تاريخ النشر: 2016-10-23 | 21:28
تاريخ النشر: 2016-10-23 | 21:28
أمد/ غزة – خاص : فشلت الرباعية العربية في مهمتها الأولى مع الرئيس محمود عباس وإجراء مصالحة فتحاوية داخلية ، قبل أي مصالحات فلسطينية أخرى ، ولكن مصر وهي أحد أكبر دول هذه الرباعية ، استطاعت أن ترد بالشكل الذي يناسب حجمها واستقلالية قرارها على تعنت الرئيس محمود عباس فقامت بإجراء تسهيلات ملحوظة لسكان قطاع غزة ، أكدها فتح معبر رفح البري على مدار إسبوع كامل ، وخلال هذا الأسبوع استطاع 4 الأف مسافر من مغادرة القطاع ، بمعدل يومي 800 مسافر ، من الطلبة واصحاب الاقامات والمرضى ، الأمر الذي لاقاه سكان القطاع بارتياح شديد ، مع الحديث عن تسهيلات أخرى قد يشهدها المعبر ، خلاف السنوات الماضية التي شهدت تعسراً كبيراً في حركة المعبر بسبب الظرف الأمني المعقد في سيناء.
وجهات النظر بسبب التسهيلات المصرية متباينة الى درجة ، حاول (أمد) رصد أهمها :
الناشط سالم الحويحي يقول أن التسهيلات جاءت بعد امتناع الرئيس عباس عن اجراء المصالحة مع النائب محمد دحلان او رجاله برعاية الرباعية الدولية ، الأمر الذي اقنع المصريين بأن الرئيس عباس غير مبالي بحياة سكان قطاع غزة ، وعدم سؤاله عنهم والضغط لتسهيل حركتهم من والى القطاع ، اكد للمصريين أن الرئيس عباس غير معني فعلاً بحياة الناس في قطاع غزة ، ورفضه للمصالحة مع دحلان يدخل من بوابة عدم الاهتمام بالقطاع فأخذ موقفاً ايجابياً ومسئولاً تجاه القطاع رغم القلق الأمني والتوتر الشديد في سيناء .
عبد الرحمن العيلة لا يرى في التسهيلات المصرية سوى تقدير موقف الجيش المصري من الاوضاع الأمنية في سيناء وأن الانتهاء من هذا التوتر قد يطول والربط بين الاوضاع الأمنية ومعبر رفح ، أصبح غير مقبولاً ، وسيؤدي الى زيادة الضغط في قطاع غزة ووصوله الى درجة الغليان المخيف ، فالتقديرات الأمنية المصرية بهذا الاتجاه دفعت اصحاب القرار في مصر الى اتخاذ تسهيلات ملموسة وخاصة على معبر رفح البري ، والأمر ليس له علاقة من قريب او بعيد بموقف مصر من الرئيس عباس .
رضا طافش وهي استاذة مدرسة اعدادية ، تعتقد أن التسهيلات المصرية لها علاقة قوية بقوة العلاقة بين النائب محمد دحلان والمصريين على المستوى الأمني والسياسي ، وفتح قنوات اتصال من خلال دحلان مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ، وابداء مرونة حمساوية تجاه مصر ، الأمر الذي يصدقه الافراج عن قائد شهداء الاقصى زكي السكني مؤخراً ، بتدخل دحلان وموافقة مصرية لتسهيل خروجه من القطاع ، وربما هذه العلاقة التي بدأت تقوى وتطفو على السطح قد تكون لها مدلولات ايجابية بالنسبة لسكان قطاع غزة ، وموافقة حماس على التعاطي مع مصر "السيسي" وتراجع موقفها من سجن المعزول محمد مرسي وقيادات الأخوان المسلمين ، وحماس من هذه القاعدة بدأت تدخل العباءة الوطنية لتشعر بهموم المواطن العادي الذي لا يستطيع تحمل كلفة مشروع إسلامي كبير يحتاج الى الكثير من الارادة ، ودخول دحلان من بوابة معبر رفح لتسهيل فتحه لمدة أسبوع وربما يتطور الى أكثر من ذلك مع الأيام القادمة سيقلب القواعد الذي تصلب بها الرئيس محمود عباس ، الذي برر اغلاقات المعبر وتذرع بحرية مصر وتكييفه بوضعها الأمني ولو على حساب أثنين مليون انسان لا ممر لهم الى العالم سوى معبر رفح ، فدحلان يكسب في هذه المرحلة ، ومعه حركة حماس تزداد يقيناً أن مخارج الازمات متوفرة لطالما النوايا الحسنة توفرت.
وكانت السلطات المصرية قد قامت بفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين على مدار اسبوع كامل بعد مراحل انقطاع طويلة والتي تسببت بتكديس اسماء المسافرين ، وحصرها وفق الأولويات للمرضى والطلاب وأصحاب الاقامات في الخارج .