الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ردود الفعل الفلسطينية والعربية والعالمية عليها..!!

قراءة في المشهد السِّياسي الضَّم وفرض السِّيادة الإسرائيلية

قراءة في المشهد السِّياسي الضَّم وفرض السِّيادة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2020-05-14 | 14:29

تشير النُّصوص الواردة في ملفات صفقة القرن أن بإمكان إسرائيل ضم ما نسبته 30% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، وعليه سيتم ضم مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت، ويتبع ذلك بوقت قليل ضم جميع المستوطنات في الضفة الغربية، وهذا ما يعتبر ضمن آليات تنفيذ الخطوة الأولى لإنجاز مشاريع الضَّم وفرض السِّيادة الإسرائيلية على تلك المناطق، ويأتي في المرحلة الثانية فرض السِّيادة الإسرائيلية على جميع مناطق الضفة الغربية..
واستغلالاً للفرص المتاحة، تواصل قيادة الاحتلال الإسرائيلي، في زمن أعلنت فيه دول العالم حالة الطوارئ الصحية لمواجهة جائحة كورونا، انهماكها في مشروعات السيطرة والتوسُّع والقضم والضَّم، وصار واضحاً ممَّا يصدر عنها أنها تعتزم قريباً ضم أراضٍ واسعة في الضفة الغربية المحتلة مع غطاء أمريكي لهذه الخطوة..
وبات واضحاً أنه على طريق إنجاز ملف تشكيل الحكومة الإسرائيلية، قد تأكّدت نوايا الضمّ في طيَّات الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة بين "بنيامين نتنياهو" زعيم حزب الليكود، "وبيني غانتس" زعيم حزب أزرق أبيض بعد أمد طويل من التعثّر الذي تخللته جولات انتخابية متعاقبة، ومن أجل إنهاء الجدل السياسي الدَّائر بين الحزبين، نزل نتنياهو عند رغبة غانتس بأن يتم عرض قضية فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية للمداولات بين جميع الأطراف، وأن يُعرض على الحكومة من أجل استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة عليها بدءاً من الأول من يوليو القادم..
ولمواجهة مثل هذا العنَت والصلَف الصهيوني المدعوم أمريكياً، ما الذي يمكن للفلسطينيين فعله والقيام به؟!
لطالما خرجت علينا الأبواق السياسية الفلسطينية وهي تطبِّل وتزمِّر وتؤكِّد أن قيام إسرائيل بالضَّم الكامل أو الجزئي لمناطق غور الأردن وشمال البحر الميت، وأي أراضي من الضفة الغربية يشكِّل في حد ذاته تجاوزاً لكافَّة الخطوط الحمراء، وسيؤدِّي بما لا يدع مجالاً للشَّك إلى إلغاء جميع الاتفاقات الموقَّعة بين منظَّمة التَّحرير وإسرائيل، بل وإلغاء الاعتراف بها، وإلغاء التَّنسيق الأمني بين الجانبين، كما أن الفلسطينيون يهدِّدون بإلغاء الاتفاقيات الموقَّعة مع الولايات المتحدة..
وقد سبق وسمعنا مراراً وتكراراً مثل هذه التهديدات، ولطالما ألق إسرائيل وأمريكا بها عرض الحائط، وهي لا زالت ماضية في مشاريعها دون مبالاة، فهل تنفذ السلطة هذه التهديدات وتقلب الطاولة في وجه أمريكا وإسرائيل؟!
ثم ما هو موقف الدول العربية وجامعتها المبجَّلة، وما الذي يمكن أن تفعله لعرقلة ووقف مشاريع الضَّم، لتكون سنداً وداعماً للفلسطينيين في المحافظة على المكوِّنات الجغرافية لفلسطين، وحفظاً لها من مشاريع التهويد والضم وفرض السيادة؟!
في الحقيقة لم تصدر أي تصريحات رسمية حول ما الذي ستفعله مصر والأردن على وجه الخصوص، حيث هناك اتفاقيات سلام تربطها مع الجانب الصهيوني، وما نقرأه في المشهد السياسي وعبر سنوات الصِّراع مع الكيان الصهيوني، أن أقصى ما يمكن أن تفعله مصر والأردن هو إلغاء اتفاقيات السَّلام مع إسرائيل، وأن هناك قناعة تامَّة لدى إسرائيل بأنهما لن تفعلا ذلك، ولن تفكِّرا مجرَّد تفكير في تنفيذ مثل هذه الخطوات بسبب استفادتهما من هذه الاتفاقات، وعلى الصَّعيد الشَّعبي في كلا الدولتين، في أسوأ الأحوال قد تندلع مظاهرات حاشدة تؤدِّي بدورها إلى حدوث مظاهرات موازية قد تندلع في العالم العربي، وتثور الشُّعوب في وجه الأنظمة السياسية خصوصاً السعودية، مصر، والأردن، لما لها من ارتباطات وثيقة مع إسرائيل وأمريكا، ولما تدعمه من خطوات التطبيع السياسي والاقتصادي معها..
