الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قبيل كلمته أمام الكونجرس كيف يفكر نتنياهو وماذا يخطط

قبيل كلمته أمام الكونجرس كيف يفكر نتنياهو وماذا يخطط

تاريخ النشر: 2024-07-10 | 12:57

يشعر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المتفرد في الحكم، والمستقل في القرار، والمتحالف مع جنسه من الأحزاب الدينية المتطرفة، والمطمئن إلى أغلبية ضئيلة تؤيد حكومته، وتحافظ عليها وتجعلها مستقرة، وتحميها من المعارضة، وتحول دون حجب الثقة عنها وسقوطها في الكنيست، رغم حالة شبه الإجماع الدولي على رفض سياسته، وإدانة عدوانه على قطاع غزة، وتشوه صورة كيانه، وتراجع حجم التأييد الدولي له، والدعوات الدولية الرسمية والشعبية المتصاعدة في أنحاء العالم، لوقف الحرب وإنهاء القتال، ووضع حدٍ للمعاناة الإنسانية المهولة لسكان قطاع غزة.

ورغم المظاهرات الشعبية الإسرائيلية الواسعة التي ينظمها معارضوه في مختلف المدن "الإسرائيلية"، والتي زاد حجمها واتسع إطارها وتعددت مراكزها، بعد انضمام غانتس وآيزنكوت، عضوي مجلس الحرب السابقين إليها، والاحتجاجات التي يقوم بها ذوو الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، للمطالبة بالموافقة على الصفقة واستعادة الأسرى، واستطلاعات الرأي المتكررة التي تظهر تراجع شعبيته، وتزايد المعارضين لسياسته، والداعين لوقف الحرب واستعادة الأسرى والخروج من مأزق غزة، ولو بقيت حركة حماس في السلطة، ودفعت الحكومة أثماناً باهظة مقابل ذلك.

ورغم الانقسامات السياسية التي يعيشها كيانه، والضغوط التي يتعرض لها من حلفائه، والخلافات العميقة بينه وبين وزير حربه وقيادة أركان جيشه، والبيانات المضادة بينه وبين المسؤولين الأمنيين والعسكريين، والتي تظهر ضعف جيشه، وخلافه مع توجهات رئيس الحكومة السياسية، الذي يتهم بأنه يفضل مصالحه الشخصية على مصالح الكيان، ولا يعنيه مستقبل وسلامة الأسرى وحياة أفراد الجيش في الميدان، ويصر على استمرار الحرب رغم المعطيات الحقيقية التي تضعها قيادة الأركان بين يديه، والتي تظهر تراجع الدافعية القتالية للجيش، وإنهاك عناصره، وعدم جاهزيته، وشكواه من نقص الذخيرة والعتاد، وحاجته إلى الجنود والمقاتلين، فضلاً عن قدرة حركة حماس على ترميم قدراتها، وإعادة تنظيم صفوفها، والمبادرة بعملياتٍ نوعيةٍ موجعةٍ، ألحقت بهم خسائر فادحة، وأضعفت قدرة الجيش، وأثرت سلباً على معنويات جنوده.

رغم ذلك كله يشعر نتنياهو بأنه وبعد تسعة أشهر من الحرب والقتال، وخسارته مئات الجنود والضباط أثناء القتال في قطاع غزة، واحتمال مقتل الأسرى الإسرائيليين والفشل في استعادتهم، أنه أمام فرصة تاريخية قد لا تتحقق، وأمام مكسبٍ كبيرٍ قد يتمكن من تجييره لصالحه، وتحقيق أكثر من إنجازٍ به، كأن ينجو من المساءلة والمحاسبة والعقاب، ويستمر رئيساً للحكومة الإسرائيلية، ويحقق حلمه بأن يكون "طالوت إسرائيل"، وملكها "المنقذ المخلص"، وذلك بمواصلة الحرب والقتال حتى تحقيق الأهداف التي أعلن عنها، ظناً منه أن المقاومة قد ضعفت، وأن جاهزيتها قد تراجعت، وأن أسلحتها قد نفذت، وأن الشعب الفلسطيني قد أنهك وتعب، الأمر الذي من شأنه أن يدفع قيادته نحو التنازل والتراجع عن شروطها التي أعلنت عنها.

ويشعره بالمزيد من القوة والتحدي، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ضعيفة، بل عاجزة ومترددة، وهي راحلة وغير باقية، وخاسرة ولن تنجح، ولا مستقبل لها ولم يعد المزيد من الوقت أمامها، ولا تستطيع أن تأخذ أي قرارٍ أو أن تقوم بأي إجراءٍ من شأنه التأثير على سياسة الحكومة الإسرائيلية، فضلاً عن احتمالات فوز الرئيس السابق دونالد ترامب، وسيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب، وهو الحزب الأقرب إلى الكيان، والراعي له والمحافظ عليه، والضامن له والحريص على أمنه واستقراره، وتفوقه وقوته.

ويساعده في تعزيز عوامل قوته، والصمود أمام التحديات التي تواجهه، والمراوغة في مواقفه، وعدم الحسم في قراره من الصفقة، أو استعجاله لها، زيارته المرتقبة إلى واشنطن، وخطابه أمام مجلسي النواب والشيوخ يوم 24 تموز الجاري، الذي سيستعرض فيه قوته، وسيبين عزمه وإصراره على مواصلة حربه، مستغلاً التأييد الذي يحظى به كيانه من أعضاء المجلسين.

وفي زيارته المرتقبة، التي يعول عليها كثيراً، ويحلم أن يعود منها طاووساً متغطرساً مختالاً، سيعيد طرح روايته، واجترار سرديته الكاذبة التي حاول فرضها بعد أيامٍ من طوفان الأقصى، وسيستعرض تصوره لوقف الحرب، وإنهاء القتال، واليوم التالي في قطاع غزة، وشكل الحكم المطلوب، ودور الدول العربية "المعتدلة" ومعها الدول الكبرى في إدارة غزة، وحفظ أمنها، وإعادة بنائها، والمهمة التي يجب أن تقوم بها بنزع أسلحة المقاومة، وتجريدها من قوتها، ضماناً لأمن "إسرائيل"، وحفظاً لحياة مستوطنيها ومصالحها الخاصة.

لهذا وغيره، لن يكون نتنياهو سهلاً في المفاوضات، ولن يعطي الوسطاء شيئاً بسهولةٍ أبداً، وقد لا يوافق على الصفقة ولو أنه من صاغها ووضع بنودها، وسيماطل في الحوارات، وسيضيف بنوداً جديدة، وسيشطب أخرى كان قد وافق عليها، وسيستمر في نفس الدائرة المغلقة التي وضع الجميع فيها، يرسل الموفدين، ويوسع صلاحياتهم، ثم يأمرهم بالعودة ويستبدلهم، ويستعيد منهم الصلاحيات التي منحهم إياها.

وسيستغل فترة المفاوضات، التي تشارك فيها شخصياتٌ أمريكية رفيعة وعالية المستوى، وأخرى عربية على مستوى الرؤساء والملوك والأمراء، في توسيع إطار العمليات العسكرية في كل مناطق قطاع غزة، وتعميقها واستهداف المدنيين في مقارهم وأماكن لجوئهم، ظناً منه أنه سيجبر الفلسطينيين على الخروج ضد المقاومة، والتخلي عنها، ومطالبتها بوقف القتال، والامتناع عن تنفيذ عملياتٍ عسكرية ضد جنوده، علَّ قيادة المقاومة، التي ستخيب رجاءه، تتراجع عن مواقفها وتتنازل عن ثوابتها، وتقبل تحت ضغط النار ومعاناة الشعب بما يعرضه عليها، وتلتزم بشروطه وتوافق على مخططاته.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط