الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

'قبة حديدية' لكنها صدئة

'قبة حديدية' لكنها صدئة

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:47

كتب حسن عصفور/ ما زال كثيرون يتذكرون يوم أن أعاد شباب فلسطين القيمة الكفاحية لرمز النضال الإفريقي ضد العنصرية والطغيان المعروفة بـ''القبضة الفولاذية'' في الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987 ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي لتعلن بداية مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني والذي أدت لاحقا لتفرض على الفكر الصهيوني كسر أعمدة نظرياته الفكرية بنفي وجود الشعب الفلسطينية هوية وأرضا، وكيف أصبحت الهوية الفلسطينية والاعتراف بممثلها الشرعي منظمة التحرير الفلسطينية تعبيرا عن كيانية سياسية فلسطينية حاضرا في الاتفاقات مع دولة الاحتلال، ويعتقد بعض من سذج السياسة أو من يريدون طمس تلك الهوية الوطنية لصالح 'هويات' أخرى بثوب آخر، وكأن كسر تلك الأسس الصهيونية حدثا وانتهى، لكنه جاء ثمرة لتاريخ نضالي طويل كان درته الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الخالد ياسر عرفات، وكانت الانتفاضة درتها التي أوصلت لتحقيق نتائج تاريخية لفرض قيام أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية، قبل أن تبدأ مؤامرات التخلص بها تحت أشكال عدة، وطروحات مختلفة لكنها جميعا تصب في خانة 'الخلاص من أول كيانية فلسطينية'..

المسألة التي أحضرت هذا التذكير السياسي، ما كان يوم أمس من 'تنويم مغناطيسي' أصاب 'القبة الحديدية' الإسرائيلية والتي أقامت إسرائيل بنصبها لها حالة احتفالية ومشاهد أرادت أن تطمئن سكانها من رعب 'صواريخ غزة'، حتى أن الرئيس الأمريكي نصير الحرية لبعض مشتهي السلطة الجدد، قدم لها دعما ماليا بقيمة 250 مليون دولار لاستكمال الأبحاث وإكمال المشروع، ويوم الإعلان الإسرائيلي بالانتهاء والتأكد من 'نجاح' التجربة كانت 'سعادة تل أبيب وواشنطن' في أوجها، ولكن ما حدث لاحقا كشف أن الأموال والفرح لم يقدما شيئا، فمع كل عملية عدوانية إسرائيلية ضد قطاع غزة، وقيام بعض فصائل العمل الوطني (عدا حركة حماس) بالرد عليها بصواريخ غزاوية، تفشل 'المنظومة الحديدية' في صيد ما يأتي رعبا من غزة إلى جنوب إسرائيل، تكرر الفشل ولم يتحدثوا في تل أبيب عنه..

لكن الرد الصاروخي الغزاوي الأخير جاء ليسجل فضيحة مدوية لتلك المنظومة التي أريد لها أن تكون حاجزا مانعا، لكنها سقطت بشكل مدو، ولم تتمكن من منع أو صد أي من 'صواريخ غزة'، ما أحالها إلى مهزلة ومسخرة في الإعلام الإسرائيلي وهي مسألة تستحق الانتباه والرصد، فقد يكون من المرات القليلة جدا التي تتعرض لها منظومة السلاح الإسرائيلي، فعادة لا تناقش تلك الفضائح بهذا الشكل العلني، بل والهزلي بطريقة غير مسبوقة، واتسعت حالة السخرية بما أعلنته السلطات العسكرية في تل أبيب، بأن 'خللا فنيا' أصاب القبة ولم تعمل خلال عمليات إطلاق الصواريخ، لذا لم تتمكن من صد أي منها.. عذر أقبح من ذنب، هذا كان حال الإعلام الإسرائيلي وهو يسجل أوسع حالة مسخرة سياسية لسلاح إسرائيلي تم إنتاجه بمئات ملايين الدولارات وتعاون عسكري تقني مشترك مع الولايات المتحدة..

 صواريخ غزة ليست كتلك الصواريخ التي يعرفها المواطنون، لكن الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب تحاول جاهدة أن تجعل منها وكأنها الصواريخ الأحدث والأكثر تطورا، محاولة دائمة لتبرير العدوان من جهة وفشل التصدي لتلك الحالة العجيبة من 'صواريخ غزة' ..

قبتهم الحديدية تحولت خلال الأيام الماضية إلى كومة من حديد صدأ ومهترئ، يمكنه أن يباع في 'سوق فراس' داخل حي الشجاعية بقطاع غزة، مقابل إعادة الروح للقبضة الفولاذية الفلسطينية عبر إرادة التصميم على الرد الفوري على الجريمة الإسرائيلية.. إرادة هي القيمة الحقيقية التي تحقق المكاسب والانتصارات وليس طرق الاستجداء والترجي والانهزام الذي يصيب بعضهم.. ولعل البحث الدولي عن التهدئة ليس فقط حفاظا على الدم الفلسطيني كما يظن البعض، بل رهبة من نتائج غير التي يتم الحديث عنها.. وهي ليست معقدة لمعرفتها..

ملاحظة: تشكيل المتابعة العربية 'لجنة خبراء' لدراسة بدائل طلب فلسطين في مجلس الأمن دليل لحركة 'للخلف در' المتوقعة.. بالمناسبة ألم تكن هذه اللجنة المصغرة موجودة قبلا.. سؤال لا أكثر..

تنويه خاص: الدفعة الثانية للأسرى أصبحت تحت التهديد، هل يمكن لحماس أن تنفذ تهديدات قادتها لاحقا..سنرى ولن ننسى .. وشكرا للتطور التقني وصناعة الإنترنت العجيب..

تاريخ : 31/10/2011م  

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط