراطي وفقا لحيوية سياسية، لم يجعل هناك صلة له بكرسي الحكم، فهو من أضاف لمنصب الرئيس لمعانا وحضورا وصل إلى أن يكون 'الرئيس العام' لحكام العالم..

نتذكر والعالم مولد الرجل الذي يمكنه اليوم أن يكون 'دليل عمل' لمن يريد من 'حكام القهر' في بلادنا المنكوبة، رجل متواضع بحق وليس مدعي التواضع أمام الإعلام ، ولكنه طاغية في غرف السلطة والتسلط، ديمقراطي إلى درجة الذهول، وليس كمن يعتقد أنه 'ديمقراطي' ويبستم للكاميرا وهو يفتخر بأنه ديمقراطي، ولكنه لا يحتمل كلمة نقد تمر من تحت أذنه، صفات التواضع النضالي – الإنساني تتوحد بشخص مانديلا كجزء جيني منه، مقترنة بابتسامة ساحرة تزيل الغضب والهموم، رجل من طينة غير طينة حكام قدر لنا أن نراهم يحكمون بلادنا ،بلطجة وقهرا وخداعا، دون حساب لما سيكون عليه ما سيكون يوما..

يوما وخلال لقاء ما، شاءت الصدفة أن أكون به بحكم مهامي السياسية، قال الرئيس الأمريكي كلينتون بأنه كان أملا أمنية له أن يلتقي بثلاث زعماء من 'قادة التاريخ' ، نيلسون مانديلا وفيديل كاسترو وياسر عرفات، أسماء تمنى كلينتون الطالب بالجامعة حينذاك، بميوله اليسارية أن يقابلهم، كونهم زعماء لا يتكررون كثيرا، وتحدث عن تحقيق أمنيتين من أمانيه وبقيت الثالثة على أمل.. التقى الخالد ياسر عرفات أولا عام 1993 يوم توقيع إعلان المبادئ في البيت الأبيض، ارتقى نجم الرئيس الخالد في سماء الولايات المتحدة بزيه الثوري الذي حاول البعض اليهودي من تجريده منه، أرادوا تحت 'رسائل السلام' نزع الروح العرفاتية من عرفات ولم يكونوا وحدهم، فهناك من كان أيضا من البعض الفلسطيني من أراد ذلك، لكن الخالد سطر حضوره كما أراد، وكما تمنى يوما كلينتون أن يراه بزيه الثوري الفريد وليس بربطة عنق وبدلة كمطربي وفناني العصر.. وكان له أيضا اللقاء بمانديلا بعد أن كسر القيد ودحر النظام العنصري بقيادة كفاح شعب من وراء القضبان، خرج متوجا بزعامة أسطورية، قاد خلالها أعقد فترات التحول السياسي الديمقراطي في جنوب إفريقيا، قادها من نظام عنصري إلى نظام التسامح الإنساني بطريقة ما كان غيره يستطيع.. تحول من نظام كراهية وحقد وتمييز وعنصرية لا مثيل لها، إلى بلد لاصلة له بالماضي الكريه، نجحت التجربة كما لم يتوقعها أحد.. بفضل قائد لا يأت كثيرا في عالم اليوم، عالم الجوع للحكم والتسلط..

وبعد سنوات محددة، أجبر مانديلا حزبه وشعبه على اختيار البديل، قرار كان ينبع من صدق خيالي لترك الحكم، وليس ادعاء لا ينتهي بقول غير ذلك، قائد من زمن آخر كان مانديلا، فقراره بات حقيقة واقعية لم تأخذ سنوات وسنوات ليطبق ما قاله وأعلنه، فرض الرجل ما قرره مسبقا، وأعلنها هناك في جنوب إفريقيا من يستحق أن يكون رئيس.. أثبت الرجل أن هناك بديلا لمن كان يعتقد أن لا بديل له.. ولسوء الحظ أنه لا يوجد له مثال عربي في زمن راهن باتت السلطة فوق البلاد وشعبها.. ترك الرجل المنصب ليتفرغ للشخص الإنسان – تحول من رئيس قائد إلى زعيم خالد بطيب خاطر وحب ومحبة غير مسبوقة، تحول إلى 'أسطورة سياسية عالمية' بعد سنوات وسنوات من تركه موقعه الرئاسي دون أن يقول فعلت وفعلت ما لم يفعل .. ترك موقعا اختار هو بقوته من يكون نظرا لحساسية وضع بلد متحول من نظام إلى نظام، لم ينظر إلى ما قيل أو يقال عن الشخص الذي رأى فيه القدرة أن يكون رئيسا، لم ينظر لصلة قرابة أو صداقة أو 'شلة حزبية' أرادت رئيسا مختلفا .. تمكن بقوته الخارقة أن يختار مبيكي رئيسا ليحمي التغيير بشكل مذهل.. وكانت آخر كلماته بعد اختيار خلفه أن خاطبه من منصة مؤتمر الحزب العام .. سيدي الرئيس.. هكذا تحدث الزعيم إلى من سيكون رئيسا ، جملة أراد بها ترسيخ مكانة الشخص الذي سيقود البلاد، لم يتلعثم أو يتردد، نزل من كرسي الرئاسة ليستولي على كرسي الزعامة والحضور الإنساني.. هو مانديلا رفيق الخالد ياسر عرفات، ولن تنسى فلسطين يوم زيارته.. تشرفت به وتشرف بها .. هي مكانة لزعيم إنسان دون قرار أمني .. سلاما لشخص لا يأتي كثيرا في عالم التغول السلطوي ..

ملاحظة: ليت طرفي الأزمة الوطنية أن يتنابذا بكلام بلا تخوين.. كفى هذا الانحدار في 'زمن المصالحة' يا سادة إن تذكرون..

تنويه خاص: الإعلام الغربي يعمل بكل السبل لإحباط مفعول قرار معركة أيلول.. ليت الناس لا يرتبكون في الأمتار الأخيرة تحت 'خطر الرواتب' ..

تاريخ : 18/7/2011م  

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط