الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة عربية في برنامج المواد العشر لمستقبل إيران

قراءة عربية في برنامج المواد العشر لمستقبل إيران

تاريخ النشر: 2025-07-10 | 13:52

   إن تعقيد المشهد السياسي في إيران ولاية الفقيه وتشابكاته تستدعيان قراءة ممحصة لخط سير المقاومة الإيرانية وتصاعدها المتنامي أولاً بأول.. إذ برزت بعد تول (الملالي) زمام الحكم في إيران سنة ١٩٧٩ العديد من تكتلات المعارضة السياسية التي أعلنت رفضها للنهج الذي اتبعه النظام الديني، ما أدى إلى مجابهتها بالقمع الوحشي غير القابل لأي نوع من أنواع الحوار المألوف، وبعد قيام الحرب الإيرانية العراقية طويلة الأمد نشطت العمليات المسلحة ضد السلطة الإيرانية؛ الأمر الذي أقلق النظام الفاشي وجعله يفكر بطريقة قمعية أشد وأقوى من السابق لا رحمة فيها ولا استرحام، واتجهت بنفس الوقت المعارضة إلى محاولات فاعلة لرص صفوفها والعمل على توحيدها ضمن بوتقة واحدة موحدة في الخارج؛ وقد نجحت في ذلك بقيادة منظمة مجاهدي خلق التي لفتت الأنظار بتنظيم صفوفها حيث اتبعت في نهجها خيارات عسكرية وسياسية رفيعتا المستوى والسوية مما شجع على قيام حراك طلابي ومدني في عموم المدن الإيرانية الأمر الذي جعل سلطة الولي الفقيه تتهيب امتداداتهما إلى ما هو أبعد من ذلك، وهكذا أثبتت المقاومة الإيرانية بأنها لم تكن ضيفاً طارئاً على المشهد السياسي في إيران، فعملت على جبهات متعددة، وشاركت في كل الأنشطة التي تخدم هدفها الأساس وهو مقارعة السلطة الدينية بكافة السبل والوسائل لنيل حرسة طال تعطشها لها، ومما زاد من الاستياء الجماهيري من سلطته القمعية تنفيذ العقوبات الدولية على إيران التي زادت الطين بلة وشاركت في تدهور الوضع المعيشي بشكل لافت.. كل ذلك أدى إلى تراص صفوف المقاومة، وتصاعد الاستياء الشعبي العارم مما ساهم في توسيع نطاق المقاومة، وقيامها بعمليات نوعية بطولية أقضت مضاجع النظام الديني الفاشي، وفي الوقت عينه بدأت المقاومة الإيرانية في حشد المزيد من الطاقات السياسية والدبلوماسية لنيل الدعم السياسي من برلمانات الدول وقادتها وقواها السياسية والمدنية، وقد أفلحت في ذلك ما ساعدها على استمرار المقارعة وتصعيدها بخطوات ثابتة، وبعد مضي عقود على تأجيج الكفاح ضد الاستبداد الديني، والاستقطاب الدولي الخارجي، إذ أبدت الكثير من الدول تعاطفها ودعمها لنصرة الشعب الإيراني في المحافل السياسية بعد تقديم السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية برنامجها للنقاط العشر الذي لقي ترحيباً دولياً، واستحساناً عالمياً لأنه يتماشى مع التطور الحضاري للدول المتقدمة وهو الذي قدم لأول مرة في ديسمبر ٢٠٠٦ خلال اجتماع في مجلس أوربا.

إن خطة السيدة رجوي تمثل جوهر مطالب الشعب الإيراني وإيران المستقبل، فهي تدعو لإقامة جمهورية تعددية تفصل بين الدين والسلطة، وتساوي بين الجنسين، كما تلغي عقوبة الإعدام، وتعمل على ترسيخ قيم السلام والتعايش المشترك، والقضاء على الاضطهاد المزدوج للأعراق والقوميات الإيرانية، كما تدعو إلى إيران خالية من الأسلحة النووية، وقد لقيت هذه الخطة ترحيباً واسعاً، واعترافاً داعماً من خلال جملة من القرارات الصادرة عن الكونكرس الأمريكي وبعض البرلمانات الأوربية، وأيضاً من قبل شخصيات سياسية لها وزنها الوازن، حيث تم اعتبار النقاط العشر خارطة طريق نحو إيران حرة متحررة من قيود القمع والاستبداد، ومما جاء في النقاط العشر: -

١- لا لولاية الفقيه، نعم لحكم الشعب في جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب.

٢- حرية التعبير وحرية الأحزاب وحرية التجمع والصحافة والفضاء السيبراني، وتفكيك قوات الحرس الثوري، وقوة القدس الإرهابية والباسيج، ووزارة المخابرات القمعية، وكذا مجلس الثورة الثقافية وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.

٣- ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحل أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.

٤- الفصل بين الدين والسلطة، وحرية الأديان والمذاهب.

٥- المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس والزواج والطلاق والتعليم والعمل وحظر استغلال المرأة تحت أي ذريعة كانت.

٦- استقلال السلطة القضائية بحيث يكون نظام القضاء مستقل وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة والحق في الدفاع والمقاضاة والمحاكمة العلنية، وإلغاء قوانين نظام الملالي( الشرعية) وإلغاء ما يسمى بـ محاكم الثورة.

٧- الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنيات الإيرانية على غرار مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

٨- العدالة وتكافؤ الفرص في التوظيف والأعمال والتجارة والسوق الحر لجميع الإيرانيين، وإحقاق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والممرضات والموظفين والتربويين والمتقاعدين.

٩- حماية وإحياء البيئة التي دمرت إبان حكم الملالي.

١٠- إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتحقيق السلام والتعايش السلمي والتعاون الإقليمي والدولي.

هذا ما أكدت عليه النقاط العشر للسيدة مريم رجوي وقد حظيت بترحيب حار من قبل المجتمع السياسي الدولي لأنها جاءت ملبية لمطالب الشعب الإيراني الميال إلى السلام بعد حروب عبثية مقيتة سالت فيها الدماء مجانية على حساب شعب غلب على أمره، ودفع الثمن باهظاً كرمى لعيني حرية تاق لمعانقتها واحتضانها وممارستها قولاً وعملاً.

أما تأثير هذا البرنامج على الأوضاع في المنطقة العربية فيأتي في مقدمته الخلاص من منبع الفتنة الطائفية والتطرف والكراهية والحروب في المنطقة.. عندها تعود السيادة المفقودة للبلدان المحتلة وتنتهي أرضية ومسوغات الابتزاز والمساومة والتهديد القائمة في المنطقة.. عندها تعود القضية الفلسطينية إلى مساراتها الطبيعية ويعود الأمل باستعادة فلسطين بعد القضاء مشاريع الشعارات والخداع التي قام عليها نظام ولاية الفقيه.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط