الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في التحليلات الإسرائيلية للحرب على إيران – اليوم الحادي عشر

مع دخول الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على ايران  يومها الحادي عشر، تتفق التحليلات الإسرائيلية على أن هذه الجولة العسكرية لا تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني أو تحقيق حسم سريع، بل تقوم على استراتيجية واضحة لإضعاف القدرات العسكرية لإيران عبر ضربات مركزة واستنزافية. في الوقت ذاته، يدرك الجيش الإسرائيلي أن القرار النهائي بشأن مدة الحرب وسقف العمليات مرتبط بالحسابات السياسية داخل واشنطن، ما يجعل هذه الجولة بمثابة سباق بين القوة العسكرية والقرار السياسي الأمريكي.

استمرار الضربات الجوية المكثفة

تشير التحليلات إلى أن الجيش الإسرائيلي واصل تنفيذ ضربات جوية مكثفة على الأراضي الإيرانية، مستهدفًا المنشآت العسكرية والبنية الصاروخية ومقرات الحرس الثوري ووحدات الدفاع الجوي. وفق ما يوضحه الخبير العسكري دافيد جندلمان، فإن التقديرات الإسرائيلية تتمحور حول استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية وإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بها، بدل السعي إلى تحقيق حسم كامل أو إسقاط النظام.

حتى الآن، استخدم الجيش الإسرائيلي نحو عشرة آلاف ذخيرة في هذه العمليات، شملت ضربات متزامنة على طهران وتبريز ومقرات العمليات الخاصة، بالإضافة إلى وحدات الصواريخ والمدفعية ومواقع الحرس الثوري وأجهزة الأمن الداخلي، إلى جانب ضربات محددة استهدفت الصناعات العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ وقوات الباسيج.

حرب استنزاف لا حرب إسقاط

اللافت في القراءة الإسرائيلية هو الإقرار بأن إسقاط النظام الإيراني ليس هدفًا عمليًا. فبحسب جندلمان، إسرائيل لم تنجح حتى الآن في تغيير النظام في غزة، وبالتالي فإن الحديث عن إسقاط نظام في دولة بحجم إيران – التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعين مليون نسمة وتمتد على مساحة تعادل نصف أوروبا – لا يدخل ضمن قدراتها العسكرية الواقعية.

ومن هنا، فإن الهدف الفعلي للحرب يتمثل في إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالقدرات العسكرية الإيرانية، ما يجعل إعادة بنائها عملية طويلة ومعقدة تؤجل أي مواجهة مستقبلية. هذا المنطق يعكس العقيدة العسكرية الإسرائيلية التقليدية التي تقوم على إدارة الصراع عبر جولات استنزافية متعددة بدل السعي إلى الحسم الكامل.

إطلاق الصواريخ الإيراني منخفض لكنه استراتيجي

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حجم إطلاق الصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل لا يزال منخفضًا نسبيًا، إذ يقل عن عشرين صاروخًا يوميًا، وغالبًا ما يتم إطلاقها في دفعات صغيرة. ورغم هذا الانخفاض، ترى التحليلات أن إيران قد تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي تحسبًا لحرب طويلة، بما في ذلك صواريخ ثقيلة برؤوس حربية يصل وزنها إلى طن أو أكثر، قد تستخدمها لاحقًا إذا قررت رفع مستوى التصعيد.

البرنامج النووي خارج دائرة الاستهداف المباشر

على الرغم  من كثافة الضربات، تؤكد التحليلات الإسرائيلية أن البرنامج النووي الإيراني لم يتعرض بعد لضربة حاسمة. فقد اقتصرت العمليات على أهداف مرتبطة بالأبحاث والتسليح، مع ضربة محدودة قرب منشأة أصفهان، ما يجعل تدمير المنشآت النووية الرئيسية مرهونًا بمشاركة أمريكية مباشرة باستخدام القاذفات الاستراتيجية الثقيلة.

القرار السياسي في واشنطن
من النقاط المحورية التي تبرز في التحليل الإسرائيلي أن مدة الحرب لا تحددها إسرائيل وحدها. فبينما تخطط هيئة الأركان لمواصلة العمليات لعدة أسابيع بسبب كثرة الأهداف العسكرية، يبقى المسار السياسي في واشنطن العامل الحاسم، إذ يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا داخلية قد تدفعه إلى إنهاء العمليات قبل استكمال الأهداف العسكرية بالكامل.

وفق هذا المنظور، تسعى إسرائيل إلى استغلال كل الوقت المتاح لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات العسكرية قبل أن يصدر القرار الأمريكي بوقف الحرب أو توسيع المشاركة.

خلافات داخل القيادة الإيرانية
تشير التحليلات الإسرائيلية أيضًا إلى وجود توترات داخل القيادة الإيرانية بين التيار السياسي المفضل للدبلوماسية والذي يميل للبحث عن مخرج، وبين الحرس الثوري الذي يدفع لمواصلة المواجهة. ورغم ذلك، يبقى القرار النهائي بيد المرشد الأعلى علي خامنئي، ويستمر الحرس الثوري في التمتع بنفوذ واسع داخل بنية النظام الإيراني.

الأبعاد الإقليمية
على الصعيد الإقليمي، ترى التحليلات أن معظم الأطراف المحيطة بالحرب، من دول الخليج إلى تركيا وأذربيجان، تتجنب الانخراط المباشر. ومع ذلك، فإن هذه الحرب قد تدفع بعض هذه الدول إلى إعادة تقييم علاقتها بإيران وتعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة بعد أن كشفت الهجمات الصاروخية والمسيّرة عن هشاشة منظومات الدفاع الإقليمية.

قراءة حنان يشاي وعاموس هرئيل
الصحفية 
حنان يشاي تؤكد أن إسرائيل تعمل على استغلال الوقت المتاح لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات العسكرية قبل أي قرار أمريكي بوقف الحرب. أما عاموس هرئيل فيشير إلى أن الحرب تكشف التوترات داخل النظام الإيراني بين المصلحة السياسية والحرس الثوري، لكن القرار النهائي يبقى للمرشد الأعلى، ما يعكس الطبيعة المركبة للمواجهة الحالية.

سباق بين الضربات والقرار السياسي
تكشف هذه التحليلات أن إسرائيل لا تسعى للحسم الكامل بل تعتمد استراتيجية استنزاف عميقة تهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية إلى أقصى حد ممكن. لكن الزمن السياسي للحرب لا تحدده تل أبيب وحدها، بل يرتبط بشكل رئيسي بالقرار الأمريكي.

ولهذا تبدو الاستراتيجية الإسرائيلية قائمة على سباق مزدوج: الجيش يسعى لضرب أكبر عدد ممكن من الأهداف العسكرية داخل إيران، بينما يبقى القرار النهائي بإنهاء الحرب مرتبطًا باللحظة التي يقرر فيها البيت الأبيض أن الجولة قد حققت أهدافها أو أن استمرارها أصبح مكلفًا سياسيًا.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط