الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قانون تسوية الأراضي وغياب الرد الفلسطيني

قانون تسوية الأراضي وغياب الرد الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-02-09 | 13:57

مساء يوم الثلاثاء المنصرم, وبعيداً عن أعين الإعلام المتابعة لأجواء التصعيد الإسرائيلي على غزة, تم تمرير التصويت على قانون تسوية الأراضي داخل الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الثانية والثالثة , بمعنى أنه أصبح قانوناً ساري النفاذ.

هذا القانون التي قدمه لوبي الاستيطان داخل الليكود والبيت اليهودي, والذي تم تأجيل التصويت عليه عدة مرات , آخرها قبل أسبوعين وبطلب غير مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, ورغم كل العقبات القانونية والسياسية التي وقفت عائقاً أمام تمرير هذا القانون, إلا أن إصرار حاملي لواء الاستيطان داخل اليمين الإسرائيلي, وتجمعهم حول هذا الهدف رغم اختلافهم في الكثير من القضايا , أجبر نتنياهو وحكومته على تمرير هذا القانون, رغماً عن معارضة المستشار القانوني للحكومة افيخاي مندلبلت, الذي رفض هذا القانون, واعتبره إضراراً بإسرائيل وتشويهاً لصورتها القضائية والتشريعية أمام المجتمع الدولي, وضربة عميقة بديمقراطيتها , حيث أن هذا القانون يخالف كل بنود معاهدات جنيف الرابعة والثالثة ,التي تنص على منع مصادرة الأراضي في المناطق المحتلة ونقل ملكيتها لدولة الاحتلال أو لملكية أفراد تابعين لدولة الاحتلال, واعتبار ذلك جريمة حرب, ناهيك عن تناقض هذا القانون مع قانون أساس الكنيست الخاص بحماية حرية الملكية الخاصة الصادر عام 1993, وأن هذا القانون يفتح الباب أمام الملاحقات القانونية وخاصة محكمة الجنايات الدولية, سواء لمن يستفيد من هذا القانون, أو من شارك في تشريعه أو تنفيذه , ورغم رفض مندلبلت الدفاع عن هذا القانون أمام المحكمة العليا, إلا أن الضغط القوي على الحكومة من هذا اللوبي جعلها وبسابقة قانونية تستأجر محامياً خاصاً يمثلها أمام المحكمة.

هذا اللوبي وأمام المكاسب التي يحققها هذا القانون التاريخي _ من وجهة نظر المستوطنين_ الذي ينص على أن أي قطعة ارض أو بيت يتم الاستيلاء عليه من قبل المستوطنين, والدولة وافقت على تقديم الخدمات العامة لهم في حينه , ثم اتضح بعد ذلك أن هذه الأرض, أو البيت يعود بملكيته إلى أفراد فلسطينيين أو عرب بأوراق ثبوتية حقيقية ,لا تعود الأرض أو البيت لمالكيه الأصليين, ولكن يتم تحويل الملكية للدولة , مع بقاء حق الانتفاع للمستوطنين واضعي اليد على الأرض أو البيت مع تعويض المالك الأصلي قيمة الأرض أو البيت بما يعادل ثمنه حين الاستيلاء عليه.

هذا القانون ومنذ اللحظة الأولى لإقراره حوّل 2000وحدة سكنية استيطانية بنيت على ملكيات فلسطينية خاصة وهناك قرار محكمة عليا بإخلائها ,إلى وحدات شرعية بالكامل ,هذا يعني أن اليمين الاستيطاني أغلق الباب أمام تدخل المحكمة العليا الإسرائيلية بموضوع الاستيطان رغم تحيزها الصهيوني , بمعنى أكثر وضوحاً أن الاستيطان لن يقف أمامه أي رادع حتى القانون الإسرائيلي نفسه.

هذا تطور خطير بطبيعة وحجم الاستيطان وآلياته, حيث لن يكتفي المستوطنون بالأراضي الحكومية التي كانت تعود للدولة الأردنية قبل ال1967 ولا حتى أراضي الغائبين او حتى الأراضي المشاع ولكن انتقلت أطماعهم لتنال الأراضي ذات الملكية الخاصة للأفراد ,بمعنى آخر لن تكتفي الآلة الاستيطانية ب68% من أراضي ال1967 لتلاحق الفلسطيني على المتبقي القليل من أرضه ,أضف إلى ذلك أن أبواب تهويد القدس الشرقية فتحت على مصراعيها , بمعنى أن أي مجموعة استيطانية تستطيع أن تغتصب أي بيت فلسطيني بأي حيلة كانت أو حتى بالقوة , يصبح هذا الأمر مشرعناً قانونيا ً,وبأقل تكلفة من الشراء الرسمي .

ناهيك عن قائمة الأبعاد السياسية لهذا القانون والتي يتصدرها البدء بأول مراحل سريان القوانين الإسرائيلية على المناطق المحتلةعام1967, والتي يسري عليها القوانين العسكرية الصادرة عن الحاكم العسكري كونها مناطق محتلة بمفهوم القانون الدولي أو أراضٍ متنازع عليها بمفهوم القانون الإسرائيلي , وهذا يعني بدء مشروع ضم الضفة الغربية أو بعض مناطقها للأراضي المحتلة عام1948 بمعنى إنهاء تام لحل الدولتين , وعملية التسوية المتعثرة أصلاً.

ورغم أن هذا القانون بالغالب سيُرفض من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية بهذه الصيغة وبهذه الظروف التي رافقت إقراره الحالي, إلا أنه يقرع في آذاننا جميعاً دون استثناء الأجراس, ويطالبنا بالإجابة عن كيفية مواجهتنا؟ وما هي خططنا وآلياتنا للرد على هذا الاستيطان المتغول

والأهم ألا تستحق أراضينا المنهوبة من الاستيطان وأهلنا المتروكين وحدهم في القدس, أن تجعل القيادة الفلسطينية سواء في السلطة , أو في منظمة التحرير تركيزها الكامل نحو صياغة برنامج وطني جامع للكل الفلسطيني , يعيد النظر بالكلية بكل عملية التسوية وما نتج عنها من اتفاقيات ,ألا يستحق ذلك من فصائلنا الوطنية والإسلامية إعادة الدور الريادي للمقاومة في الضفة الغربية والقدس بكافة أشكالها وصورها.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط