تاريخ النشر: 2020-02-24 | 15:28
تاريخ النشر: 2020-02-24 | 15:28
تمر يوم الاثنين الموافق 24 فبراير، الذكرى الـ75 لميلاد الفنان المصري الراحل محمود الجندي، حيث ولد في ذات اليوم من العام 1945، فيما توفى قبل قرابة عام واحد، وتحديدًا يوم 11 أبريل 2019، واحياءً لذكرى الفنان الراحل، نستحضر بعض التصريحات الأخيرة التي اختتم بها حياته، ولعل أبرزها ما كشفه محمود الجندي، عن سر اعتزاله الفن، وذلك خلال لقائه مع الإعلامية سمر يسرى، في برنامج "حفلة 11"، المذاع حينها على قناة "ON E".
وفى سؤال وجهته سمر يسرى، للفنان الراحل محمود الجندي، خلال الحوار حول أسباب اعتزال الفن، وقالت له: "حضرتك قولت أنا اعتزلت حفاظًا على كرامتى"، فرد الجندى، "اعتزلت الفن؟.. أنا ابتعد عشان الناس بتنزعج من كلمة اعتزال وبيقولوا لاء احنا عاوزينك تستمر معانا.. وأنا مقدرش انفصل عن جمهوري لأن الناس اللي طلعت اسم محمود الجندي هي اللي كونت محمود الجندى مش أنا.. تشجيع الناس وحبهم لمحمود الجندي هو اللي خلى اسمى يكبر ويبقى موجود".
وردًا على سؤال مقدمة البرنامج، مجددًا، "طيب إيه اللي خلى حضرتك تقول أنا ابتعدت حفاظًا على كرامتى؟.. إيه اللى حسيته إن هو أهدر كرامتك؟"، قال محمود الجندي، "السلوكيات كلها اتغيرت والقيم كلها اتغيرت زي احترام الكبير واحترام الخبرة.. احنا زمان كنا لما يخش عليا وأنا قاعد مثلًا في الاستوديو ممثل أكبر منى أو اشتغل قبل منى بشوية لازم اقفله الكبير ببوس إيده مش عيب ولا استصغار لنفسي.. لكن دايمًا احنا اتعودنا على كده، إن الكبير له احترامه".
وتعليقًا على كلامه، قالت سمر يسرى، "دلوقتى أنت حاسس إن مبقاش في احترام للكبير؟"، فقال الجندى، "مبقاش في احترام لاء.. بقى ولد لسه طالع جديد بيبقى متخيل إن هو المتحكم وهو الـ"ستار" ونجم القاعدة فهو اللي عليه يلبوا ليه كل رغباته بصرف النظر عن باقي الناس".
بدورها، سألته المذيعة، "إيه العمل اللي حضرتك أخدت قرار من بعده إنه لاء أنا هبعد شوية؟"، فقال الفنان الراحل، "كانت المسألة مش ده بس.. بقت المحطات كمان متحترمناش.. والعمل اللي وقفت بعده كان "رمضان كريم"، كان مسلسل فيه اتنين إخوات واحد اسمه رمضان وواحد اسمه كريم، وكنت أنا وسيد رجب الاثنين إخوات، فوجئت بأن الإعلانات اللي نازله عن المسلسل صورتنا أنا وسيد رجب مش موجودة وإن الشباب بس هما اللي موجودين في الإعلانات.. فانزعجت وسألت المنتج وقولتله إيه الحكاية دى؟.. قالي والله أنا مش ذنبي أنا وديت المسلسل والمحطة هي اللى بتعمل الدعاية.. فقولتله يعنى أنت بايع "قفص" فيه مجموعة ناس وهما بيختاروا؟!.. مش أنت بتقولهم أنا معايا فلان وفلان.. يعنى أنا أحاسب مين على الكلام ده؟".
وتابع "المهم اتصلت بالمحطة فقالوا إن الشركة هى اللى بتعمل الدعاية، وبدأوا يتنصلوا وكل واحد يهرب من الحكاية.. طبعًا دا شىء ضايقني.. وفى عمل تانى هو مسلسل لسه متذاعش - أى في توقيت نشر اللقاء - مش عايز أتكلم عنه عشان مجرحش بقى المنتج والناس اللي فيه لأنه لسه متذاعش".
واستطرد الفنان الراحل محمود الجندي، "دلوقتى المسلسل بيتكتب واحنا بنشتغل ودى بقت عادة عند المنتجين دلوقتى.. واحنا لسه بنشتغل فبيدينى 10 حلقات ولا 5 حلقات ويبدأوا يصوروا وأنا مش ببقى عارف الشخصية رايحة فين.. طيب أنا لما يبقى في اعتراض على موقف معين اعترض امتى أثناء التصوير يبقى هعطل الشغل.. فبيبقى أنا اللى شكلي مزعج.. فوصل الأمر إلى أن احنا الحكاية بتتكتب فبتيجى المشاهد وعاوزين يخلصوا فمفيش دقة في الحكاية.. والمشهد مش بيخلص على موضوع ولا بيوصل لحاجة بيكون مجرد تواجد بس.. فلقيت نفسى بقى هضطر إن أنا هقبل أصور حاجة أنا مش مقتنع بيها ودى متعودش عليها من أول ما اشتغلت ومكنش الموضوع أنا حابه".
وأضاف "الحكاية مش إن في ناس بتتكلم طول الوقت مع بعض في التليفزيون ادام الناس وخلاص.. لاء داب يبقى في رسالة موجودة هل أكدت ولا لاء وهل الموقف ده أكدها ولا لاء.. طبعًا احنا مش بنلحق واحنا في البلاتوه ان احنا ندرس الحكاية دي ولا نبص ليها كويس".
من جهتها، قالت سمر يسرى، "جيل حضرتك في مرحلة عمرية معينة كان في الأول بيعمل أعمال كتير لمجرد الانتشار وعملت أعمال كتير أكيد مكنتش مقتنع بيها اللي كانوا بيسموها في الوقت ده "المقاولات"، فعلق الجندي، "لا بالعكس.. أنا عمرى ما عملت حاجة أنا مش مقتنع بيها.. حتى المقاولات دي كانت تجارية فقط لكن فنيًا لاء.. فنيًا أنا كنت مقدرش أعمل عمل مش حابه ولا مش مصدقه أوى.. لكن هي كان في سرعة إنتاج إن فيلم يخلص في 10 أيام أو أسبوع.. ودى كانت مرحلة مرت على الكل والكل بيشتغل كده.. ولغاية النهاردة "المقاولات" موجودة.. هو في منتج بيشتغل لوحده لازم الموزع يديله ولازم القنوات اللي هتشترى منه العمل تديله عشان يقدر يشتغل.. فهو بيشتغل مقاول عند الناس دى.. فكان في سرعة إنتاج و"سلق" لأن المطلوب كتير فبيسلق العمل عشان يخلص بسرعة وعشان ميتكلفش كتير، لكن في أعمال محترمة جدًا مازالت الناس بتتفرج عليها".