الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قانون "الدولة القومية " إشهار لسيف عنصرية الكيان

قانون "الدولة القومية " إشهار لسيف عنصرية الكيان

تاريخ النشر: 2018-07-24 | 23:22

في ختام جلسة لحكومة الكيان الإسرائيلي، التي كانت قد عقدتها في آواخر تشرين الثاني من العام 2014 ، من أجل المصادقة على ما يسمى ب" قانون الدولة القومية "، صرّح يومها نتنياهو قائلاً : " إنّ القانون أكد أنه لا توجد حقوق قومية في إسرائيل ، إلاّ للشعب اليهودي " ، ومضيفاً بالقول : " القانون جاء لكي يخلق توازناً بين ديمقراطية الدولة ويهوديتها " . ويومها فاز القانون تصوتياً بأغلبية 14 وزيراً في مقابل 6 معترضين ووزير ممتنع .
اليوم وبعد التصويت والمصادقة على القانون من قبل " الكنيست " ، وفي هذا التوقيت فهو ينطوي على جملة من المخاطر التي تستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر ، والتعمّد في تأزيم وتعقيد الأوضاع التي وصلت إلى مستويات مرتفعة نتيجة السياسات والممارسات التعسفية العنصرية لحكومة الكيان الصهيوني على امتداد الوطن الفلسطيني ، بما فيها مناطق العام الـ48 ، وفي الضفة ومدينة القدس ، وقطاع غزة . وبالتالي إقرار القانون جاء ليشكل المقدمات الضرورية لما ستتضمنه " صفقة القرن " ، التي تتحفز الإدارة الأمريكية لطرحها ، مدعومة من قبل عدد من الدول العربية التي باتت تجاهر باستعدادها في إقامة علاقات طبيعية مع الكيان " الإسرائيلي " .
ساسة الكيان على مختلف أطيافهم السياسية والحزبية ومواقعهم ومسؤولياتهم ، كان شغلهم الشاغل المطالبة بضرورة الاعتراف ب" يهودية الدولة " منذ العام 2003 ، عندما طالب رئيس الحكومة " الإسرائيلية " آنذاك المقبور شارون السلطة الفلسطينية الاعتراف بدولة يهودية في خطاب ألقاه في مدينة العقبة . وهذا ما تم التشديد عليه في مؤتمر أنابوليس آواخر العام 2007 الاعتراف ب" يهودية الدولة " شرطاً لتسوية نهائية تنتهي بحل الدولتين . 
عمل نتنياهو وائتلافه على تسريع القانون من أجل إقراره أولاّ في الحكومة ومن ثم في الكنيست ، حيث نص القانون بمواده أل 14 على منح اليهود الصهاينة كل شيء ، في مقابل تجريد الفلسطينيين من كل شيء . بل إنّ هذا القانون جاء ليعيد صياغة الكيان " الإسرائيلي " على كل الصعد والمستويات ، بما لا يتيح للفلسطينيين ممارسة أي من حقوقهم ولو في حدودها الدنيا . حيث جاءت مواد " قانون الدولة القومية للشعب اليهودي " أل ( 14 ) ، إشهار لسيف عنصرية الكيان ، وتكريس فاضح وسافر لهذه السياسة التي يمارسها منذ عقود ضدّ سكان المدن والقرى الفلسطينية ، الذين يُعاملون سكان من الدرجة الدنيوية ، من شأنه أن يبدّد حقوق الفلسطينيين الجماعية وتحويلها إلى حقوق فردية ، وهي بدورها معرّضة للانتهاك والسلب عند أيّ حجة أو مسوغ يختلقه " الإسرائيلي " ضدّ أي مواطن فلسطيني بما فيها سحب الجنسية " الإسرائيلية " ، وهذا ما أشار إليه أيال غروس الأستاذ في القانون ، حين قال ومنذ إقرار القانون في الحكومة آواخر العام 2014 : " عملياً قانون الدولة القومية ، هو يشكل أساساَ قانونياَ للتميّز العنصري ، لأنه يحرم الفلسطينيين من إمكانية الحصول على أراض من الدولة ، وهو التفاف على قرار محكمة العدل العليا في إسرائيل العام 2000 ، الذي منع الدولة أن تكون عنصرية في تمييزها لجهة حق الفلسطينيين في الاستفادة من هذه الأراضي " . 
والقانون العنصري في بعده الديني ، سيفتح الباب أمام التشريعات والمحاكم لكي تستند وتعتمد على هذا البعد ، الأمر الذي سيُسرّع في تحويل الصراع من سياسي إلى ديني ، وهذا ما تعمل عليه المدارس التلمودية والحاخامات في الكيان . ولن يقف الأمر عند هذا الحدّ . بل يذهب القانون وإقراره ليطال حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي طردوا منها عام 1948 ، على خلفية أن الفلسطيني من حقه العودة إلى أراضي دولته الفلسطينية المفترضة ، أو إلى أراضي السلطة ، وهي بدورها عودة مشروطة في تنازل هذا الفلسطيني عن حقه في العودة ، وعلى الجانب الآخر قد شرّع أبواب فلسطين أمام هجرة اليهود فقط
وسيلاحق " قانون القومية " اللغة العربية ليُسقط مكانتها الرسمية التي تمتعت بها على مدار 70 عاماً ، وهذا سيتيح للكيان التعرض للمناهج التعليمية وهي في الأساس عرضة لتزييف الحقائق التاريخية والدينية والثقافية ، أنّ فلسطين وطن الشعب الفلسطيني ، وبأن لا سند تاريخي أو ديني في أنّ فلسطين هي " أرض ميعاد اليهود " ، بحسب إدّعاءاتهم الباطلة . 
ومهما حاول نتنياهو وحكومته تزيين القانون ، في أنه لا يتناقض مع القيم الديمقراطية للكيان " الإسرائيلي " ، التي لطالما تغنى بها ، على أن " إسرائيل " الواحة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة . ها هي اليوم وبعد سبعة عقود على جريمة اغتصابها الأرض الفلسطينية ، تكشف عن ستر عورتها ، وتسقط القناع عن وجهها القبيح ، وتؤكد على حقيقتها العنصرية البغيضة ، وأنها كيان يعتمد سياسة الفصل العنصري " الأبرتهايد " . والحديث عن تقديم الضمانات في أنّ المساواة لغير اليهود ستبقى مصانة ، ما هو إلاّ ذرّ الرماد في عيون المجتمع الدولي . لأنّ هذا القانون في محصلته النهائية يحوّل أرض فلسطين إلى " دولة للشعب اليهودي ".
القانون الجديد ، سيزيد من حجم التحديات المتعاظمة في وجه الفلسطينيين وقضيتهم بعناوينها ، والتي ستكون في هذه المرحلة أمام استهداف مباشر من قبل قانون " الدولة القومية للشعب اليهودي " ، الذي سيُشرّع سياسة عنصرية قائمة على التهميش والإقصاء للفلسطينيين . ولكن في المقلب الآخر من شأنه أن يقلب السحر على الساحر ، بمعنى أنه سيعمق الصراع مع الاحتلال ، ويعطيه أبعاداً جديدة . هذا من جهة ومن جهة ثانية سيدفع المجتمع الدولي والرأي العام العالمي من خارج الإدارة الأمريكية ، إلى المزيد نحو اتخاذ القرارات المؤيدة للقضية الفلسطينية ، بسبب السياسات العنصرية التي يمارسها الكيان " الإسرائيلي " . ومن شأن القانون وبدء تطبيقه ، التذكير بقرار الأمم المتحدة عام 1975 تحت الرقم 3379 ، والذي وجد أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتميز العنصري. 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط