تاريخ النشر: 2022-11-20 | 20:29
تاريخ النشر: 2022-11-20 | 20:29
سيختار الارهابي ( بنيامين نتنياهو) حكومته من قطعان المستوطنين المتطرفين ، وسيعلن عن تشكيل حكومة بعد أن يكون قد فرض أجندته على جميع محاوريه من المتطرفين المجرمين وأظهر، في الوقت ذاته، لحلفاء إسرائيل، خاصة للإدارة الأمريكية، أنه وصل إلى خط النهاية بعد أن بذل كل الجهد من أجل تبديد مخاوفهم، كما أُعلن عنها هنا وهناك؛ هذا إذا ما افترضنا أن اعتراض البيت الأبيض حيال إمكانية توزير الارهابيين المجرمين ( سموتريتش وبن غفير) في منصبي وزيري الدفاع والأمن الداخلي، هو اعتراض حقيقي وجادّ، وليس مجرد مساهمة تكتيكية تسهّل على نتنياهو إنجاز مهمته كما يريد.
لا يبدو على الارهابي بنيامين نتنياهو أنه متسرع على إنجاز مهمة تركيب حكومته اليمينية الجديدة؛ وقد افترض الجميع، بناءً على فوز معسكره الكبير في الانتخابات الأخيرة، أنها ستكون مسألة سهلة ومحسومة. من الواضح أنه حسابات السياسة ، تختلف عن شعارات الانتخابات ، خاصة أن المجتمع الدولي ينتظر ، ماذا ستؤول عنها المفاوضات مع حلفائه من المتطرفين
فالقضية تحتاج منه انزال حلفائه من أعلى الشجرة و ترويض المتطرفين الارهابيين داخل الليكود وغيره ومن مثلهم في سائر الأحزاب الحليفة، التي انبرى بعض قادته باطلاق التصريحات العدوانية وبفرض شروط مستحيلة
، لن يتبقي لرفاقه في الحزب إذا ما استجاب لها، غنائم وزارية مرضية تذكر.
سيختار بنيامين نتنياهو لحظة الحسم، وسيعلن عن نجاحه بإقامة حكومة بعد أن يكون قد أنزل جميع محاوريه من أعلى الشجرة وأظهر، في الوقت ذاته، لحلفاء دولة الاحتلال، خاصة للإدارة الأمريكية، أنه وصل إلى خط النهاية بعد أن بذل كل الجهد من أجل تبديد مخاوفهم، كما أُعلن عنها هنا وهناك؛ هذا إذا ما افترضنا أن اعتراض البيت الأبيض حيال إمكانية توزير النائبين( سموتريتش وبن غفير) ، في منصبي وزيري الدفاع والأمن الداخلي، هو اعتراض حقيقي وجادّ، وليس مجرد مساهمة تكتيكية تسهّل على نتنياهو إنجاز مهمته كما يريد.
ليس أمام شعبنا مفر إلا الاستعداد لمواجهة حكومة النازيين الجديدة ، فمعظمهم يطالب بايقاع الأذى بشعبنا
أنهم أعداء أكثر فتكا من السابقين
أبناء شعبنا في الوطن والشتات والداخل المحتل ( ال٤٨) هدف الحكومة اليمنية المتطرفة الجديدة المباشر، التي من المتوقع أن تضاعف وتعزز دعمها لإرهاب المستوطنين ولإعتداءاتهم على ابناء شعبنا، وعلى الأرض الفلسطينية
يعتقد كثير منا أنه لا جديد في هذا الأمر ، فهذه القطعان الارهابية تمارس، منذ سنوات طويلة، هذا الإرهاب بحق أبناء شعبنا وتعتدي على ممتلكاتهم وتغتصب أراضيهم؛ وعلى الرغم من قسوة الوضع القائم حاليا، سيعلن عن التصعيد الإستيطاني في كل مكان خاصة القدس ،وكل ذلك تحت سمع وبصر جيش الاحتلال، وسيكون بأنماط ووسائل مغايرة على صعيدي الكم والكيف، وسيتّسم بممارسات دموية عنيفة، سيتقلد فيها منفذوها ميراث أنبيائهم التوراتي ويتبعون أثر «أبطالهم» كما نقلتها الأخبار الدارسة وأساطيرها ؛ فعشرات نواب الكنيست القوميين الشعبويين، وجميع الأحزاب الصهيونية المتدينة الشريكة في الحكومة المقبلة، يؤمنون بحق الشعب اليهودي على أرض فلسطين كلها، ويزعمون أن جنودهم موكلون من السماء بتجسيد هذا الحق على أرض الواقع، وبمواجهة كل من سيعرقل إنجاز مهمتهم بالطرق التي أجازتها تعاليم دينهم: فإما خنوع الأعداء والاستسلام، وإما تهجيرهم وإما القضاء عليهم. من الصعب أن نتنبأ كيف ستتداعى الأمور داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بيد أن الشرارات الأولى للحرائق التي قد تندلع بدأت تتطاير، في القدس وفي غيرها من المناطق المحتلة، وهي كما نعلم رسائل الغضب الفلسطيني، وصراخات ناس لن يقبلوا العيش في حضن الضيم القائم ولا برسم المذلة المتزايدة.
تتنامى في فلسطين مشاعر القلق من الغد الآتي، ومع القلق يكبر الاستعداد لمواجهته والتصدي للمرحلة المقبلة؛ ولئن يظهر من بعيد أن كل شيء باق على ما هو عليه في الأراضي الفلسطينية، فذلك شعور غير دقيق وغير صحيح. تحاول مكنة الدعاية الاسرائيلية بث مشاعر اليأس والإحباط في صفوف الفلسطينيين، ونزع الشرعية عن القيادات الفلسطينية، ودور ومكانة منظمة التحرير، ويساعدها على ذلك بعض المنابر والمنصات العربية والمحلية التي تؤدي دورا مشابها، مع اختلاف النوايا طبعا؛ وفي المقابل يحاول العديدون من أصحاب الرأي والقياديين ومعاهد الأبحاث والدراسات معالجة الواقع بمسؤولية وبروية، ويجرون التقييمات ويسدون النصائح الدؤوبة من أجل مستقبل فلسطين وحماية أهلها وحقوقهم، آخذين بعين الاعتبار مستجدات المرحلة الراهنة محليا ودوليا، عربيا واسلاميا، خاصة بعد أن أثبتت نتائج الانتخابات الصهيونية الأخيرة عن أن دولة الاحتلال ربما تتغيّر ولهذا لا بد من أن تتأهب القيادة الفلسطينية لمواجهة ما ستقدم عليه الحكومة اليمينية الإرهابية المتطرفة المقبلة، وتبادر لاتخاذ خطوات جدية وكفيلة لاستعادة المناعة الوطنية والقدرة على الصمود أمام جميع الضغوطات المحتملة، وقد تكون أولى هذه الخطوات، سرعة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، وتصعيد المقاومة الشعبية ومد يد العون اليها بكل الوسائل، ولفت نظر المجتمع الدولي للقادم الصعب
ايها السادة الأفاضل:
القادم صعب وعلينا وضع استراتيجية وطنية لمجابهة التحديات ، والتفرغ للأعاصير القادمة وقبل فوات الأوان