ولكن هل ذلك كافٍ لوقف ولجم إسرائيل ومنعها من استكمال مشاريع الضَّم وفرض السيادة، وقد قرأت إسرائيل جيداً ردود الأفعال الفلسطينية والعربية بل والدولية منذ حرق المسجد الأقصى، وبات راسخاً في مفهومها السِّياسي والأيديولوجي أن الأمَّة العربية لن تجرؤ على فعل شيء سِوَى الجَعجَعَة السِّياسية الجوفاء!!
وإلى جانب ردود الفعل الفلسطينية والعربية، يجب ألا نغفل ردود المجتمع الدولي، والنتائج المترتِّبة على هذه الخطوة غير المسبوقة في التَّاريخ المعاصر..
تشير التقديرات أنه ستندلع أزمة سياسية حادَّة وغير مسبوقة في التاريخ السياسي بين إسرائيل والمجتمع الدولي، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي قام مؤخَّراً بإبداء رفضه القاطع لمشاريع الضَّم وفرض السيادة، بل وأطلق تهديدات اقتصادية وسياسية تجاه إسرائيل إذا هي أقدمت على مثل هذه الخطوة، هذا إلى جانب آراء دول شرق آسيا وبعض الدول الأفريقية، والتي ترى في مشاريع الضَّم تجاوزاً لكافَّة الخطوط الحمراء، ومن وجهة نظر الكثير من السياسيين، فإن العالم أجمع بات ينظر إلى إسرائيل كدولة أصابها جنون العظَمَة والصَّرع السِّياسي، الأمر الذي يستوجب فرض عقوبات صارمة عليها لمنعها من تنفيذ هذه الخطوات، مثلما جرى سابقاً مع روسيا بعد ضمِّها لشبه جزيرة كرييم..
ولكن!! ونحن نقرأ المشهد السياسي عبر التَّاريخ، نجد أن العالم أطلق تهديداته تجاه إسرائيل والولايات المتحدة في الماضي، وكان ذلك عند مفترقات وأحداث سياسية وعسكرية كبيرة، ألقت بظلالها على العلاقات السِّياسية بين دول المنطقة والعالم، ولكن من الناحية العملية لم يحدث أي شيء جديد، ولم تتراجع إسرائيل أو الولايات المتحدة عن سياساتها في المنطقة أو العالم، وقد شهدنا أحداث نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف الأميركي بضم الجولان، وفرض القانون الإسرائيلي على الجولان وفرض السِّيادة على القدس، وما هي عنَّا ببعيد، وقد سمعنا شجباً واستنكاراً اهتزَّت له أركان فضائيات ومحطَّات إعلامية محلية وعالمية، ولم تحدث أي تطوُّرات عملية على الأرض، ما يدفع بإسرائيل وأمريكا إلى التَّراجع ووقف سيناريوهات تغيير وجه العالم بما يخدم مصالحها الاستراتيجية..
وهنا تثار تساؤلات تستوجب الطَّرح: هل ستقوم إسرائيل بخطوات تنفيذ مشاريع الضَّم وفرض السيادة في الوقت القريب، أم هي فقاعات إعلامية تخدم نتائج الانتخابات وتدعم تسريع تشكيل الحكومة؟!
وهل لدى إسرائيل القدرة على مواجهة العالم أجمع، وتقوى على تحمُّل تبعات خطوات الضَّم وفرض السيادة وما سيتبعها من أزمات سياسية، وأحداث ميدانية قد تقع في القدس والضفة وغزة؟! أم أنها باتت تعلم أن العالم يذعن لسياستها ويستجدي رضاها، وأن الأمة العربية تعيش حالة موات ولا أمل في نهضتها من جديد؟!
وهل ستستطيع أمريكا تمرير هذه المخطَّطات وتتحمَّل حجم الخسارة جرَّاء انعدام الاستقرار العالمي الذي سينجم عنها، خاصَّة وهناك حالة من الفوضى وعدم الاستقرار عصفت بدول العالم جرَّاء جائحة كورونا، أم أن كل ذلك يقع ضمن مُخطَّط شيطاني كبير يهدف إلى تمرير صفقة القرن بوجهها الكالح والقذر..؟!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط