تاريخ النشر: 2025-03-20 | 12:07
تاريخ النشر: 2025-03-20 | 12:07
قراءة فيما يحدث من تعطيل المفاوضات وعدم تطبيق المرحلة الثانية.
الموضوع ليس له علاقة بنتن ياهو ولا بالهدنة ولا بإقالة رئيس الشاباك ولا بإرجاع بن غفير وزير الأمن القومي ولا بتحالف الحكومة، ولا بتسليم الأسرى، ولا بمصر ولا بقطر ولا بالمبادرة العربية ولا باليوم التالي؟؟؟!!! رغم كل ما ذكر جزء مهم من معادلة الصراع، وإنهاء حالة الصراع في غزة، فالموضوع أصبح معلق بنتائج التحقيق الذي نتج عن الوثائق التي تم العثور عليها في ملفات حركة المقاومة الإسلامية حماس، وهي تخص مخطط 7 أكتوبر والسناريوهات الثلاثة، الأول وهو الأفضل من بينها، هو هجوم مشترك بين حماس وحزب الله، ويفضل في أعياد اليهود، الثاني هو هجوم من حماس بدعم جزئي من حزب الله، الثالث: هجوم من حماس لوحدها من غزة والضفة مع تحرك لعناصرها من الأردن ولبنان، وهذه سيناريوهات الهجوم المحتملة، و التي ستؤدي إلى الانتقال من كون الكيان غير قانوني، وغير أخلاقي كما جاء في وثائق الحركة عام 1987م، والتي تم تحليلها بواسطة الباحث الأكاديمي الدكتور اوري روست، والتي نشرت بمركز تراث الاستخبارات، والانتقال إلى أنها مرض سرطاني وكولونيالي ومستعمر، وقاعدة أمريكية عظيمة بالمنطقة، يجب تدميرها، وذلك بعد عملية حارس الأسوار 2021م، والتي استنتجت الحركة أنه كيان هش وضعيف، وممكن القضاء عليه، مما حذا بها للتعاون مع حزب الله وإيران، لتشكيل عملية التدمير تحت إسم "قوة القدس"، والذي كان يحلم به الشهيد السنوار، كما جاء بمؤتمر عقد بالجامعة الأسلامية عام 2021 وهو "فلسطين بعد التحرير"، وكما جاء في مسلسل "انتصار الأحرار"، وهي نتائج تحقيق أهم السيناريوهات الناتجة عن 7 أكتوبر، والتي كان مخطط له بعد عملية "حارس الأسوار"، وهذا ما تم البوح عنه في خطابات الساسة والقادة لحركة حماس، ومن هنا كان الشين بيت لا يعلم الكثير عن هذا المخطط والرسائل التي دارت من قيادة غزة والقيادة بالخارج، ولبنان "حزب الله" وإيران "الحرس الثوري"، وعلى ما تقدم تم إقالة رئيس جهاز الشاباك لعدم قراءة الرسائل الإعلامية والعملاتية الناتجة من تصريحات قادة حركة المقاومة، وعلى ما تقدم بإعتقادي أن نقض الإتفاقية والهدنة كان لهذا السبب الجوهري، واستعادة بن غفير، وتقوية ائتلاف الحكومة اليميني المتطرف، لذا اصبح نتن ياهو بمأمن من المحاكمة، واعادة الصراع بحجة الانتهاء من حماس عسكرياً وسياسياُ، وتواصل القتال باعادة ميزانية الكيان، واستخلاص العبر بحجة ان سيناريو 7 اكتوبر سيتكرر؛ اذا ما منحت حماس فرصة الحكم، أو ابقاؤها سياسياً في غزة، وعليه الطرح الذي طرح من قبل قادة الكيان الصهيوني و جمعنا كفلسطينين في منطقة واحدة، وتوزيع المساعدات من خلال الجيش الصهيوني والضرب بقوة وكثافة نيران هائلة، وضربات خاطفة واستباقية بعدما جمعت أكبر قدر ممكن من المعلومات الأستخباراتية عن واقع المقاومة، والمسؤولين العسكريين، والسياسيين في المقاومة، وعليه كانت الضربة الخاطفة التي استشهد خلالها كبار المسؤولين في الحكومة والمقاومة.
إنّ تجبر الكيان الصهيوني بإذن صريح وواضح من القوى العالمية وعلى رأسها أمريكا، وعدم تكافؤ موازين القوى، والقتل والتدمير في وسط شعبنا العظيم والمكلوم، أعتقد تحتاج وقفة جادة من قيادة المقاومة وعدم المقامرة على حساب الدم والقتل والتشريد لشعبنا الفلسطيني..
وعليه ما قامت به أمريكا بالتفاوض سراً ومن ثم أصبح علنا، وايهام الوسيط بتلك المحادثات لحركة حماس أنها كما حدثت مع طالبان، وإحداث شرعية جديدة للشعب الفلسطيني؛ والمراهنة على الأمريكان لضمانهم للبقاء في الحكم لغزة، كان وهم كبير تم تسويقه على حركة حماس، بدليل نتائج تحليل وثيقة بروست، وتعميمها على الأمريكان، فعليه تم إقالة آدم بولر، لإنهاء خدمته الوظيفية.
أعتقد أن معادلة كش ملك لقوى المقاومة وعلى رأسها حركة المقاومة الاسلامية حماس بات هي خلاصة دراسة وثيقة روست.
وعلى ما تقدم فواجب النصح، أن التخلي عن الحكم وإلقاء بعض السلاح والتنازل لإخوة الوطن، او حتى جلب قوى دولية لوقف شلال الدماء، وعدم البقاء في غياهب النفق، وتفويت فرصة القتل والإبادة عن الشعب، والتهجير القصري الذي يطمح له اليمين الصهيوني المتطرف هو واجب شرعي وفرض عين، كما قدمت المقاومة كافة أوجه المقاومة للوصول لحالة إفراغ الوسع، فإن المقاومة أدت رسالتها المجيدة، ولكن لم تلتقطها الأمة، وتخلت عنها الاقطار والأمصار، لمعادلات سياسية خاصة بهم، وتحالفات استراتيجية مع الأمريكان، وأمة ليس لها مرجعية دينية أو سياسية، أو عسكرية تتصدر الصراع، فليس عيباً عن التخلي عن مواقف لربما تؤدي إلى نتائج غير محسوبة من قبل عدو باغي وعملياتي، فان تفويت فرص القتل والإبادة لشعبنا هي رسالة بالغة الأهمية، فلعل تفويت قتل طفل يكون هو قائد لمرحلة قادمة، وتفويت قتل أمرأة لربما تنجب من رحمها رجال لمرحلة اقتلاع الكيان، فالتنازل الحالي هنا يكون فوزاً بالمستقبل، ففلسطين ستبقى فلسطين بتواجدكم بالحكم أو بعدم بقائكم في الحكم، كما ان أسرى الكيان ال 59 ليسوا بأهمية الآن عند قادة اليمين المتطرف، مقابل انهاء فكرة تدمير الكيان الصهيوني ومن حملها، فمعادلة كش ملك هي نتائج حتمية لوثيقة روست، وعليه يجب قراءة المشهد ونتائجه جيداً، والمقارنة بين البقاء في الحكم أو لجنة، أو مزيداً من شلالات الدماء، وتدمير ما تبقى في غزة، وإفشال مخطط التهجير القصري، واحتلال جزء من غزة، فموضوع الصراع ليس معلق بأجندة تنظيم وإنما بحضور الأمة لميدان الصراع، وعلى رأسها طليعة المشروع الا وهو الشعب الفلسطيني بكليته الجمعية.