الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة زاخرة وجدانية فلسفية لنص “صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت”

قراءة زاخرة وجدانية فلسفية لنص “صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت”

تاريخ النشر: 2025-08-07 | 19:44

صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت ...!
نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس وقراءة زاخرة وجدانية وفلسفية للكاتبة الشاعرة والأدبية والناقدة التأصيلية / رانية فؤاد مرجية.
في زمنٍ
صارَ فيه السؤالُ جريمة،
والتفكيرُ ترفًا،
تجثو الحقيقةُ
تحتَ أقدامِ الضجيج...
ولا يَنهضُ وطنٌ
يعبدُ الصوتَ العالي
ويصلبُ العقلَ...
على أسوارِ الولاء....!
***
في البدءِ...
كان العقلُ ...
نَجمًا يُضيءُ العَتَمات،
وكان السؤالُ شُجَيراً ...
تَستحمُّ ...
على شَفَةِ المعنى...
***
لكنهم جاؤوا...
بمزاميرَ من وَهْم،
وطرّزوا الخُطَبَ ...
على جلودِ الأغنام،
وجعلوا الصراخَ دينًا،
والاتباعَ قُربانًا،
والزعيمَ مفتاحَ السَّماء ...!
***
قالوا:
لا تَسألْ...
فالسؤالُ فتنة،
والتفكيرُ كُفرٌ،
والحقيقةُ:
تسكنُ لسانَ ...
من يصرخُ أكثر....!
***
فنامت العيونُ ...
في سُرادقاتِ الطاعة،
وانحنتِ الأعناقُ ...
لصوتِ المذياع،
وتقاسمَ الدجالونَ ...
شرفَ الفتحِ ...
على أطلالِ الفكرِ المهزوم...!
***
يا هذا...
كُن أنتَ البدءَ الجديد،
كَسِّرْ قيدَ الموروثِ المُعَبَّد،
ولا تُقَدِّسْ ...
من يُحرِّمُ عليكَ السؤال،
فإنما الشكُّ حياة،
والتفكيرُ صلاةُ العقلاء ....!
***
أنظرْ حواليك...
هل ترى وطنًا...؟
أم مسرحًا للبهلوان ...؟
هل تسمع فكرًا ...؟
أم نباحًا في عُرسِ الخرافة ....؟

ما عادتِ الجريمةُ أن نَجهل،
بل أن نُحبَّ جهلَنا،
أن نرسمَه ...
على جدرانِ المدارس،
وأن نُورِّثَه،
كما نُورِّثُ أسماءَنا...
***
أيقِظْ فجركَ ...
من بينِ أضلاعِ الليل،
واحمِلْ سراجَك...
ولو وحيدًا،
ففي آخرِ النفقِ ...
تنتظرُكَ فكرةٌ حُرَّة،
وحُلمٌ ...
لا يُصفِّقُ للدجالين ....!
........................................
د. عبد الرحيم جاموس
6/8/2025 م

قراءة زاخرة وجدانية فلسفية لنص “صهيلُ السؤال في زمنِ الصمت”
بقلم: رانية مرجية
في زمنٍ يتكاثر فيه الصمتُ كالفطر السام، وتُشنق الأسئلة على أعمدة الخوف، يجيء هذا النصّ النبيل للشاعر والمفكر د. عبد الرحيم جاموس كجرس إنذارٍ حارق، لا ليرعبنا، بل ليوقظ ما تبقّى من ذواتنا المستكينة، من عقولنا المعلّقة على مشاجب الولاء الأجوف.
هذا النصّ ليس قصيدة فحسب، بل بيان فلسفي، وصيحة وجودية، وتأمل روحيّ في معنى الوطن والفكر والحقيقة. إنه نصّ يحرّض لا ليحرّق، يُربك ليوقظ، ويفضح ليطهّر.
منذ البداية، نُلقى في مواجهة مع عالم مقلوب القيم، حيث السؤال “جريمة”، والتفكير “ترف”، والحقيقة “تجثو تحت أقدام الضجيج”. صورة مكثّفة لعصرنا العربي المتخم بالشعارات، حيث يسود من يصرخ أكثر، لا من يُفكّر أعمق.
في البدء، كما يقول الشاعر، كان العقلُ نجمًا، وكان السؤال شجيرةً تلامس ضوء المعنى… ولكنهم — أولئك “الهم” الغامضون الذين باتوا معلومين في وعي شعوبنا — مزّقوا هذه البداية النقية، واستبدلوها بمزامير الوهم، وصنّعوا لنا آلهة من ورق، وكتبوا “الخطَب” على جلود الأغنام، في استعارة لا تقلّ عن كونها صفعة لغوية وفكرية لكل من مازال يُقدّس صوت المذياع أكثر من همس العقل.
ولعلّ أقسى ما يواجهه القارئ الواعي في هذا النصّ، هو المرآة التي يعرضها الشاعر له، دون رتوش:
“هل ترى وطنًا؟
أم مسرحًا للبهلوان؟
هل تسمع فكرًا؟
أم نباحًا في عُرسِ الخرافة؟”
أسئلة لا تقبل الحياد، ولا تحتمل الجواب المعلّب.
نعم، لقد أصبحنا نُورّث جهلنا كما نُورّث أسماءنا، ونعلّق صور الطغيان على جدران المدارس، ونسمي القيد “طاعة”، والخوف “إيمانًا”، والاتباع “يقينًا”.

في ختام النص، لا يدعنا الشاعر في تيه اليأس، بل يرسم لنا طريقًا للخلاص، طريقًا داخليًا يبدأ من “كسْر قيد الموروث المُعَبَّد”، وإيقاظ الفجر من “أضلاع الليل”، وحمل السراج ولو وحيدًا — لأن الفكرة الحرة ما زالت تنتظر، والحلم الحرّ ما زال ممكنًا.
إنه نصّ يُشبه لحظة التجلّي، حين يختلط الشعر بالفكر، وتتحوّل القصيدة إلى صلاة عقلانية، وإلى نداء للتمرد النبيل.
في زمنٍ يحاصرنا فيه البهلوان، تظلّ الكتابة كهذه، أشبه بشعلة في العتمة، لا تهدي فحسب، بل تحرق أيضًا ما يجب أن يُحرق.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط