الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة أوسع في نفق جلبوع

قراءة أوسع في نفق جلبوع

تاريخ النشر: 2021-09-08 | 10:41

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

أمس ركزت في زاوية "نسور الحرية الحمراء حلقوا" على عظمة انعكاسات الصعود البطولي التراجيدي من بطن الأرض إلى فضاء الحرية عبر نفق السجن الأكثر تحصينا وحراسة وتطورا في العالم، واستنشاق الرجال الفولاذيين الستة نسائم الحرية، عندما حلقوا صناع مجد اللحظة السياسية والامنية زكريا ومحمود ومحمد وايهم ويعقوب ومناضل (اسف سقط اسمه الأول سهوا أمس)، وفرضوا على منابر الاعلام في ربوع العالم العودة إلى محور رحى الصراع الأهم في الأرض، مع تمركز بؤرة الاخبار على فتحة النفق الأكثر اشعاعا والأخطر في حقول الصراع تاريخيا، ودفعت المئات والاف من المحللين السياسيين والإعلاميين وأجهزة امن الكون للتوقف امام عبقرية الحدث، ليس من الزاوية الأمنية فقط، انما في دلالاته السياسية.

أعاد نفق الجنرالات الستة في سجن السجون، والباستيل الأشد والأقوى والأكثر تعقيدا في المعمورة حسب وصف قادة سلطات السجون الإسرائيلية، الذين اعتبروه "إنجازا" للدولة المارقة والخارجة على القانون، أعاد مجددا تسليط الضوء على القضية الوطنية الفلسطينية. وذكر العالم وقادته واقطابه دون استثناء، ان عليهم مسؤولية سياسية وقانونية واخلاقية لإنهاء الصراع الأخطر على وجه البسيطة. لإن الشعب العربي الفلسطيني لن يتنازل عن الحد الأدنى من حقوقه السياسية، وعن استقلال وسيادة دولته على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وفق القرار الدولي 194، والكف عن مواصلة سياسة إدارة الصراع، والهرب من الحقيقة عبر الدوران في متاهة أنصاف وارباع واثلاث الحلول الوهمية الفاقدة المنطق والشرعية والقدرة على الحياة والبقاء، مثل الحلول الاقتصادية والمؤقتة أو ما يسمى بالحكم الإداري الذاتي مع مواصلة استباحة الحقوق والمصالح والثوابت الوطنية.

والحقيقة الأخرى التي اضاءها نور النفق من تحت ركام عقود الصراع الطويلة، ان مستقبل دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية في مهب الريح مالم يعيد قادتها ونخبهم السياسية والأمنية والأيديولوجية النظر بسياساتهم واليات عملهم، وقراءتهم العلمية والمنطقية لمركبات الصراع، والإقرار والاعتراف بحقوق ومصالح الفلسطينيين في ارض وطنهم الام. والخروج من دوامة الأكاذيب والاضاليل وافتراءات الأيديولوجيا الصهيونية الرجعية الفاشية والمتناقضة مع ابسط معايير حقوق الانسان، التي لم تجلب لهم إلا المزيد من الموت والدمار، والبقاء في خنادق الحروب والعنف والجريمة والإرهاب المنظم. والاعتراف علانية ان كل مخزونهم من الأسلحة النووية والجرثومية والكيميائية والتقليدية والسيبرانية لا تساوي قيمة ملعقة صدأة وصغيرة، كانت أداة الصعود الفلسطيني التراجيدي إلى فضاء الحرية والنور.

كما وان معركة النفق العظيمة أكدت بما لا يدع مجالا للشك، ان سلاح الوحدة الوطنية، الذي أكده ابطال الحرية الستة، هو السلاح الامضى، والرافعة الأهم والاقوى للنضال الوطني التحرري، والمدخل الصحيح والواقعي لبلوغ اهداف الثوابت الوطنية في الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة والمساواة الكاملة في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة. وهو ما يتطلب من كل ابواق ومنابر التحريض والفتنة والتخريب الداخلي الكف عن التساوق مع الحملة الإسرائيلية الخبيثة ومن لف لفها، والوقوف صفا واحدا خلف القيادة الشرعية، والابتعاد عن حرب الاشاعات العقيمة والمدمرة للنسيج الوطني والاجتماعي. وليتذكر الجميع ان منتسبي الأجهزة الأمنية، هم ورفاقهم من مناضلي الحرية الدرع الحصين لحماية الوطن والمواطن، ومن يعود لتجربتهم ودورهم في حماية المناضلين والمطلوبين لسلطات وأجهزة الامن الإسرائيلية، ودفاعهم المستميت عن الشعب اثناء اجتياح شارون لمدن الضفة الفلسطينية عام 2002 وفي مختلف المعارك، يدرك هذه الحقيقة.

مع ذلك تملي الضرورة الى الحاجة لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، وتوسيع دائرة الشراكة السياسية، والعمل على تنفيذ قرارات الهيئات المركزية على كافة المستويات، والابتعاد عن سياسة الاستقطاب والاستحواذ، والذهاب للانتخابات بمختلف مستوياتها البلدية والمجلس المحلية وعلى المستوى الوطني العام (التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني) وتشكيل حكومة وحدة وطنية للتأصيل لمؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة، وتعزيز المقاومة الشعبية الرافعة الهامة والاساسية للكفاح التحرري، والقادرة على زيادة كلفة الاستعمار الصهيوني، وإبقاء القضية تحت مجهر المنابر والمراكز السياسية والإعلامية والأمنية المحلية والعربية والإقليمية والدولية.

نفق باستيل جلبوع يمكن ان يشكل نقطة تحول في مسار القضية الوطنية إذا احسنت القيادة وضع الالويات لبلوغ الأهداف الوطنية وفق قرارات الشرعية الدولية.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط