الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في فلسفة الضرائب

فرض الضرائب على المواطنين في الدول والمدن والقرى والمؤسسات والشركات والمصانع واصحاب العقارات والاراضي بمختلف تصنيفاتها حق مشروع للحكومات والوزارات كل في إختصاصها ومسؤولياتها، وللبلديات والمجالس المحلية والقروية، ولشركات الكهرباء والإتصالات والغاز ...إلخ. وبطبيعة الحال تعتمد الجهات الحكومية والأهلية في فرض ضرائبها على معايير مختلفة أبرزها مستوى الدخل العام في البلد المحدد، وطبيعة الخدمة المقدمة للمواطن، وايضا مستوى الضرائب في الدول المحيطة، او حسب الإتفاقيات مع الدول الموردة او المنتجة للسلعة او الخدمة المحددة مع الدولة الموزعة او المستهلكة لها.

وعلى اهمية المعايير المحددة لشكل ومستوى وحجم هذه الضريبة او تلك. إلآ ان بعض الدول والشركات والمجالس البلدية تفرض الضرائب بشكل غير واقعي ونتاج عجز لديها ناجم عن هوة بين حجم الإنفاق والمداخيل، او لجوء بعض الحكومات والبلديات والشركات لعملية إستغفال للمواطن بذرائع وحجج واهية وغير واقعية. ولو أخذنا عنوانا ملموسا بلدية رام الله (كوني اقيم فيها) يلحظ المواطن، انها تفرض ضرائب الخدمات (النفايات والمجاري) بطريقة مقلوبة وفيها إجحاف بحق المواطن بغض النظر إن كان غنيا او متوسط  او ميسور الحال. حيث يتم إحتساب الضرائب على اساس مساحة العقار (بيت السكن) وليس على عدد المقيمين في هذا المسكن او ذاك. فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك في مدينة رام الله عدد من الفلل والبيوت القديمة او الجديدة يقيم بها شخص او اثنين، وإستهلاكهما في مسألتي النفايات والمجاري أقل بكثير من عائلة تقيم في بيت مساحته لا تزيد عن مائة متر او اكثر قليلا، لإن عدد افراد الأسرة في البيت الصغير أكبر، وبالتالي الخدمة المقدمة لهم أعلى على المستويين. ولكن الضريبة المفروضة عليهم اقل. إذا المعادلة مقلوبة وغير واقعية. البلدية لا علاقة لها بالفقر والغنى، وليست هي جهة الإختصاص بذلك. إلآ اذا إفترضت نفسها حكومة "يسارية" في ظل نظام برجوازي؟!

هنا لا يناقش المرء مبدأ فرض الضرائب، فهذا حق مشروع، وواجب المواطن ان يساهم مع البلدية في القيام بمهامها الموكلة لها. ولكن على البلدية ان تكون منطقية في تحديد المعايير، التي ترسم وفقها سقف الضرائب. واذا كانت معنية البلدية بالتضامن مع العائلات المتوسطة والميسورة، فعليها ان تخفض سقف الضرائب عليها، لا ان ترفعها. وفي الوقت نفسه لا تحملها لإصحاب المساكن الكبيرة. لانه قد يكون شخص ما ورث بيتا او عقارا، ولكن مستوى دخله لا يتناسب مع حجم وطبيعة البيت، الذي يقيم فيه، لماذا على البلدية ان تضعه في موقف حرج إلآ اذا كان القائمون على البلدية، يريدون من المواطن ان يبيع بيته اوشقته ويقيم في سكن أصغر؟! وهذا غير منطقي. بإختصار على بلدية رام الله ان تعيد النظر في معاييرها الضريبية. وعلى وزارة الحكم المحلي ان تتدخل، لإن هذا في صلب إهتماماتها ومسؤولياتها، وإن امكن سن معايير واحدة في كل المدن والقرى الفلسطينية لضمان المساواة بين المواطنين في هذا المجال. وحتى لا يكون المواطن هنا او هناك اسير مزاج المجلس البلدي في هذه الدورة او تلك.

والشيء بالشيء يذكر، فإن الضرورة تملي على شركتي الكهرباء والإتصالات وسلطة المياة في محافظة رام الله والبيرة إعادة نظر في التسعيرة المحددة، لاسيما وان الضرائب مضاعفة في المحافظة عن غيرها من المحافظات الشمالية والجنوبية. وهذا تمييز غير ايجابي ضد المواطنين المقيمين في المحافظة. ولا اعرف بلدا يميز بين محافظة واخرى في فرض الضرائب في هذه الخدمة او تلك. الأمر الذي يستدعي من المعنيين بالأمر في الشركات وسلطة المياة إعادة نظر في التسعيرة المفروضة على المواطنين. لان المواطن في محافظة رام الله والبيرة لا يختلف عن المواطن في محافظة نابلس او الخليل او طولكرم او غزة او خانيونس .. إلخ في مستوى الدخل، فالموظف هنا او هناك يخضع لذات الراتب، لا بل العكس صحيح، في المحافظات الأخرى اصحاب المصانع والشركات ورأس المال أكبر وأكثر، وبالتالي مستوى الحياة افضل، إذا لا يجوز تحت اي إعتبار مضاعفة الضرائب  في رام الله والبيرة، وهنا على الحكومة التدخل لإنصاف المواطنين في هذه المحافظة.  

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط