بعد أسابيع قليلة من هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 التي نفذتها القاعدة في قلب الدولة العظمى "امريكا", تم اصدار قانون لمكافحة الارهاب سمى بقانون "باتريوت" يقضى هذا القانون بكسر جوانب الحريات الشخصية للأفراد ومنه السماح بالتصنت على المكالمات , ومصادرة أموال منقولة وغير منقولة لكل من تورط بالإرهاب حسب ادعاءات السلطات الأمريكية, ناهيك عن "سجن ابو غريب في العراق غوانتانامو", ولأن مصر دولة تاريخية وتضرب جذورها في عمق التاريخ ودولة محورية تلفها عدة عوامل منها الجغرافيا السياسية والقومية العربية والبعد الإسلامي والإفريقي .. شاء قدرها أن تكون كما هي .. ولآنها كما هي فإن حجم المؤامرة عليها كبوابة للمنطقة بشكل عام تلاقى ما تلاقى وتواجه أبشع صور الارهاب لضرب قوة الدولة وصولا لتفتيتها واضعافها لتمرير كل مشاريع التصفية للمنطقة .. ولأننا نعيش ذكرى ثورة 30/6/2013 العظيمة التي صححت مسار ما سمى بالربيع العربي ازدادت الهجمات الغير مسبوقة وعلى كل المستويات, ولكننا في هذه العجالة نود الاشارة الى أن من حق الدول التي تتعرض لمثل هذه المؤامرات , من شانها اتخاذ الاجراءات اللازمة لكى تحافظ على وجودها كدولة وعلى حماية شعبها ومقدراتها لأن هذا من صميم مهمة الدولة مستخدمة كل الوسائل القانونية والدستورية التى تكفل ذلك, دون الاهتمام لما قد تواجه الدولة من انتقادات من هنا وهناك .. إذ أننا تابعنا بعض ما تناولته الصحف الغربية بعد اغتيال النائب العام المصري وقد ركزت على أن سبب الاغتيال هو جملة الأحكام التى صدرت بحق أفراد متهمون بالإرهاب ومنهم قيادات اخوانية علما بأنها أدانت حادثة الاغتيال, فالعالم الظالم التى يرعى الارهاب لم يقف طويلا امام الاغتيال بل تناول سبب الاغتيال وهذا بعينه ليس المكيال بمكيالين وإنما هو اعتراف واضح وصريح بوقوفه الى جانب الارهاب وحمايته, ولكن ما نود التأكيد عليه هو أن من حق الدولة حماية وجودها ومقدراتها وشعبها أيضا.. أليس من حق مصر أن تصدر قوانين خاص بمكافحة الارهاب؟؟ وهل هو حلال لأمريكا وحرام لمصر؟؟ ومهما كانت ردود الأفعال الدولية فلم يعد السكوت على ممارسة وسلوك الارهابيين .. فمنذ ثورة 30/6 حتى الآن لم تستقر مصر لا أمنيا ولا اقتصاديا, ولذلك من غير المعقول أن تظل مصر كدولة لها قيمتها أن تتلقى كل يوم ضربات من قبل الارهابيين دون تغيير من سلوكها في مواجهة هذا العبث والتدمير المنظم والمدعوم دوليا واقليميا,, ومهما كنت ردود الأفعال الدولية المتوقعة ازاء أي قوانين قد تصدر في هذا المجال فلابد من المضي قدما والضرب بيد من حديد وبالقانون لكل من يتآمر بشكل مباشر أو غير مباشر إن كان من الداخل أو الخارج على مصر وسنرى وسنتابع معا ردود الأفعال أنها ستتغير من سلبى إلى إيجابي , لأن العالم لا يعرف سوى لغة القوة والصلافة مع الارهاب.. فمن حق الرئيس السيسي أن يوصى أهل القانون بتصميم قانون يحاكى ويتناغم وحجم المؤامرة ولا يلتفت لأى من ردود الأفعال هنا وهناك .. فبعد ثورة 30/6 قامت الدنيا ولم تقعد بقيادة أمريكا لأنه ما تم في 30/6 هو بالفعل تجميد لمشروع التقسيم الذى كان مخطط لمصر .. ولأن مصر مضت في خارطة الطريق واستعادت دورها الريادي العربي والإقليمي والدولي , رأينا كيف تغيرت ردود الأفعال تجاهها ,, ولذلك آن الأوان لكى تستعيد مصر قوة الدولة بما يضمن حقوق الدولة أولا والشعب ومقدراته ثانيا .. ولا يوجد أى تفسير لما يحدث في مصر إلا لتخريب وتدمير وافساد البلاد والعباد ولذلك ما حدث وما يحدث هو اعلان حرب على مصر بكل ما تعنى الكلمة , والحرب لابد من مواجهتها بكل الطرق والوسائل.