قبل يومين وفي مقابلة للدكتور/ رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق الوطني ووزير الداخلية في مقابلة له مع وكالة فرانس برس أفاد أن هنالك مشاكل كثيرة منهابالخصوص قضايا الأمن ودفع الرواتب للموظفين من حركة حماس وتداخل الوظائف، كل هذه الأمور تعيق عمل حكومة الوفاق الوطني التي تم التوافق بشأنها في حزيران الماضي.
وقال أن يداي مربوطتان وكذلك قدماي ومطلوب مني السباحة، في اشارة إلى حالة العجز التي تواجهها الحكومة من آثار الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007م، من جهة والضغط الدولي والإسرائيلي بسبب ضمها لحماس من جهة أخرى.
وأكد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله بأن المشكلة الرئيسية في عدم قدة الحكومة العمل في قطاع غزة تتعلق بالرواتب التي تطالب بها حركة حماس بتوفيرها لموظفيها، حيث قال أن هذه المشكلة خارج عن سيطرة الحكومة الفلسطينية وأن هنالك مشكلة اخرى في الوزارات وعملية تعدد المناصب التي خلفها توظيف عدد هائل من حركة حماس، حيث ما زال موظفون حركة حماس يتلقون تعليماتهم من حكومة حماس السابقة.
واضاف د. الحمد الله أن حكومة الوفاق كان من المفروض أن تكون سيطرتها على الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها تواجه عقبات مختلفة تمنع عملها، وكشف كذلك من أنه تم تحذير الحكومة والبنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية أنه في حال دفع رواتب (الموظفين) التابعين لحكومة حماس السابقين في غزة سيتم مقاطعة الحكومة الفلسطينية وقال ان كل الدول حذرت أنه اذا دفعت هذه الأموال فسيتم مقاطعة الحكومة والشعب.
وفيما يخص القضايا الأمنية بصفته يشغل وزير الداخلية قال د. الحمد الله أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على بند صعب وغامض بأن يبقى الأمن على حاله لمدة أربعة شهور، ثم قال أن المرجعية الأمنية هي أتفاق القاهرة الذي نص على تشكيل لجنة أمنية عليا من 16 عضواً برعاية مصرية و؟؟، لكن للأسف هذه اللجنة لم تتشكل ولم تعمل لغاية الآن، والوضع الأمني غير واضح فكيف لي أن أتوجه إلى غزة؟ وأضاف أن الحكومة حسب ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية تم تحييدها عن الموضوع الأمني حيث أنه من اختصاص لجنة أمنية حسب اتفاق القاهرة.
أضاف كذلك أنه تلقى تهديدات من قطاع غزة بعدم الحضور إلى هناك في حالة عدم قيامه بحل مشكلة الرواتب، وأشار إلى حادثة الاعتداء على وزير الصحة حينما توجه من رام الله إلى غزة خلال الحرب الأخيرة على القطاع وتم الاعتداء عليه بعد دخوله من معبر رفح البري.
وبعد قراءة مستفيضة لتصريحات الدكتور/ رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني نتساءل عن مصير اعلان الشاطئ حيث بات واضحاً أن ما جاء في بنود هذا الإعلان الموقع بتاريخ 23/4/2014م يحتاج كل بند فيه لاتفاق جديد، حيث ان الأمر لا يعود فقط للنوايا الحسنة لطرفي الاعلان وانما كان من الضروري حل كافة المشاكل العالقة قبل التوقيع على هذا الاعلان، وهذه المشاكل كانت معروفة للصغير قبل الكبير، هذا وان دل على شيء فإنما يدل على غياب الإرادة الخالصة لأنهاء الانقسام وكأن هذا الأمر كان فرصة فقط للخروج من المأزق الذي تعيشه الأطراف جميعاً، لذا لابد من المعالجة السريعة للوضع الفلسطيني الداخلي برمته، وبناء حالة من الثقة بين كافة الأطراف والبدء في تشكيل اللجان الخاص بالأمن والموظفين والإسراع في عمل هيكلة الوزارات.
لقد بدأ واضحاً أن هنالك أزمة عميقة في تطبيق هذا الإعلان وفي إدارة الشأن الداخلي الفلسطيني.
لقد كان الانقسام البغيض بمثابة تقسيم جديد لما تبقى من أرضنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونكبة جديدة لشعبنا الفلسطيني منذ نكبة عام 1948م
لقد استفادت إسرائيل بسبب وضعية الانقسام وأعطت لنفسها كامل الحق في الاجهاز على مشروع الدولتين الذي كان قراراً دولياً به وهي تعمل الآن لجعل أمل الفلسطينيين في قيام دولة لهم مجرد سراب أو أضغاث أحلام.
وإذا كان الانقسام هو الخطيئة الكبرى الذي يجب على الجميع التطهر والخلاص منه وطي صفحته إلى الأبد، فأن المصالحة هي حجر الزاوية لكل ما نطمح له في البناء عليه للمرحة القادمة التي نخطط لها لمستقبل علاقاتنا الوطنية والمجتمعية وتصليب مواقفنا في المفاوضات.
أن الشارع الفلسطيني الذي نحن جزء منه بإنتظار، أن يتلمس وجود إجراءات وحقائق على الأرض تدفعه إلى اليقين بأن ما تم هو انهاء الانقسام وطي صفحته إلى الأبد، وليس إدارة أزمة له،، نتمنى ذك !!!